تعاليم الدين الاسلامي, تعليم قران, برامج, دروس التصميم, القران الكريم, الاحاديث, السيرة النبوية, قصص الانبياء, طريق الاسلام, الطريق الى الله, حياتي بلا اغاني, ourislam1.com, منتديات اور اسلام,
 
الرئيسيةالمنشوراتدخولالتسجيل

شاطر
 

 حكم الاختلاط

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمة الله
عضو شرف

أمة الله

المهنة : حكم الاختلاط Accoun10
الجنس : انثى
علم الدوله : حكم الاختلاط 46496510
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 25/05/2009
عدد المساهمات : 6146

حكم الاختلاط Empty
مُساهمةموضوع: حكم الاختلاط   حكم الاختلاط Subscr10الأحد أكتوبر 04, 2009 1:48 am

:117:

فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم
في حكم الاختلاط

ثالثا: اختلاط الرجال بالنساء من الأمور الخطيرة. وقد صدر في ذلك فتوى سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله هذا نصها: اختلاط الرجال بالنساء له ثلاث حالات:
الأولى: اختلاط النساء بمحارمهن من الرجال: وهذا لا إشكال في جوازه. الثانية: اختلاط النساء بالأجانب لغرض الفساد: وهذا لا إشكال في تحريمه. الثالثة: اختلاط النساء بالأجانب في دور العلم والحوانيت والمكاتب والمستشفيات والحفلات ونحو ذلك: فهذا في الحقيقة قد يظن السائل في بادئ الأمر أنه لا يؤدي إلى افتتان كل واحد من النوعين بالآخر، ولكشف حقيقة هذا القسم فإننا نجيب عنه من طريق مجمل ومفصل: أما المجمل فهو أن الله تعالى جبل الرجال على القوة والميل إلى النساء، وجبل النساء على الميل إلى الرجال مع وجود ضعف ولين، فإذا حصل الاختلاط نشأ عن ذلك آثار تؤدي إلى حصول (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 82) الغرض السيئ؛ لأن النفس أمارة بالسوء والهوى يعمي ويصم، والشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر. وأما المفصل فالشريعة مبنية على المقاصد ووسائلها ووسائل المقصود الموصلة إليه لها حكمه، فالنساء مواضع قضاء وطر الرجال، وقد سد الشارع الأبواب المفضية إلى تعلق كل فرد من أفراد النوعين بالآخر. وينجلي ذلك بما نسوقه لك من الأدلة من الكتاب والسنة. أما الأدلة من الكتاب فستة: الدليل الأول: قال تعالى: سورة يوسف الآية 23 وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ وجه الدلالة: أنه لما حصل اختلاط بين امرأة عزيز مصر وبين يوسف عليه السلام ظهر منها ما كان كامنا فطلبت منه أن يواقعها ولكن أدركه الله برحمته فعصمه منها، وذلك في قوله تعالى: سورة يوسف الآية 34 فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وكذلك إذا حصل اختلاط الرجال بالنساء اختار كل من النوعين من يهواه من النوع الآخر وبذل بعد ذلك الوسائل للحصول عليه. (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 83) الدليل الثاني: أمر الله الرجال بغض البصر وأمر النساء بذلك، فقال تعالى: سورة النور الآية 30 قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ سورة النور الآية 31 وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ الآية. وجه الدلالة من الآيتين: أنه أمر المؤمنين والمؤمنات بغض البصر، وأمره يقتضي الوجوب، ثم بين تعالى أن هذا أزكى وأطهر، ولم يعف الشارع إلا عن نظر الفجأة؛ فقد روى الحاكم في [المستدرك] ، عن علي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: أحمد في [المسند] رقم (5 / 351، 353،357)، والدارمي في [السنن] (2 / 298)، والحاكم في [المستدرك] (2 / 212) و(3 / 133)، وأبو داود برقم (2149)، والترمذي برقم (2777)، والبيهقي في [السنن] (7 / 90)، وابن أبي شيبة في [المصنف] (2 / 324). يا علي ، لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة قال الحاكم بعد إخراجه: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه، وبمعناه عدة أحاديث. وما أمر الله بغض البصر إلا لأن النظر إلى من يحرم النظر إليهن زنا، فروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أحمد (2 / 276، 317، 329، 344، 359، 372، 411، 528، 535، 536)، والبخاري [فتح الباري] برقم (6612) ، ومسلم برقم (2657)، وأبو داود برقم (2152). العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 84) الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطو متفق عليه، واللفظ لمسلم ، وإنما كان زنا؛ لأنه تمتع بالنظر إلى محاسن المرأة ومؤد إلى دخولها في قلب ناظرها فتعلق في قلبه فيسعى إلى إيقاع الفاحشة بها، فإذا نهى الشارع عن النظر إليها لما يؤدي إليه من المفسدة وهو حاصل في الاختلاط ، فكذلك الاختلاط ينهى عنه؛ لأنه وسيلة إلى ما لا تحمد عقباه من التمتع بالنظر والسعي إلى ما هو أسوأ منه. الدليل الثالث: الأدلة التي سبقت في أن المرأة عورة، ويجب عليها التستر في جميع بدنها؛ لأن كشف ذلك أو شيء منه يؤدي إلى النظر إليها، والنظر إليها يؤدي إلى تعلق القلب بها، ثم تبذل الأسباب للحصول عليها وكذلك الاختلاط . الدليل الرابع: قال تعالى: سورة النور الآية 31 وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وجه الدلالة: إنه تعالى منع النساء من الضرب بالأرجل وإن كان جائزا في نفسه؛ لئلا يكون ن سببا إلى سمع الرجال صوت (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 85) الخلخال فيثير ذلك دواعي الشهوة منهم إليهن، وكذلك الاختلاط يمنع لما يؤدي إليه من الفساد. الدليل الخامس: قوله تعالى: سورة غافر الآية 19 يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ فسرها ابن عباس وغيره: هو الرجل يدخل على أهل البيت بيتهم، ومنهم المرأة الحسناء وتمر به، فإذا غفلوا لحظها، فإذا فطنوا غض بصره عنها، فإذا غفلوا لحظ، فإذا فطنوا غض، وقد علم الله من قلبه أنه ود لو اطلع على فرجها وأنه لو قدر عليها لزنى بها. وجه الدلالة: أن الله تعالى وصف العين التي تسارق النظر إلى ما لا يحل النظر إليه من النساء بأنها خائنة فكيف بالاختلاط إذن. الدليل السادس: أنه أمرهن بالقرار في بيوتهن، قال تعالى: سورة الأحزاب الآية 33 وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى الآية. وجه الدلالة: أن الله تعالى أمر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات الطيبات بلزوم بيوتهن، وهذا الخطاب عام لغيرهن من نساء المسلمين، لما تقرر في علم الأصول: أن خطاب المواجهة يعم إلا ما دل الدليل على تخصـيصه، وليس هناك دليل يدل الخصوص، فإذا كن مأمورات بلزوم البيوت إلا إذا (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 86) اقتضت الضرورة خروجهن فكيف يقال بجواز الاختلاط على نحو ما سبق؟! على أنه كثر في هذا الزمان طغيان النساء وخلعهن جلباب الحياء واستهتارهن بالتبرج والسفور عند الرجال الأجانب والتعري عندهم، وقل الوزاع ممن أنيط به الأمر من أزواجهن وغيرهم. وأما الأدلة من السنة فإننا نكتفي بذكر عشرة أدلة: 1

- روى الإمام أحمد في [المسند] بسنده عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي رضي الله عنها، أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك، قال: أحمد (6 / 371)، وابن خزيمة في [الصحيح] برقم (1689)، وابن حبان في [الصحيح] (2217)، وابن أبي شيبة (2 / 382، 385). قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى بيت من بيوتها وأظلمه، فكانت والله تصلي فيه حتى ماتت. وروى ابن خزيمة في صحيحه ،عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ابن خزيمة برقم (1691، 1692)، والطبراني في [المعجم] (2 / 35). إن أحب صلاة المرأة إلى الله (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 87) في أشد مكان من بيتها ظلمة . وبمعنى هذين الحديثين عدة أحاديث تدل على أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد. وجه الدلالة أنه إذا شرع في حقها أن تصلي في بيتها، وأنه أفضل حتى من الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه، فلأن يمنع الاختلاط من باب أولى.
2- ما رواه مسلم والترمذي وغيرهما بأسانيدهم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: مسلم برقم (440)، وأبو داود برقم (678)، والترمذي برقم (224)، والنسائي في [المجتبى] برقم (821)، وابن ماجه في [السنن] برقم (1000)، وابن خزيمة في [الصحيح] برقم (1693)، والدارمي في [السنن] برقم (1272). خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها قال الترمذي بعد إخراجه: حديث صحيح . وجه الدلالة: أن الرسول صلى الله عليه وسلم شرع للنساء إذا أتين إلى المسجد فإنهن ينفصلن عن المصلين على حدة، ثم وصف أول صفوفهن بالشر والمؤخر منهن بالخيرية، وما ذلك إلا لبعد المتأخرات من الرجال عن مخالطتهم ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم، وذم أول صفوفهن لحصول (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 88) عكس ذلك، ووصف آخر صفوف الرجال بالشر إذا كان معهم نساء في المسجد لفوات التقدم والقرب من الإمام وقربه من النساء اللائي يشغلن البال، وربما أفسدن عليه العبادة وشوشن النية والخشوع، فإذا كان الشارع توقع حصول ذلك في مواطن العبادة مع أنه لم يحصل اختلاط وإنما هو مقاربة ذلك فكيف إذا وقع الاختلاط ؟! 3- روى مسلم في صحيحه، عن زينب زوجة عبد الله بن مسعود رضي الله عنها قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحمد (6 / 363) ، ومسلم برقم (443)، وابن خزيمة برقم (1680)، وابن حبان في صحيحه برقم (1212، 2215). إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا . وروى أبو داود في سننه، والإمام أحمد والشافعي في مسنديهما بأسانيدهم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أحمد (2 / 475) و(5 / 192،193)، وأبو داود برقم (565)، وابن خزيمة في [الصحيح] برقم (1679)، والدارمي برقم (1282)، وابن حبان برقم (2211، 2214). لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهن تفلات . قال ابن دقيق العيد : (فيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد؛ لما فيه من تحريك داعية الرجال وشهوتهم، وربما (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 89) يكون سببا لتحريك شهوة المرأة أيضا… قال: ويلحق بالطيب ما في معناه كحسن الملبس والحلي الذي يظهر أثره والهيئة الفاخرة، قال الحافظ ابن حجر : وكذلك الاختلاط بالرجال، وقال الخطابي في [معالم السنن]: التفل سوء الرائحة، يقال: امرأة تفلة: إذا لم تتطيب، ونساء تفلات) [إحكام الأحكام] (2 / 139). .
4 - روى أسامة بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أحمد (5 / 200،210)، والبخاري [فتح الباري] برقم (5069)، ومسلم برقم (2740، 2741)، والنسائي في [السنن الكبرى] كما في [تحفة الأشراف] (1 / 49)، وابن ماجه برقم (3998)، والبيهقي في [السنن] (7 / 91)، والترمذي برقم (2780). ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء رواه البخاري ومسلم . وجه الدلالة: أنه وصفهن بأنهن فتنة على الرجال فكيف يجمع بين الفاتن والمفتون؟! هذا لا يجوز.
5- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أحمد (3 / 19، 22، 61)، ومسلم برقم (2742)، والبيهقي (7 / 91)، والترمذي برقم (2191)، وابن ماجه برقم (4000)، وابن خزيمة برقم (1499). إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء رواه مسلم . (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 90) وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باتقاء النساء، وهو يقتضي الوجوب فكيف يحصل الامتثال مع الاختلاط ؟! هذا لا يمكن، فإذا لا يجوز الاختلاط .
6- روى أبو داود في [السنن] والبخاري في [الكنى] بسنديهما ،عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري ، عن أبيه رضي الله عنه، أنه أبو داود برقم (5272). سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء: استأخرن؛ فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق فكانت المرأة تلتصق بالجدار، حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به . هذا لفظ أبي داود ، قال ابن الأثير في [النهاية في غريب الحديث]: (يحققن الطريق: أن يركبن حقها وهو وسطها). وجه الدلالة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا منعهن من الاختلاط في الطريق؛ لأنه يؤدي إلى الافتتان، فكيف يقال بجواز الاختلاط في غير ذلك؟!
7- روى أبو داود الطيالسي في سننه وغيره، عن نافع عن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بنى المسجد جعل بابا للنساء وقال: لا يلج من هذا الباب من الرجال أحد وروى البخاري في [التاريخ الكبير] له، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 91) عمر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البخاري في [التاريخ الكبير] (1 / 60)، وأبو داود برقم (462،571)، والطيالسي في [السنن] برقم (1829). لا تدخلوا المسجد من باب النساء . وجه الدلالة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم منع اختلاط الرجال بالنساء في أبواب المساجد دخولا، وخروجا، ومنع أصل اشتراكهما في أبواب المسجد؛ سدا لذريعة الاختلاط ، فإذا منع الاختلاط في هذه الحالة ففيما سوى ذلك من باب أولى.
8- روى البخاري في صحيحه، عن أم سلمة رضى الله عنها قالت: البخاري [فتح الباري] برقم (849)، وأبو داود برقم (1040)، والنسائي في [المجتبى] (3 / 67)، وابن ماجه في [السنن] برقم (919). كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكانه يسيرا . وفي رواية ثانية له: (كان يسلم فتنصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وفي رواية ثالثة: (كن إذا سلمن من المكتوبة قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال). وجه الدلالة: أنه منع الاختلاط بالفعل، وهذا فيه تنبيه على منع الاختلاط في غير هذا الموضع. (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 92)
9 - روى الطبراني في [المعجم الكبير] عن معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الطبراني في [الكبير] (20 / 213)، وابن أبي شيبة في [المصنف] (4 / 341) موقوف. لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له قال الهيثمي في [مجمع الزوائد]: رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري في [الترغيب والترهيب]: رجاله ثقات.
10- وروى الطبراني أيضا من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الطبراني، كما في [مجمع الزوائد] (4 / 326) وقال : فيه علي بن يزيد وهو ضعيف جدا. لأن يزحم رجل خنزيرا متلطخا بطين وحمأة خير له من أن يزحم منكبه منكب امرأة لا تحل له . وجه الدلالة من الحديثين: أنه صلى الله عليه وسلم منع مماسة الرجل للمرأة بحائل وبدون حائل إذا لم يكن محرما لها؛ لما في ذلك من الأثر السيئ، وكذلك الاختلاط يمنع لذلك، فمن تأمل ما ذكرناه من الأدلة تبين له: أن القول بأن الاختلاط لا يؤدي إلى فتنة إنما هو بحسب تصور بعض الأشخاص، وإلا فهو في الحقيقة يؤدي إلى فتنة، ولهذا منعه الشارع؛ حسما لمادة الفساد، ولا يدخل في ذلك (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 93) ما تدعو إليه الضرورة وتشتد الحاجة إليه ويكون في مواضع العبادة، كما يقع في الحرم المكي والحرم المدني. نسأل الله تعالى أن يهدي ضال المسلمين، وأن يزيد المهتدي منهم هدى، وأن يوفق ولاتهم لفعل الخيرات وترك المنكرات والأخذ على أيدي السفهاء، إنه سميع قريب مجيب. اهـ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة الله
عضو شرف

أمة الله

المهنة : حكم الاختلاط Accoun10
الجنس : انثى
علم الدوله : حكم الاختلاط 46496510
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 25/05/2009
عدد المساهمات : 6146

حكم الاختلاط Empty
مُساهمةموضوع: التحذير من فتنة الاختلاط   حكم الاختلاط Subscr10الأحد أكتوبر 04, 2009 2:25 am

التحذير من فتنة الاختلاط

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

الخطبة الأولى:

أمّا بعد: فيا أيّها الناس، اتقوا الله - تعالى - حقَّ التقوى.

عبادَ الله، في كتابِ ربِّنا وسنّةِ نبيِّنا دعوةُ المجتمعِ المسلِم إلى الأخلاقِ الفاضلة والقِيَم الكريمة، وإنَّ المجتمعَ المسلمَ عندما يقوم على أسُسٍ مِنَ الأخلاق والفَضائِلِ يكون ذلكَ المجتمعُ مجتمعًا سَعيدًا ومجتَمعًا محافِظًا على أخلاقِ دينِهِ وقيَمِه، وإنَّ المؤمن حقًّا ليعتقِد كمالَ هذا الدين، وأنَّ محمّدًا بعِثَ بالهدَى ودينِ الحقّ، أكمَل الله به الدينَ، وأتمَّ به النعمةَ، ورضِيَ به لنا دينًا، وإنَّ المؤمنَ ليعتقِد حقًّا كمالَ هذه الشريعةِ، وأنَّ هذه الشريعةَ التي عاش بها النبيّ مع أصحابه وعاش بها الصحابةُ مع نبيِّهم هي الشريعة الصالحةُ لكلِّ القرون لكلِّ الأجيالِ منذ بعَثَ الله عبده ورسولَه محمّدًا إلى أن يرِثَ الله الأرض ومَن عليها وهو خيرُ الوارثين، ولن يصلِحَ آخرَ هذه الأمة إلاّ ما أصلَحَ أوَّلَها، وإنَّ المؤمنَ ليقبَل أوامرَ الله التي جاءَ بها الكتاب والسنّةُ فيمتَثِلها، ويقبَل النواهيَ التي نُهِيَ عنها فيجتنبها، ويَدين لله بتحريمِ المحرَّمات والتِزام الواجباتِ، هكذا المؤمِن حقًّا.



أيّها المسلم، أيّها المؤمن، إنَّ اختِلاطَ الجنسين الرّجال والنّساء في ميادينِ الحياةِ المختلِفة سواء كانت منها المؤسَّساتُ الماليّة أو العلميّة أو اختلاف ميادينِ العمل المختَلِفة، إنَّ اختلاط الجنسين بعضهما مع بَعض منكرٌ جاءَت شريعتُنا بتحريمه، وبلاءٌ جاءت شريعتُنا بالتحذير منه، ومصابٌ أصاب الأمّةَ المحمديّة فصار بابًا واسِعًا لهدمِ القِيَم والأخلاق والفضائل. إنَّ اختلاطَ الجنسَين الرجال والنساء على رأسِ الأولَويَّات التي يدعو لها دعاةُ التغريبِ مِنَ المنافقين من هذهِ الأمّة المسلمة؛ لأنَّ هذه الدّعوة إلى الاختلاط دعوةٌ لسلخِ الأمة من دينها وأخلاقِها وبُعدِها عن مبادئ دينها. إنَّ الأمّةَ يجب أن تعتقدَ أنَّ العزّةَ الحقيقيّة إنما هي باتِّباع هذا الدّين، ليس عيبًا على الأمّة أن تتمسَّكَ بدينها، ليس عيبًا عليها أن تحافِظَ على أخلاقِها، ليس عيبًا عليها أن تجعَلَ مجتَمَعَها مجتمعًا أخلاقيًّا كريمًا، ليس ذا عيبًا عليها، بل هذا مصدرُ عزِّها وكرامتها. إنَّ أولئك الذين يدعون إلى اختلاطِ الجنسَين وتحطيم الحواجِزِ الفارقة بينهما كما يزعمون إنها محادَّةٌ للهِ ورسوله وسبَبٌ للذّلِّ في الدّنيا والآخرة، إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ [المجادلة: 20].



أمّةَ الإسلام، دين الإسلام جاء ليقيمَ مجتمعًا طاهرًا نظيفًا، مجتمعًا طاهرًا عَفيفًا، لا يتأثَّر بالفواحِشِ، ولا يروج فيه سوقُ الخنا، ولا يُعَطَّل فيه الأمرُ بالمعروف والنهيُ عن المنكر، جاء ليقيمَ المجتمع المسلمَ على أُسُس من القِيَم والأخلاق والفضائل، دعا إلى الحياءِ، وجعل الحياءَ من أخلاق المؤمنين، الحياءُ شعبةٌ من شُعَب الإيمان، والحياءُ مطلوبٌ من الجميع وإن كان في جانِب النساء أشدّ، فهذا الإسلام ينهى المرأة عن التبرّجِ والسفور: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى [الأحزاب: 33]، ينهاها من أن تخضَعَ بالقول: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ [الأحزاب: 32] يأمرها بغضِّ البصر وتحصينِ الفرج، وينهاها عن إبداء زينَتِها إلاّ ما ظهر منها ولمن أباح الله له النّظرَ إليها كما بيَّن الله ذلك في كتابه العزيز. وهذه سنّةُ محمّد تدلّ على أمور، فمنها ـ أولاً ـ أمرُ المؤمن بغضِّ البصر، يقول الله: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ [النور: 30]، ويقول النبيّ لعليّ - رضي الله عنه -: ((لا تُتبِعِ النظرةَ النظرةَ، فإنّ لك الأولى، وليست لك الثانية))[1]، وها هو يمنَع المؤمنَ مِن أن يدخلَ على امرأةٍ ليست من محارِمِه، فينهى عن دخولِ الرّجل على من ليسَت محرمًا له، ولما قيل له في الحمو قريبِ الزّوج قال: ((الحموُ الموت))[2]، وها هو ينهاهَا عن السّفَرِ بلا محرَمٍ[3] محافظةً على كرامَتِها وفضائلها.



أيّها المسلم، أيّها المؤمن، إنّ الدعوةَ لاختلاط الجنسَين هو بلاء ومصيبةٌ عظيمة، وهو فَتح لأبواب الشرِّ على مصرَاعَيه. وإنَّ الدعاةَ للاختلاط لو ناقشتَ بعضَهم لا يرضاه لابنتِه ولا لأخته ولا لأمّه، ولكن يتفوَّه بهذه الكلماتِ البذيئةِ تقليدًا واتِّباعًا لغيره. إنّ أولئك يريدون أن يحوِّلوا المجتمعاتِ المسلمة إلى مجتمعات تابعةٍ لغيرِها لا تتقيَّد بخلقٍ ولا بفضيلة، ولكن تكون تابعةً لغيرها، ينفِّذ الأعداء فيها مرادَهم، ويُملون عليهم ما يريدون أن يفعَلوه. إنَّ الله أعزَّ الأمةَ بالإسلام كما قال عمرُ - رضي الله عنه -: (نحن أمّة أعزَّنا الله بالإسلام، ومتى ابتَغَينا العزّةَ من غير الإسلام أذلَّنا الله)[4].



إنَّ الله - جل وعلا - حرَّم على المرأةِ المسلمة أن تخالطَ غيرَ محارِمِها محافظةً على كرامَتِها. إنَّ الذين خلَطوا الجنسَين المرأةَ بغيرها يشكون من ويلاتِ ذلك الاختلاطِ وآثاه السيّئة القبيحة عليهم جميعًا. إنّ بها انتشَرَتِ المنكرات، وبها فشا الزّنا وكثُر اللّقطاء، وبها عمَّت الجرائِم وضعُف الإنتاج وصار عليهم مِنَ البلاء ما الله به عليم. فما حرَّمَ الله ورسوله شيئًا إلاّ وضررُه واضح ضرَرُه ظاهِر، ولا منفعةَ فيه مطلَقًا. إنَّ أولئك الزّاعِمين أنَّ الاختلاطَ لا يؤثِّر وأنّ التربيَة تحمي الإنسانَ من الانزلاق كلُّ هذه مكابَرات، وكلّ هذه مغالَطات. فالواجِب على المسلمين جميعًا تقوَى الله، وأن يعلَموا أنّ العزّةَ والرّفعة إنما هو باتباعِ شريعة الله، وأنَّ الذلَّ والهوان بالتّخلِّي عن مبادِئِ الإسلام وتعاليمِه.



ليس عيبًا على الأمّةِ أن تحافظَ على شرفِها وكرامَتِها، ليس عيبًا عليها تمسُّكها بدينها، ليس عيبًا عليها ثباتُها على أخلاق إسلامِها، مهما قال الأعداء ومهما تفوّهوا، فهم لن يَرضَوا عنّا إلاّ بمفارقةِ هذا الدين والعياذ بالله، وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ [البقرة: 120]، وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً [النساء: 89].



أمّةَ الإسلام، الدّعوةُ إلى الاختلاط دعوةُ إجرام ودعوةُ نفاق ودعوة ضَلالٍ ودعوة بُعدٍ عن الهدى، لا تصدُرُ من قلبٍ فيه إيمان بالله واليومِ الآخر، فمَن في قلبه الإيمانُ الصّادق يعلم أن الدعوةَ إلى الاختلاط دعوةٌ ضالّة مضلَّة، ومن سعى فيها أو حبّذها فليراجِع نفسَه، وليتُب إلى الله من أخطائهِ، وليعلَم أنّه تفوَّه بأمرٍ أسخَطَ اللهَ عليه - جل وعلا -. فليتَّقِ المسلمون ربَّهم، وليحافظوا على قِيَمهم وفضائلهم.



نبيُّنا يقول في الصّلاة: ((خيرُ صفوف الرجال أوّلُها وشرُّها آخرها، وخير صفوفِ النّساء آخرُها وشرّها أوّلها))[5] حثًّا للمرأةِ على البُعد عنِ الرجال. وكان النساءُ في عهدِ النبيّ يشهدن الصلوات، تقول عائشة: يشهَد نساءٌ مع النبيّ الصلاة يرجِعنَ في غايةٍ مِنَ التحفُّظ، لا يعرِفُهنّ أحدٌ مِن حسنِ سِترهنّ وعفافِهن، متلفِّعاتٍ بمروطهِنّ، لا يُعرَفنَ من الغَلَس[6]. إنّه في عهد النبي كانت المجتمعاتُ مجتمعاتٍ نظيفةً ومجتمعاتٍ طيّبة، ومع هذا حُذِّروا من كلِّ وسيلة توقِع في الشرّ والفساد.



فلنتَّق الله في أنفسنا، ولنحافِظ على ديننا. وعلى من ينادي بالاختلاط أو يدعو إليه أو يحبّذه أن يعلمَ أنه على طريقٍ خاطئ ومنهج سيّئ، فليتُب إلى الله، وليستغفِرِ الله ممّا زلَّ بهِ اللسان والقلَم، وليحاسِب نفسَه؛ فإنَّ الله سائلٌ كلَّ قائل عن قوله، مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق: 18].



إنَّ الله - جل وعلا - فاوتَ بين الرجال والنساء، ولكلٍّ خصوصيّاتُه وقُدُراته، فمتى خلَطنا الأوراقَ ومتى حاولنا عبثًا أن نصيِّرَ الجنسين جنسًا واحدًا ومتى تغاضَينَا عن النتائجِ السيِّئة فإنَّ هذا دليل على سوءِ الفهم وقلّةِ اليقين.

أسأل الله للجميع الثباتَ على الحقِّ والاستقامة عليه، وأن يرزقَنا جميعًا الفقهَ في دين الله والتمسّكَ بشريعته والثباتَ على ذلك إلى أن نلقاه، إنه على كلِّ شيء قدير.

بارَكَ الله لي ولَكم في القرآنِ العَظيم، ونفعني وإيّاكم بما فيه من الآياتِ والذّكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفِر الله العظيمَ الجليلَ لي ولكم ولسائِرِ المسلمين من كلّ ذَنب، فاستغفروه وتوبوا إلَيه، إنّه هو الغفور الرحيم.



الخطبة الثانية:

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه كما يحبّ ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله، صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.



أمّا بعد: فيا أيّها الناس، اتقوا الله - تعالى -حقَّ التّقوى.

عباد الله، إنّ التمسّكَ بشريعة الإسلام سبَبٌ لعِزِّ الأمّة ورِفعتها، وسبب لرُعب أعدائها مِنها، فتمسُّك الأمّة بهذا الدين يجعل لها المكانةَ العالية والرفعةَ والسّؤدَد، ويلقي الله الرعبَ في قلوب أعدائها إن هِي تمسَّكَت بهذا الدين حقَّ التمسّك.

إنَّ ما أصاب العالمَ الإسلاميَّ من نقصٍ كان أوّله السماحَ للنّساء بالاختلاطِ في ميادينِ الأعمال، فهذا سبَبٌ عظيم فتح أبوابَ الشرِّ على مصراعَيه، ولذا يقول النبيّ: ((ما تركتُ [في] أمتي فتنةً هي أضرّ من فتنةِ [النساء على الرجال]))[1]، ويقول: ((اتَّقوا الدنيا واتقوا النساء؛ فإنّ هلاكَ بني إسرائيل كان في النساء))[2].



هذه القضيّةُ هي التي فتحَت أبوابَ الشرِّ على مصراعَيه، وتداعت الشرورُ والمصائب على الأمّة لما استخفّوا بمحارمِ الله وتساهلوا في ذلك، وفُقِدت الغَيرة من القلوب على محارمِ الله، فعند ذلك وقَعَ المسلمون في شرورٍ عظيمة ومصائبَ وبلايا نتيجةً لهذا التّساهُل، ونتيجةً لهذا التهاوُن، وطاعةً لمن ينادي: "إنّ المرأةَ شقيقة الرجل، دعوها والرجلَ يقفان صفًّا واحدًا، دعوها تعمل ويَعمل على جانبٍ واحد"، فلا حياءَ ولا سمتَ ولا مروءة، إنّه الشرّ بعَينه حينما يختلط الجنسان في الأماكن، تذهَب الغَيرة من القلوب، وتخفّ قيمةُ المحرَّمات في قلوبِ الناس، وتلك مصيبةٌ عُظمى، نسأل الله أن يعافيَ المسلمين من هذا الداءِ العضال، وأن يمنَّ عليهم بالاستقامةِ عَلى الهدَى.

فالحقيقةُ أنَّ مصائبَ العالم الإسلاميّ سببُها بُعدهم عن دينهم، ولهذا تسلَّط عليهم الأعداءُ من كلِّ جانب بأسباب بُعدهم عن دينهم، فإنَّ تمسُّكَ الأمة بدينها هو السّبَب في عزَّتها وقوّتها ورَهبةِ أعدائها منها، فنسأل الله أن يوفِّقَ المسلمين جميعًا للفِقه في دين الله، وأن يعيدَهم للطّريق المستقيم، وأن يرزقَنا جميعًا الثباتَ على الحقّ والاستقامة عليه، وأن يهديَ ضالَّ المسلمين ويثبِّتَ مطيعَهم ويحفَظ الجميع بالإسلام، إنّه على كلّ شيء قدير.



واعلَموا ـ رحمكم الله ـ أنّ أحسنَ الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهدي هدي محمّد، وشرّ الأمورِ محدثاتها، وكلّ بدعةٍ ضلالة، وعليكم بجماعةِ المسلمين، فإنّ يدَ الله على الجماعةِ، ومَن شذّ شذّ في النّار.

وصلّوا ـ رحمكم الله ـ على عبدِ الله ورسولِه محمّد كما أمركم بذلك ربّكم، قال - تعالى -: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].

اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك على عبدِك ورسولك محمّد، وارضَ اللّهمّ عن خلَفائِهِ الرّاشدين الأئِمّة المهديّين...



----------------------------------------

[1] أخرجه أحمد (5/353)، وأبو داود في النكاح (2149)، والترمذي في الأدب (2777) من حديث بريدة - رضي الله عنه -، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك"، وصححه الحاكم (2788)، وحسنه الألباني في غاية المرام (183).

[2] أخرجه البخاري في كتاب النكاح (4831)، ومسلم في كتاب السلام (4037) عن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه -.

[3] كما في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - عند البخاري في كتاب الحج (1729)، ومسلم في كتاب الحج (2391).

[4] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (7/10، 93)، وهناد في الزهد (817) بنحوه، وصححه الحاكم (207، 208)، وهو في صحيح الترغيب (2893).

[5] أخرجه مسلم في كتاب الصلاة (440) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

[6] أخرجه البخاري في كتاب المواقيت (544)، ومسلم في كتاب المساجد (1020، 1021، 1022) بمعناه.

[1] أخرجه البخاري في النكاح (4706)، ومسلم في الذكر (4923) من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - بنحوه.

[2] أخرجه مسلم في الذكر (4925) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - بلفظ: ((فإن أول فتنة بني إسرائيل)).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة الله
عضو شرف

أمة الله

المهنة : حكم الاختلاط Accoun10
الجنس : انثى
علم الدوله : حكم الاختلاط 46496510
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 25/05/2009
عدد المساهمات : 6146

حكم الاختلاط Empty
مُساهمةموضوع: رد: حكم الاختلاط   حكم الاختلاط Subscr10الأحد أكتوبر 04, 2009 3:43 am

واقع الاختلاط وفن المواجهة

سناء محمود عابد الثقفي

موضوع الاختلاط موضوع قديم حديث، قديم في حكمه حديث في الاحتياج إلى طرحه، فهو مما عمت به البلوى، وانتشر بين الناس، واختلف الناس فيه مابين مؤيد بتفريط، أو مانع بإفراط، والحقيقة إننا مجتمع له قيمه ومرجعيته التي لم يترك فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صغيرة ولا كبيرة إلا بيّنها، وكما انطلق الإسلام في نظرته إلى المساواة بين الجنسين في ((حقوق الإنسان)) الأساسية والطبيعية وذلك في (الكرامة الإنسانية والأهلية الحقوقية)...فهو انطلق أيضا بنفس النظرة إلى المساواة بين الجنسين في ((الواجبات)) فيما قد عهد به إليهما بالجملة على السواء من: الخلافة على الأرض وعمارتها وعبادة الله فيها.. وأن على كل منهما واجبه ودوره الذي لا بد منه لإقامة المجتمع الإنساني الكامل وأنهما في دوريهما متكاملان لا متنافسان وملزمان لا متطوعان.

ولكن النزاع اليوم لا يزال قائما حتى في الغرب نفسه حول الدور الأساسي للمرأة في المجتمع، فتارة على أساس علمي تشريحي عند بعض العلماء. وتارة بدافع الحاجة إلى الزيادة في الطاقة الإنتاجية عند بعض رجال الاقتصاد، وتارة تحت دوافع التفلت من القيود الشرعية الواجبة في الممارسة الجنسية مما قد أدى إلى حرية الجنس بصورة عامة والى الانحلال الأخلاقي والى تفكك روابط الأسرة، وهذا مما لا يمكن قبوله تحت ستار حرية المرأة في الإسلام. فالمجتمع يتكون من رجال ونساء، ولابد من اجتماعهم واختلاطهم في أماكن عامة أو خاصة، وفي كلا الحالتين جاء الشرع ليوضح الكيفية دون إفراط ولا تفريط والسؤال الذي يطرح نفسه:

ما حكم الاختلاط بين النساء والرجال؟

يظهر هذا التساؤل في مجتمعنا ولم يظهر في غيره في المجتمعات لأن المرأة في ديننا لها حكم خاص بها فهي محجبة مما وضع حاجزا بين الرجال والنساء وقيوداً للتعامل بينهما فوضعنا خاص لا يقاس على الآخرين ولذلك فمن الاختلاط ماهو جائز بشروط، ومنه ماهو محرم.


فالاختلاط الجائز له شروط:

الشرط الأول:

أن يخلو من تبرج المرأة وكشف مالا يجوز لها كشفه لقوله - تعالى -((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ)) وهذه الآية تأمر بالحجاب عند الاختلاط.


الشرط الثاني:

أن يخلو من النظر إلى مالا يجوز النظر إليه والدليل على هذين الشرطين: قوله - تعالى -: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) وقوله - عز وجل -: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ)).


الشرط الثالث:

أن لا تتكسر المرأة في الكلام وتخضع فيه والدليل: قوله - تعالى -((فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا))


الشرط الرابع:

أن لا يكون مع خلوة فإن كان مع خلوة بأن كان رجل وامرأة في مكان لا يراهما فيه أحد حرم الاختلاط لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم)) وقوله: ((لا يخلون أحدكم بامرأة فان الشيطان ثالثهما)).


الشرط الخامس:

أن لا تظهر المرأة على حالة تثير الرجال من تعطر واستعمال لأدوات الزينة لقوله - صلى الله عليه وسلم - ((إذا استعطرت المرأة فمرت بالمجلس كذا وكذا يعني زانية)).


الشرط السادس:

أن يخلو من إزالة الحواجز بين الجنسين حتى يتجاوز الأمر حدود الأدب ويدخل في اللهو والعبث كالاختلاط الذي يحدث في الأعراس.


الشرط السابع:

أن يخلو من مس أحد الجنسين الآخر دون حائل فلا تجوز المصافحة لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إني لاأصافح النساء).


الشرط الثامن:

أن يخلو من تلاصق الأجسام عند الاجتماع عن أبي أسيد الأنصاري - رضى الله عنه انه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للنساء ((استأ خرن فانه ليس لكن أن تحققن (تتوسطن)) الطريق عليكن بحافات الطريق)) فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى أن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به. هذه الشروط الثلاثة الأخيرة من الحواجز التي وضعها الدين بين الرجل والمرأة حذرا من الفتنة والتجاذب الغريزي الذي قد يغري أحدهما بالآخر، فإذا توفر في الاختلاط هذه الشروط كان حلالا وان فقد شرط من هذه الشروط كان الاختلاط حراماً.


حالات الاختلاط الجائز:

1. الاختلاط للضرورة:

من أمثلة الاختلاط للضرورة ما قاله الإمام النووي فقد قال - رحمه الله تعالى - وقال أصحابنا: ولا فرق في تحريم الخلوة حيث حرمناها بين الخلوة في الصلاة أو غيرها ويستثنى من هذا كله مواضع الضرورة بأن يجد امرأة أجنبية منقطعة في الطريق أو نحو ذلك فيباح له استصحابها بل ويلزمه ذلك إذا خاف عليها لو تركها وهذا لا خلاف فيه ومن صور الضرورة فرار الرجل الأجنبي بالمرأة تخليصا لها ممن يريد بها الفاحشة إذا كان الفرار بها هو السبيل لتخليصها ونحو ذلك من حالات الضرورة.

2. الاختلاط للحاجة:

* الاختلاط لإجراء المعاملات الشرعية:

وكما يجوز الاختلاط للضرورة يجوز للحاجة أيضا ومن حالات الحاجة ما يستلزمه إجراء المعاملات المالية الجائزة لها من بيع وشراء وغيرها لأن إجراء هذه المعاملات يستلزم عادة اجتماعها مع الرجل للمساومة ورؤية محل العقد ولكن يشترط أن تكون قد التزمت بشروط التي ذكرت سلفا.



* الاختلاط لغرض تحمل الشهادة:

يجوز للمرأة أن تكون شاهدة في قضايا الأموال وحقوقها، قال تعالي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء) (البقرة: 282).

وتحمل المرأة الشهادة يستلزم حضورها ما تشهد عليه من معاملة، وقد تكون بين رجلين أو أكثر، فيجوز لها هذا الحضور وما يقتضيه من اجتماعها بأطراف المعاملة من الرجال.



* الاختلاط لغرض أعمال الحسبة:

الدليل أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ولى (الشفاء)- وهي امرأة من قومه- السوق أي: فعمر ولى الشفاء الحسبة، لتراقب السوق، فتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وفي هذا مخالطة لأهل السوق.



* الاختلاط لغرض خدمة الضيوف:

يجوز للمرأة أن تجتمع مع الضيوف الأجانب إذا كان معها زوجها، وكانت هناك حاجة مشروعة لوجودها وحضورها لأن وجود زوجها معها يمنع الخلوة بالأجنبي، وفي واجب الضيافة الذي يستلزم قضاؤه وجود الزوجة فيجوز وجودها ولو أدى إلى اجتماعها واختلاطها بالضيوف وأكلها معهم. وقد دل على هذا الجواز- جواز اختلاطها بالأجانب- لهذه الحاجة عن سهل بن سعد، قال: )) دعا أبو أسيد الساعدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وكانت امرأته يومئذ خادمهم، وهي العروس، قال سهل: أتدرون ما سقت رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -؟ أنقعت له تمرات من الليل، فلما أكل سقته)). وفي راوية: ((فما صنع لهم طعاماً، ولا قرّبه إليهم إلا امرأته أم أسيد)). وقد جاء في شرح هذا الحديث وفي الحديث جواز خدمة المرأة زوجها ومن يدعوه عند الأمن من الفتنة، ومراعاة ما يجب عليها من الستر، وجواز استخدام الرجل امرأته في مثل ذلك. وفيه جواز إيثار كبير القوم في الوليمة بشيء دون من معه وكذلك ما جاء في سبب نزول قوله - تعالى -: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ).


* الاختلاط للقيام بأعمال الجهاد:

ومن أمثلة هذا النوع من الاختلاط اشتراك النساء في الجهاد، بأن يقمن بنقل الماء إلى المقاتلين ومداواة الجرحى منهم، ونحو ذلك من الأعمال وكلها جائزة ومشروعة، وإن استلزمت أو اقتضت مخالطة النساء للرجال، لأن هذه الأعمال تحقق مصلحة شرعية أذن الشرع الإسلامي للنساء بالقيام بها، ويدل على ذلك ما روته الربيع بنت معوذ، قالت: ((كنا نغزو مع النبي- صلى الله عليه وسلم - فنسقي القوم، ونخدمهم، ونرد القتلى إلى المدينة)). وفي رواية: ((كنا مع الني- صلى الله عليه وسلم - نسقى، ونداوي الجرحى، ونرد القتلى إلى المدينة)).


* الاختلاط لغرض استماع الوعظ والإرشاد:

ومن اجتماع المرأة بالرجل للمصلحة الشرعية، اجتماع الرجل بالنساء لوعظهن وتعليمهن أمور الدين، سواء كان وحده أو كان معه شخص آخر، فقد روى الإمام البخاري عن ابن عباس قال: خرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يوم عيد فصلى ركعتين لم يصل قبل ولابعد ثم مال على النساء ومعه بلال فوعظهن وأمرهن أن يتصدقن فجعلت المرأة تلقي القلب والخرص.

وبعد الانتهاء من هذه الشروط يتبادر إلى ذهننا سؤال آخر:

كيف كان الاختلاط في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟

وهنا نسوق بعض النماذج التي تبين واقعاً عاشه المسلمون:

* عائشة - رضي الله عنها - كانت معلمة الرجال وهي من وراء حجاب قال هشام بن عروة عن أبيه قال: لقد صحبت عائشة فما رأيت أحداً قط كان أعلم بآية أنزلت ولا بفريضة ولا سنة ولا بشعر ولا أروى له ولا بيوم من أيام العرب ولا بنسب ولا بكذا ولا بكذا ولا بقضاء ولا طب منها. وقد كانت منفذه لقول الله - تعالى -: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ).

* أم سلمة - رضي الله عنها - تهاجر وهي أول ظعينة دخلت المدينة وهذه حدود اختلاطها بعثمان، أرادت هجرة فمنعوها من زوجها وأخذوا ابنها فظلت تبكي سنة كاملة حتى سمحوا لها بالرحيل هي وابنها فركبت بعيرها وجاءها عثمان بن طلحه وهي بالتنعيم فأخذ بخطام ناقتها فانطلق يقودها تقول: " فوالله ما صحبت رجلاً من العرب أراه كان أكرم منه ولا أشرف كان إذا بلغ منزلا من المنازل أناخ بي ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فأعده ورحله ثم أستا خر عني وقال اركبي فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه وقاده حتى أوصلني ثم انصرف راجعا إلى مكة".

* عائشة - رضي الله عنها - في سباق مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويأمر جيشه بالتقدم لعدم المباسطة والمخالطة تقول - رضي الله عنها -: "كنت مع رسول الله في سفر وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن فقال لأصحابه: (تقدموا) ثم قال: (تعالي أسابقك) فسابقته فسبقته على رجلي. فلما كان بعد حتى إذا حملت اللحم وبدنت خرجت معه في السفر فقال لأصحابه (تقدموا) فتقدموا ثم قال: (تعالي أسابقك) فقلت كيف أسابقك يا رسول الله وأنا على هذه الحال فقال (لتفعلن) فسابقته فسبقني فجعل يضحك ويقول: (هذه بتلك السبقة).

* أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - ذات النطاقين تسوس بعير زوجها وتستحي من مخالطة الرجال تقول رضى الله عنها: "تزوجني الزبير وماله شيء غير فرسه فكنت أسوسه وأعلفه وأدق لناضحه النوى واستقي وأعجن وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راسي وهي على ثلثي فرسخ فجئت يوما والنوى على راسي فلقيت رسول الله صلى الله عليه ومعه نضر فدعاني فقال (أخ أخ) ليحملني خلفه فاستحيت وذكرت الزبير وغيرته قالت فمنعني فلما أتيت أخبرت الزبير فقال والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه قالت حتى أرسل إلى أبو بكر بعد بخادم فكفتني سياسة الفرس فكأنما أعتقتني.

* صفية بنت عبد المطلب - رضي الله عنها - عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تخدم المجاهدين وتحارب الكفار برمحها حماية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد ويوم الخندق تقتل اليهودي وتقطع رأسه عندما رفض حسان ذلك وتداوى الجرحى يوم خيبر.

* أسماء بنت يزيد بن السكن خطيبة النساء - رضي الله عنها - تقول: "يا رسول الله إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين كلهن يقلن بقولي وهن على مثل رأيي إن الله بعثك إلى الرجال والنساء فأمنا بك واتبعناك ونحن معاشر النساء مقصورات مخدرات قواعد بيوت ومواضع شهوات الرجال وحاملات أولادهم وان الرجال فضلوا بالجمعات وشهود الجنائز والجهاد وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم وربينا أولادهم أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله؟ " (وكان هذا بحضور الصحابة) فالتفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه فقال (هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها من هذه) فقالوا بلى يا رسول الله فقال (انصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته وإتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال) فانصرفت مهلله مكبره ورغم ذلك فإن أسماء عند داعي الجهاد وضرورة القتال نجدها شهدت اليرموك وقاتلت وقتلت تسعة من الروم رضى الله عنها وكذلك أم أيمن رضى الله عنها والربيع بنت معوذ رضى الله عنها وأم عماره يقول فيها رسول الله (ومن يطيق ما تطيقين يا أم عماره).

* هند بنت عتبة - رضي الله عنها - تبايع ولا يصافحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

* خوله بنت ثعلبه - رضي الله عنها - تستفتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتنصح عمرا بحجابها.

* أم محجن تنظف المسجد وهي بحجابها - رضي الله عنها -.


هل الإسلام يدعو إلى الاختلاط؟

انتهى البحث إلى أن الاختلاط بشروطه حلال لكن هل الإسلام يحبذ الاختلاط ويدعو إليه أم انه يحبذ عدم الاختلاط؟

الذي يبدو من الأحاديث الواردة في هذا الأمر أنه لا يحبذه فعن أم سلمه رضى الله عنها قالت: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلم قام النساء يقضي تسليمه ويمكث هو يسيرا قبل أن يقوم قال نرى - والله اعلم - أن ذلك لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن أحد من الرجال)).

وثبت من حديثي ابن عباس وجابر بن عبد الله رضى الله عنهما - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس يوم العيد (((فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن)) فهذا يدل على أن النساء كن في مكان منفصل عن الرجال ولم يكن جالسات بين الرجال. وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((لو تركنا هذا الباب للنساء) قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. ورجح أبو داود أن الأصح أن نحو هذا من قول عمر موقوفا عليه. فالرسول - صلى الله عليه وسلم - تمنى على الصحابة أن يكون باب للنساء ولم يأمر به.



فمن حق المرأة عند اختلاطها بالرجال:

* أن لا تفرض عليها الخلوة.

* أن لا يتحرش بها أحد من الرجال احتراما لعرضها ودينها.

* أن لا تمارس عليها أي نوع من الضغوط -تجاه لباسها أو طريقة التعامل معها.



ومن واجباتها:

1. البعد عن الزينة وتعمد إظهارها.

2. الالتزام باللباس الساتر الذي لا يكون زينة في نفسه ولا يصف ولا يشف.

3. البعد عن الخضوع بالقول وقول المعروف وعدم التباسط.

4. البعد عن الخلوة.

5. البعد عن العطر.

6. البعد عن النظر أو التلامس مع الأجانب.

ومن العجيب رغم توافر الأدلة وظهور حدود الإسلام في التعامل بين الذكور والإناث أن تنهض دعاوى تطالب بالاختلاط مدعية أن فيه تنفيس وترويح وإطلاق للرغبات الحبيسة ووقاية من الكبت ومن العقد النفسية لكنها في الحقيقة فروض نظرية ليس لها آثار إيجابية ولو نظرنا إلى واقع المجتمعات المختلطة فعلاً لوجدنا أن في أمريكا مثلا الآن حملات قوية للدفاع عن الزواج وإقامة مدارس غير مختلطة وخصصت مبالغ طائلة لحملة تشجيع عدم إقامة علاقات جنسية تعطى منها المدارس التي توافق على قصر التربية الجنسية للطلاب على شرح فوائد عدم إقامة علاقات.

وانتقدت وزارة التربية القانون الذي يجعل الاختلاط بين الإناث والذكور في المدارس الرسمية إلزامياً والذي يعود إلى 30 عاماً مشيرة إلى أنها ترغب في تعديل القانون لإتاحة المجال أمام الفصل بين الجنسين في المدارس الرسمية وقامت عدة مدارس رسمية بفصل الذكور والإناث كاختبار تجريبي ووجدت أن نتائج الفصل ممتازة والبعض آثار ردود فعل متضاربة تجاه هذا القرار.

وأخيراً نحمد الله - تعالى -على أن هدانا لهذا الدين نظم به مجتمعنا وأرسى به علاقاتنا وهذّب به نفوسنا وأختم قولي بإقراري رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبياً ورسولاً.

* بحث قدم في المؤتمر الإسلامي لأخلاقيات الممارسة الطبية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة الله
عضو شرف

أمة الله

المهنة : حكم الاختلاط Accoun10
الجنس : انثى
علم الدوله : حكم الاختلاط 46496510
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 25/05/2009
عدد المساهمات : 6146

حكم الاختلاط Empty
مُساهمةموضوع: رد: حكم الاختلاط   حكم الاختلاط Subscr10الأحد أكتوبر 04, 2009 3:50 am

الاختلاط في التعليم (مخالفات شرعية ومفاسد أخلاقية وأضرار تربوية)

فهد بن عبد العزيز الشويرخ

من قواعد الشرع المطهر أن الله ـ سبحانه ـ إذا حرم شيئًا حرم الأسباب والطرق والوسائل المفضية إليه ! تحقيقًا لتحريمه، ومنعًا من الوصول إليه أو القرب من حماه، والوقاية خير من اكتساب الإثم والوقوع في آثاره المضرة بالفرد والجماعة. ولو حرم الله أمرًا وأبيحت الوسائل الموصلة إليه لكان ذلك نقضًا للتحريم، وحاشا شريعة رب العالمين من ذلك. وفاحشة الزنى من أعظم الفواحش، وأقبحها، وأشدها خطرًا وضررًا وعاقبة على ضروريات الدين؛ ولهذا صار تحريم الزنى معلومًا من الدين بالضرورة [1] قال الله ـ عز وجل ـ {ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً} [الإسراء: 36]، يقول العلامة السعدي ـ رحمه الله ـ :(والنهي عن قربان الزنى أبلغ من النهي عن مجرد فعله! لن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه! فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه [2].

لقد حرم الإسلام جميع الأسباب والطرق، وكل الدواعي والمقدمات التي تؤدي للوقوع في الفاحشة. ومن أعظم تلك المقدمات، وأخطر تلك الدعاوى: اختلاط النساء بالرجال، يقول العلامة ابن القيم ـ رحمه الله ـ واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنى [3]، ويقول سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ـ رحمه الله ـ : (إن الله تعالى جبل الرجال على القوة والميل إلى النساء. وجبل النساء على الميل إلى الرجال مع وجود ضعف ولين، فإذا حصل الاختلاط نشأ عن ذلك آثار تؤدي إلى حصول الغرض السيئ؛ لأن النفوس أمارة بالسوء، والهوى يعمي ويصم، والشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر [4]، ويقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ : (فالدعوة على نزول المرأة في الميادين التي تخص الرجال أمر خطير على المجتمع الإسلامي ومن أعظم آثاره: الاختلاط الذي يعتبر من أعظم وسائل الزنى الذي يفتك بالمجتمع، ويهدم قيمه وأخلاقه) [5]، ويقول فضيلة الشيخ ابن جبرين ـ حفظه الله ـ : (إن الاختلاط من أسباب وقوع الفساد وانتشار الزنى) ولهذا حرم الإسلام الاختلاط يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ: (والكتاب والسنة دلا على تحريم الاختلاط، وتحريم جميع الوسائل المؤدية إليه) [6]، ثم أورد سماحته عددًا من الأدلة من القرآن الكريم على ذلك [7]، كما أورد سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ـ عليه رحمه الله ـ عددًا من الأدلة من الكتاب على تحريم الاختلاط وبين وجه الدلالة منها [8].

أما من السنة فقد جاءت أحاديث صحيحة صريحة في تحريم الأسباب المفضية إلى الاختلاط وهتك سنة المباعدة بين الرجال والنساء ومنها تحريم الدخول على الأجنبية والخلوة بها .. وتحريم سفر المرأة بلا محرم .. وتحريم نظر الرجل إلى المرأة .. وتحريم نظر المرأة إلى الرجل إذا كان على سبيل الشهوة .. وتحريم دخول الرجال على النساء حتى الحمو ـ وهو قريب الزوج ـ .. وتحريم مس الرجل بدن الأجنبية حتى المصافحة للسلام .. وتحريم تشبه أحدهما بالآخر [9].

إن من حرص الشارع على التباعد بين الرجال والنساء وعدم الاختلاط بينهم، أن رغب في ذلك حتى في أماكن العبادة كالصلاة التي يشعر المصلي فيها بأنه بين يدي ربه بعيدًا عما يتعلق بالدنيا [10]، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) [11]، وما ذاك إلا لقرب أول صفوف النساء من الرجال فكان شر الصفوف، ولبعد آخر صفوف النساء من الرجال فكان خير الصفوف [12]. قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ : (وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن عن مخالطة الرجال وذم أول صفوفهن لعكس ذلك) [13].

وعندما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد فرأى اختلاط الرجال بالنساء في الطريق قال ـ عليه الصلاة والسلام ـ للنساء : (استأخرن فإنه ليس لكُنّ أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق) [14]؛ فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى أن ثوبها يتعلق بالجدار من لصوقها، وعلى هذا سارت نساء المسلمين، لا عهد لهن بالاختلاط بالرجال حتى حدثت أول شرارة لذلك في التعليم من خلال المدارس الأجنبية.

إن جذور الاختلاط في التعليم بين الجنسين في الدول الإسلامية ترجع لقدوم المدارس والجامعات الأجنبية التنصيرية، إلى بعض بلاد المسلمين التي ما لبثت مع مرور الزمان أن تحول إلى مدارس وجامعات مختلطة بين الطلاب والطالبات بعد أن كانت غير مختلطة في بداية إنشائها.

ثم كانت الدعوة لاختلاط الجنسية في المدارس والجامعات على أيدي بعض أبناء المسلمين ممن افتتنوا بما لدى الكفار من تقدم علمي، فظنوا أن هذا من آثار الاختلاط فرفعوا راياتهم منادين ومدافعين عن الاختلاط.

بدأ الاختلاط في دور التعليم والجامعات في بلاد المسلمين، منذ نحو قرن من الزمان، ولم يكتمل القرن الماضي الهجري إلا وأغلب الجامعات والمعاهد والكليات والمدارس في ديار المسلمين مختلطة وسلمت بعض بلاد المسلمين من الاختلاط في دور التعليم منها بلاد الحرمين حفظها الله من كل سوء ، حيث نصت المادة (155) من وثيقة سياسة التعليم الصادرة في عام 1390هـ على الآتي:

(يمنع الاختلاط بين البنين والبنات في جميع مراحل التعليم إلا في دور الحضانة ورياض الأطفال) [15].

وهي بهذه السياسة التي رسمتها لنفسها من عدم الاختلاط في مراحل التعليم، والتي تستمدها من أحكام الإسلام قد سلمت من الآثار السلبية للاختلاط، والتي تعاني منها جل البلاد التي يوجد بها الاختلاط إسلامية كانت أو غير إسلامية.

هذا ويمكن أن نوجز أهم تلك الآثار السلبية للاختلاط في النقاط الآتية:

1 ـ ارتكاب الفواحش، وفعل القبائح :

في دراسة أجرتها النقابة القومية للمدرسين البريطانيين أكدت فيها أن التعليم المختلط أدى إلى انتشار ظاهرة التلميذات الحوامل سفاحًا (بالحرام) وأعمارهن أقل من ستة عشر عامًا، كما أثبتت الدراسة تزايد معدل الجرائم الجنسية (الزنى) والاعتداء على الفتيات بنسب كبيرة [16].

وفي أمريكا بلغت نسبة التلميذات الحوامل سفاحًا (48 %) من تلميذات إحدى المدارس الثانوية [17].

هذه هي ثمار التعليم المختلط الزنى بالرضى أو الإكراه، ثم الحمل منه، ثم الإجهاض أو ولادة الأطفال اللقطاء. ثم الانحرافات السلوكية لهؤلاء الأطفال. ثم الجرائم العدوانية لهم كبارًا. وهكذا في سلسلة طويلة من المشاكل الأخلاقية، والأخطار الأمنية التي تكلف المجتمع كثيرًا.

2 ـ تخنث الرجال واسترجال النساء :

عندما يختلط الذكور والإناث في المدارس والجامعات يأخذ كل جنس من صفات وأخلاق الآخر، فيتخنث الرجال ويسترجل النساء، وهذا ما لاحظه المسؤولون عن التعليم: فقد أعلن وزير التعليم الفلبيني (ريكارد جلوديا) أنه يرغب في تعيين عدد أكبر من المدرسين الذكور لتدريس التلاميذ الذكور! حتى يتحلوا بصفات الرجولة بدلاً من الصفات الأنثوية التي يكتسبونها من مدرساتهم [18].

كما أن اختلاط الطلاب بالطالبات في المدارس يؤدي إلى استرجال النساء ففي الدراسة التي أعدتها النقابة القومية للمدرسين البريطانيين اتضح أن السلوك العدواني يزداد لدى الفتيات اللائي يدرسن في مدارس مختلطة [19]، وتخنث الرجال يقضي على الرجولة لديهم، فيصاب بعضهم برقة وميوعة قد تتجاوز ذلك إلى التشبه بالنساء، كما أن استرجال المرأة يجعلها تفقد حياءها الذي هو بمثابة السياج المنيع لصيانتها وحفظها، ثم تتدرج إلى محاكاة الرجال في تصرفاتهم وأفعالهم ونتيجة ذلك النهائية الشذوذ في كلا الجنسية واكتفاء الرجال بالرجال والنساء بالنساء، كما هو الواقع في كثير من البلاد، التي كثر فيها الاختلاط والمسترجلات من النساء المتشبهات بالرجال، والمخنثون من الرجال المتشبهون بالنساء ملعونون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال: (لعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء) [20]. وفي حديث آخر (لعن صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء) [21].

3 ـ انخفاض مستوى الذكاء :

تبين من خلال مجموعة من الدراسات والأبحاث الميدانية التي أجريت في كل من مدراس ألمانيا الغربية وبريطانيا انخفاض مستوى ذكاء الطلاب في المدارس المختلطة، واستمرار تدهور هذا المستوى وعلى العكس من ذلك تبين أن مدارس الجنس الواحد (غير المختلطة) يرتفع الذكاء بني طلابها [22].

4 ـ ضعف الإبداع ومحدودية المواهب :

في دراسة أجراها معهد أبحاث علم النفس الاجتماعي في بون بألمانيا تبين منها: أن تلاميذ وتلميذات المدارس المختلطة لا يتمتعون بقدرات إبداعية، مواهبهم محدودة ، هواياتهم قليلة ، وأنه على العكس منذ لك تبرز محاولات الإبداع واضحة بين تلاميذ مدارس الجنس الواحد (غير المختلطة) [23]، والسبب في ذلك انشغال كل جنس بالآخر عن الإبداع والابتكار.

5 ـ إعاقة التفوق الدراسي :

لاحظ المختصون التربويون أن الاختلاط بين الطلاب والطالبات في المدارس يعوق التفوق الدراسي! فعمدوا إلى فصلهم في عد من المدارس كتجربة فماذا كانت النتيجة؟ كشفت النتيجة أن البنين عندما يتم فصلهم عن البنات .. يحققون نتائج أفضل في شهادة الثانوية العامة وأثبتت التجربة الفعلية والنتائج التي أسفرت عنها: أن عدد البنين الذين نالوا درجات مرتفعة تزيد أربع مرات على ما كان سيكون عليه الحال لو أن الفصل كان مختلطًا [24].

وقد أظهرت دراسة بمعهد (كيل) بألمانيا أنه عندما حدث انفصال .. كانت البنات أكثر انتباهًا، وأصبحت درجاتهن أفضل كثيرًا [25].

6 ـ قتل روح المنافسة :

ذكرت الدكتورة (كارلس شوستر) خبيرة التربية الألمانية أن توحد نوع الجنس في المدارس (البنين في مدارس البنين والبنات في مدارس البنات) يؤدي إلى استعلاء روح المنافسة بين التلاميذ أما الاختلاط فيلغي هذا الدافع [26].

بعد ذكر هذه الآثار السلبية لاختلاط الطلاب بالطالبات في المدارس والجامعات التي هي قليل من كثير بقي الرد على قضية تطرح بين الفينة والأخرى قد يظن أنه لا علاقة لها بالاختلاط في التعليم، وهي مهدها وأساسها تلكم القضية هي (تعليم النساء للبنين في الصف الأول والثاني الابتدائي)، وقد رد على هذه القضية كثير من التربويين رجالاً ونساءً من عملوا في سلك التربية والتعليم، كما رد عليها العلماء والمشايخ ـ حفظهم الله تعالى ـ .

يقول سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ :

( أرى من واجبي التنبيه على ما في هذا الاقتراح من الأضرار والعواقب الوخيمة .. وذلك أن تولي النساء تعليم الصبيان في المرحلة الابتدائية يفضي على اختلاطهن بالمراهقين والبالغين من الأولاد الذكور ! لأن بعض الأولاد لا يلتحق بالمرحلة الابتدائية إلا وهو مراهق، وقد يكون بعضهم بالغًا؛ ولأن الصبي إذا بلغ العشر يعتبر مراهقًا ويميل بطبعه إلى النساء؛ لأن مثله يمكن أن يتزوج، ويفعل ما يفعله الرجال. وهناك أمر آخر وهو أن تعليم النساء للصبيان في المرحلة الابتدائية يفضي إلى الاختلاط ، ثم يمتد ذلك إلى المراحل الأخرى فهو فتح لباب الاختلاط في جميع المراحل بلا شك) [27].

قلت : فلينتبه لما قاله سماحة الشيخ ، من يدعو إلى تعليم النساء للبنين في الصف الأول والثاني الابتدائي، وليعلم أنه بدعوته تلك يفتح باب الاختلاط في جميع المراحل ولو بعد حين.

بقي أن يقال ما ذكره الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد من أن :(التربية لباس يفصل على قامة الأمة. متسق مع تعاليمها وآدابها وأهدافها التي تعيش من أجلها، وتموت في سبيلها .. لباس منسجم مع مبادئها ومعتقداتها وتاريخها .. وأن التربية ليست عملية بيع وشراء، وليست بضاعة تصدر أو تستورد، وأن الأمم لتخسر أكثر مما تكسب حينما تعمد في تربيتها لناشئتها ورسمها لمناهجها على استيراد المناهج ووضع الخطط بعيدًا عن أصالتها ومبادئها وتاريخها) [28].


(1) الفضيلة للشيخ بكر أبو زيد ، ص: (112) من الطبعة الرابعة.

(2) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للعلامة السعدي ، ص: (457).

(3) الطرق الحكمية للإمام ابن القيم ،ص: (326).

(4) فتاوى ورسائل سماحته(10/12،13) نقلاً من فتاوى الخلوة والاختلاط لأشرف عبدالمقصود.

(5) خطر مشاركة المرأة الرجل في ميدان عمله للشيخ ابن باز، ص:(2).

(6) خطر مشاركة المرأة الرجل في ميدان عمله للشيخ ابن باز، ص:(3).

(7) خطر مشاركة المرأة الرجل في ميدان عمله للشيخ ابن باز، من ص:(3) إلى ص:(6).

(8) فتاوى الخلوة والاختلاط لأشرف عبدالمقصود، من ص:(28) إلى (32).

(9) حراسة الفضيلة للشيخ بكر أبو زيد ، ص: (101) (102) من الطبعة الرابعة.

(10) فتاوى الخلوة والاختلاط لأشرف عبدالمقصود ، ص(41) ، (42) .

(11) أخرجه مسلم في صحيحه .

(12) فتاوى النظر والخلوة والاختلاط من إجابة الشيخ ابن عثيمين ، ص:(28) ، (29).

(13) شرح صحيح مسلم للإمام النووي ، الجزء (4) ، ص :(149).

(14) أخرجه أبوداود ، وحسنه الألباني برقم (4392) في صحيح سنن أبي داود.

(15) تعليم المرأة في المملكة العربية السعودية خلال مائة عام(1319هـ - 1419هـ) ص:(226).

(16) الغرب يتراجع عن التعليم المختلط / بفرلي شو ، ترجمة د. وجيه عبد الرحمن ص:(8).

(17) المرأة المسلمة / وهبي غاوجي ص: (238).

(18) مجلة المعرفة.

(19) الغرب يتراجع عن التعليم المختلط ، ص: (8).

(20) أخرجه البخاري.

(21) أخرجه البخاري.

(22) الغرب يتراجع عن التعليم المختلط ، ص: (7) ، (8).

(23) المصدر السابق.

(24) مجلة المعرفة، شوال 1417هـ .

(25) مجلة المعرفة، رمضان 1419هـ .

(26) الغرب يتراجع عن التعليم المختلط ، ص: (7).

(27) مجلة المعرفة ، شوال 1418هـ.

(28) مجلة المعرفة ، رجب 1417هـ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة الله
عضو شرف

أمة الله

المهنة : حكم الاختلاط Accoun10
الجنس : انثى
علم الدوله : حكم الاختلاط 46496510
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 25/05/2009
عدد المساهمات : 6146

حكم الاختلاط Empty
مُساهمةموضوع: رد: حكم الاختلاط   حكم الاختلاط Subscr10الأحد أكتوبر 04, 2009 3:56 am

الاختلاط في التعليم

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :


فقد اطلعت على ما نشرته جريدة ( السياسة ) الصادرة يوم 24/ 7/ 1404 هـ بعددها 5644 منسوباً إلى مدير جامعة صنعاء د. عبد العزيز المقالح الذي زعم فيه أن المطالبة بعزل الطالبات عن الطلاب مخالفة للشريعة ، وقد استدل على جواز الاختلاط بأن المسلمين من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا يؤدون الصلاة في مسجد واحد الرجل والمرأة وقال: ( ولذلك فإن التعليم لا بد أن يكون في مكان واحد ) وقد استغربت صدور هذا الكلام من مدير لجامعة إسلامية في بلد إسلامي يُـطلب منه أن يوجه شعبه من الرجال والنساء إلى ما فيه السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ولا شك أن هذا الكلام فيه جناية عظيمة على الشريعة الإسلامية ؛ لأن الشريعة لم تدْعُ إلى الاختلاط حتى تكون المطالبة بمنعه مخالفة لها بل هي تمنعه وتشدد في ذلك كما قال} وقَــرْنَ في بُيوتكن ولا تبرجنَ تبرج الجاهلية الأولى] { الأحزاب (33) : آية 33 [ الآية وقال تعالى }: يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما] { الأحزاب (33) : آية 59 [ وقال سبحانه }: وقل للمؤمنات يغضُضْن من أبصارهن ويحفَـظْـنَ فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ولْيضربن بخُمُرِهِن على جُيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن] { النور (24) : آية31 [ إلى أن قال سبحانه}: وَلا يَضرِبنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخفينَ منْ زِينَتِهِنَّ وتوبوا إلى اللَّهِ جَميعًا أَيهَا الْمؤمنونَ لعلكمْ تُفْلِحُونَ ] { النور (24) : آية31 [ .
وقال تعالى }: وإذا سألتُمُوهُن مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وراءِ حِجَابٍ ذلكُمْ أَطهَرُ لقلُوبكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ] { الأحزاب (33) : آية53 [ الآية.

وفي هذه الآيات الكريمات الدلالة الظاهرة على شرعية لزوم النساء لبيوتهن حذرا من الفتنة بهن إلا من حاجة تدعو إلى الخروج ، ثم حذَّرهن سبحانه من التبرج تبرج الجاهلية وهو إظهار محاسنهن ومفاتنهن بين الرجال ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال )) : ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء] ((متفق عليه من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه وخرجه مسلم في صحيحه عن أسامة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنهما جميعا [ ، وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال )) : إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء] ((مسلم والترمذي[ .
ولقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن الفتنة بهن عظيمة ولا سيما في هذا العصر الذي خلع فيه أكثرهن الحجاب وتبرجن فيه تبرج الجاهلية وكثرت بسببه الفواحش والمنكرات وعزوف الكثير من الشباب والفتيات عما شرع الله من الزواج في كثير من البلاد ، وقد بين الله سبحانه أن الحجاب أطهر لقلوب الجميع فدل ذلك على أن زواله أقرب إلى نجاسة قلوب الجميع وانحرافهم عن طريق الحق ، ومعلوم أن جلوس الطالبة مع الطالب في كرسي الدراسة من أعظم أسباب الفتنة ، ومن أسباب ترك الحجاب الذي شرعه الله للمؤمنات ونهاهن عن أن يبدين زينتهن لغير مَنْ بيّنهم الله سبحانه في الآية السابقة من سورة النور ، ومن زعم أن الأمر بالحجاب خاص بأمهات المؤمنين فقد أبعد النجعة وخالف الأدلة الكثيرة الدالة على التعميم وخالف قوله تعالى }: ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ]{ الأحزاب (33) : آية53 [

فإنه لا يجوز أن يقال إن الحجاب أطهر لقلوب أمهات المؤمنين ورجال الصحابة رضي الله عنهم دون من بعدهم ولا شك أن من بعدهم أحوج إلى الحجاب من أمهات المؤمنين ورجال الصحابة لما بينهم من الفرق العظيم في قوة الإيمان والبصيرة بالحق ، فإن الصحابة رضي الله عنهم رجالا ونساء ومنهن أمهات المؤمنين هم خير الناس بعد الأنبياء وأفضل القرون بنص الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيحين ، فإذا كان الحجاب أطهر لقلوبهم فمن بعدهم أحوج إلى هذه الطهارة وأشد افتقارا إليها ممن قبلهم ، ولأن النصوص الواردة في الكتاب والسنة لا يجوز أن يخص بها أحد من الأمة إلا بدليل صحيح يدل على التخصيص فهي عامة لجميع الأمة في عهده صلى الله عليه وسلم وبعده إلى يوم القيامة ، لأنه سبحانه بعث رسوله صلى الله عليه وسلم إلى الثقلين في عصره وبعده إلى يوم القيامة كما قال عز وجل} :قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ]{ الأعراف (7) : آية158 [

وقال سبحانه}: وَمَا أَرْسلنَاكَ إِلا كَافةً لِلناسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِن أَكثَرَ الناسِ لا يَعْلَمُونَ ]{ سبأ (34) : آية28 [
وهكذا القرآن الكريم لم ينزل لأهل عصر النبي صلى الله عليه وسلم وإنما أُنزل لهم ولمن بعدهم ممن يبلغه كتاب الله كما قال تعالى }: هَذا بَلاغٌ لِلناسِ وَلِينذَرُوا بِهِ وَلِيَعلَمُوا أَنمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ ] { إبراهيم (14) : آية52 [وقال عز وجل }: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا القرآنُ لأُنْذِرَكمْ بهِ ومَنْ بَلَغَ { الآية ] الأنعام (6) : آية19 [

وكان النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لا يختلطن بالرجال لا في المساجد ولا في الأسواق ، الاختلاط الذي ينهى عنه المصلحون اليوم ويرشد القرآن والسنة وعلماء الأمة إلى التحذير منه حذرا من فتنته ، بل كان النساء في مسجده صلى الله عليه وسلم يصلين خلف الرجال في صفوف متأخرة عن الرجال وكان يقول صلى الله عليه وسلم: )) خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها] ((مسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وأحمد وابن ماجه والدارمي [حذرا من افتتان آخر صفوف الرجال بأول صفوف النساء وكان الرجال في عهده صلى الله عليه وسلم يؤمرون بالتريث في الانصراف حتى يمضي النساء ويخرجن من المسجد لئلا يختلط بهن الرجال في أبواب المساجد ، مع ما هم عليه جميعا رجالا ونساء من الإيمان والتقوى ، فكيف بحال من بعدهم وكانت النساء يُــنهَــين أن يتوسطن الطريق ويُـؤمَرن بلزوم حافات الطريق حذرا من الاحتكاك بالرجال والفتنة بمماسة بعضهم بعضا عند السير في الطريق ، وأمر الله سبحانه نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن حتى يغطين بها زينتهن حذرا من الفتنة بهن ، ونهاهن سبحانه عن إبداء زينتهن لغير من سمى الله سبحانه في كتابه العظيم حسما لأسباب الفتنة وترغيبا في أسباب العفة والبعد عن مظاهر الفساد والاختلاط ، فكيف يسوغ لمدير جامعة صنعاء هداه الله وألهمه رشده بعد هذا كله أن يدعو إلى الاختلاط ، ويزعم أن الإسلام دعا إليه وأن الحرم الجامعي كالمسجد ، وأن ساعات الدراسة كساعات الصلاة ، ومعلوم أن الفرق عظيم والبون شاسع لمن عقل عن الله أمره ونهيه وعرّفه حكمته سبحانه في تشريعه لعباده ، وما بيّن في كتابه العظيم من الأحكام في شأن الرجال والنساء.

وكيف يجوز لمؤمن أن يقول إن جلوس الطالبة بحذاء الطالب في كرسي الدراسة مثل جلوسها مع أخواتها في صفوفهن خلف الرجال ، هذا لا يقوله من له أدنى مسكة من إيمان وبصيرة يعقل ما يقول ، هذا لو سلمنا وجود الحجاب الشرعي فكيف إذا كان جلوسها مع الطالب في كرسي الدراسة مع التبرج وإظهار المحاسن والنظرات الفاتنة والأحاديث التي تجر إلى فتنة والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله قال عز وجل: } فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ] { الحج (22) : آية46 [

وأما قوله: (الواقع أن المسلمين منذ عهد الرسول كانوا يؤدون الصلاة في مسجد واحد الرجل والمرأة ، ولذلك فإن التعليم لا بد أن يكون في مكان واحد). فالجواب عن ذلك أن يقال هذا صحيح ، لكن كان النساء في مؤخرة المساجد مع الحجاب والعناية والتحفظ مما يسبب الفتنة ، والرجال في مقدم المسجد ، فيسمعن المواعظ والخطب ويشاركن في الصلاة ويتعلمن أحكام دينهن مما يسمعن ويشاهدن ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في يوم العيد يذهب إليهن بعد ما يعظ الرجال فيعظهن ويذكرهن لبعدهن عن سماع خطبته ، وهذا كله لا إشكال فيه ولا حرج ، وإنما الإشكال في قول مدير جامعة صنعاء ، هداه الله وأصلح قلبه وفقهه في دينه (ولذلك فإن التعليم لا بد أن يكون في مكان واحد) فكيف يجوز بالله أن يشبه التعليم في عصرنا بصلاة الرجال في مسجد واحد مع أن الفرق شاسع بين واقع التعليم المعروف اليوم وبين واقع صلاة النساء خلف الرجال في عهده صلى الله عليه وسلم ، ولهذا دعا المصلحون إلى إفراد النساء عن الرجال في دور التعليم ، وأن يكن على حدة ، والشباب على حدة حتى يتمكنَّ من تلقي العلم من المدرسات بكل راحة من غير حجاب ولا مشقة ؛ لأن زمن التعليم يطول بخلاف زمن الصلاة ، ولأن تلقي العلوم من المدرسات في محل خاص أصون للجميع وأبعد لهن من أسباب الفتنة وأسلم للشباب من الفتنة ، ولأن انفراد الشباب في دور التعليم عن الفتيات مع كونه أسلم لهم من الفتنة فهو أقرب إلى عنايتهم بدروسهم وشغلهم بها وحسن الاستماع إلى الأساتذة وتلقي العلوم عنهم بعيدين عن ملاحظة الفتيات والانشغال بهن وتبادل النظرات المسمومة والكلمات الداعية إلى الفجور .

وأما زعمه أصلحه الله أن الدعوة إلى عزل الطالبات عن الطلبة تزمت ومخالف للشريعة فهي دعوى غير مسلَّمة بل ذلك هو عين النصح لله ولعباده والحيطة لدينه والعمل بما سبق من الآيات القرآنية والحديثين الشريفين ، ونصيحتي لمدير جامعة صنعاء أن يتقي الله عز وجل وأن يتوب إليه سبحانه مما صدر منه وأن يرجع إلى الصواب والحق ، فإن الرجوع إلى ذلك هو عين الفضيلة والدليل على تحري طالب العلم للحق والإنصاف والله المسئول سبحانه أن يهدينا جميعا سبيل الرشاد وأن يعيذنا وسائر المسلمين من القول عليه بغير علم ومن مضلات الفتن ونزغات الشيطان ، كما أسأله سبحانه أن يوفق علماء المسلمين وقادتهم في كل مكان لما فيه صلاح البلاد والعباد في المعاش والمعاد ، وأن يهدي الجميع إلى صراطه المستقيم إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدُالله
المدير العام
عبدُالله

المهنة : حكم الاختلاط Accoun10
الجنس : ذكر
علم الدوله : حكم الاختلاط 46496510
تاريخ التسجيل : 25/05/2009
عدد المساهمات : 7709

حكم الاختلاط Empty
مُساهمةموضوع: رد: حكم الاختلاط   حكم الاختلاط Subscr10الأحد أكتوبر 04, 2009 5:59 am

بسم الله

بجد هذا موضوع مهم جدا جدا ويجب أن يدرك الناس أن الشرع جاء لاسعادهم فهو إن قيد حرية أحد منا فقد قيد

حرية الآخرين من أجلنا

جزاك الله خيرا ياأمة الله




عش عالماً..أو مت شهيداً




قال الإمام الألباني : قال العلماء : (من بركة العلم عزو كل قول إلى قائله )، لأن في ذلك ترفّعاً عن التزوير .



--------------------------
>>>من هنا لإرسال بيانات خاصة او مراسلة الإدارة<<<
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة الله
عضو شرف

أمة الله

المهنة : حكم الاختلاط Accoun10
الجنس : انثى
علم الدوله : حكم الاختلاط 46496510
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 25/05/2009
عدد المساهمات : 6146

حكم الاختلاط Empty
مُساهمةموضوع: رد: حكم الاختلاط   حكم الاختلاط Subscr10الجمعة أكتوبر 30, 2009 5:34 pm

شكرا لردك على الموضوع اخى الفاضل
بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكم الاختلاط
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
| منتديات اور إسلام |  :: •₪• المكتبة الإسلامة والفتاوى •₪• :: منتدى الفتاوى الإسلامية للعلماء-
انتقل الى: