تعاليم الدين الاسلامي, تعليم قران, برامج, دروس التصميم, القران الكريم, الاحاديث, السيرة النبوية, قصص الانبياء, طريق الاسلام, الطريق الى الله, حياتي بلا اغاني, ourislam1.com, منتديات اور اسلام,
 
الرئيسيةالمنشوراتدخولالتسجيل

شاطر
 

 فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس الاسلام
عضو مشارك

فارس الاسلام

المهنة : فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي Office10
الجنس : ذكر
علم الدوله : فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي Palest10
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 14/08/2009
عدد المساهمات : 427

فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي Empty
مُساهمةموضوع: فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي   فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي Subscr10الأحد ديسمبر 13, 2009 4:13 pm

فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي







كتبه/ أحمد يحيى


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فلا
تكاد تخلو مكتبة عالم أو طالب علم مهما صغر أو كبر من كتاب "مجموع الفتاوى
لشيخ الإسلام ابن تيمية"، حتى أصبح ذلك الكتاب مَعلمًا مهمًا في التوثق من
أقوال شيخ الإسلام "ابن تيمية"، بل لعله صار المرجع الأول في ذلك.


ولا
شك أن لمؤلف هذا السفر الجليل حقـًا كبيرًا في أعناق طلبة العلم يتعين
عليهم رده بالذكر الحسن، والثناء الجميل، وقبل هذا بالدعاء والاستغفار.


ولا
أعني بالمؤلف شيخ الإسلام "ابن تيمية" رحمه الله -الذي كتب تلك الرسائل
التي يتألف منها ذلك السفر العظيم- كما يظنه البعض، بل أعني مَنْ جمع
الكتاب من ركام المخطوطات، وعانى في فك خطها، وسهر الليالي في ترتيبها.


ذاك
الفارس الذي لم يأخذ حقه من المكانة التي أخذ مَنْ دونه أوفر منها، هو
الشيخ العلامة الإمام "عبد الرحمن بن قاسم" -قدس الله روحه، وأسبغ عليه من
واسع رحماته وأسكنه فسيح جناته-.


ذاك
الرجل الذي ربما تعجب إذا علمت أنه من أعيان القرن الماضي فقط، أي أنه قبل
قرن من الزمن لم يكن يُعلم كتاب اسمه "مجموع فتاوى ابن تيمية"؛ لأنه لم
يكن خرج الكتاب إلى الدنيا بعد، ثم دار الزمان سريعًا، حتى أصبحت شهرة
الكتاب تغني عن التعريف به، وفارسه البطل لا تعرفه إلا فئة قليلة من حملة
العلم وطلبته، وكثيرون من طلبة العلم لا يعلمون عنه إلا القليل.


وإن
من نعم الله -عز وجل- أن قيض للناس من يعرفهم بهذا الإمام الأشم، ومنهم
حفيده الشيخ عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن بن قاسم المشهور باسم "عبد
الملك القاسم" في كتاب سماه "عبد الرحمن بن قاسم حياته وسيرته ومؤلفاته"،
ويحكي فيه كثيرًا عن والده الشيخ "محمد" -رحمه الله-، والذي كان الساعد
الأيمن لوالده الشيخ "عبد الرحمن" في جمع شتات كتاب الفتاوى وترتيبها
وفهرستها.


الشيخ عبد الرحمن بن قاسم: المولد، والنشأة:

هو الشيخ الإمام العلامة القدوة: أبو عبد الله عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن قاسم من آل عاصم من قحطان.

ولد
عام 1312 هـ في بلدة "البير" التي تقع على بعد 120كم شمال الرياض مجاورة
لبلدتي ثادق وحريملاء، فنشأ بها، وأخذ مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ
القرآن مجودًا وهو في سن صغيرة لم يتجاوز التاسعة من عمره.


أخذ
العلم عن الشيخ العلامة "عبد الله بن عبد اللطيف"، وتلقى عنه علوم:
التوحيد والعقائد، والتفسير، والحديث، والفقه، وغيرها، ولازم الشيخ "عبد
الله العنقري" فكان من أخص تلاميذه، كما أخذ عن الفقيه "محمد بن محمود"
الفقه والفرائض، ودرس كذلك على الشيخ "سعد بن عتيق"، والشيخ "سليمان بن
سمحان" التوحيد والحديث، كما درس على الشيخ "محمد بن فارس" علوم اللغة
وغيرها، ودرس أيضًا على الشيخ "عبد الرحمن بن راشد"، والشيخ "محمد بن
مانع".


وكان
يقول عن الشيخ "محمد بن إبراهيم" -رحمهما الله-: "شيخي" مع أنه كان من
أقرانه، لكنه كان يحضر له دروسه لتلاميذه، ومجالس علمه، وقرأ عليه ما جمعه
من رسائل علماء نجد وغيرها.


مؤلفاته:

1- مجموع فتاوى شيخ الإسلام "ابن تيمية" 37 مجلدًا، وهو أشهرها على الإطلاق، ولا تخلو منه مكتبة عالم، ولا طالب علم.

2- "الدرر السنية في الأجوبة النجدية" 16 مجلدًا.

3- "حاشية الروض المربع" 7 مجلدات.

4- "متن أصول الأحكام" مجلد.

5- "شرح أصول الأحكام" 4 مجلدات.

6- "حاشية كتاب التوحيد" مجلد.

7- "حاشية ثلاثة الأصول" مجلد.

8- "حاشية الدرة المضية" مجلد.

9- "السيف المسلول على عابد الرسول" مجلد.

10- "مقدمة في أصول التفسير" مجلد.

11- "حاشية مقدمة التفسير" مجلد.

12- "حاشية مقدمة الرحبية" مجلد.

13- "حاشية الآجرومية" مجلد.

14- "وظائف رمضان" مجلد.

15- "تحريم حلق اللحى" كتيب لطيف.

16- "ملخص الفواكه العديدة في المسائل المفيدة" مجلدين.

17- "كتاب التاريخ" مجلدين.

قالوا عن الشيخ عبد الرحمن بن قاسم:

قال الشيخ "محمد بن إبراهيم" -رحمه الله-: "عجبت من هذا الرجل؛ زرته في مرضه، فوجدت عنده الكتب يقرأ ويُحرر".

قال الشيخ "حمد الجاسر" -رحمه الله-: "وكان -رحمه الله- من أرق من عرفت من العلماء نفسًا، وألطفهم خلقـًا، وأسماهم يدًا".

قال الشيخ "عبد الرحمن البراك" -حفظه الله-: "الشيخ
"عبد الرحمن" -رحمه الله- له باع طويل في فنون العلوم الشرعية في:
التوحيد، وعلوم القرآن، والحديث، والفقه، والفرائض، والنحو، وله في هذه
الفنون مؤلفاته يعول عليها العلماء، وطلاب العلم.


قال الشيخ "بكر أبو زيد" -رحمه الله-: "كان من أوعية العلم، جلدًا في سبيل الطلب، فقيهًا، نسَّابةً مؤرخًا".

قال الشيخ "محمد بن إسماعيل المدني" -رحمه الله-: "رأيت
الشيخ "عبد الرحمن بن قاسم" فقيهًا في: "حاشيته على الروض"، ومُحدِثًا في
كتابه: "أحكام الأحكام"، وفرضيًا في شرحه على: "الرحبية"، وأصوليًا في:
"حاشيته على ثلاثة الأصول"، ونحويًا في: "شرحه للآجرومية"، وكان -رحمه
الله- عالمًا، تقيًا، ورعًا، زاهدًا... ".


قال الشيخ "محمد بن عثمان القاضي" -رحمه الله-: "وكان
مشايخه معجبين بفرط ذكائه ونبله، وكان كثير المطالعة في كتب الفروع،
والأصول، والعربية، لا يسأم منها، وأكب على كتب الشيخين: "ابن تيمية"،
"وابن القيم"، فكانت كتبهما صبوحه وغبوقه، وأدرك بسببهما إدراكًا تامًا،
وكان قوي الحفظ، سريع الفهم، ذا موهبة وجواب حاضر على البديهة، نبغ في
فنون عديدة، حتى صار مثار الإعجاب بين جلسائه".


قال الشيخ "عبد الله البسام" -رحمه الله-: "وكان إلى جانب تضلعه في العلوم الدينية والعقائدية والتاريخية، كان له أيضًا إلمام كبير بالنواحي السياسية والاجتماعية".

رحلة جمع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية:

ذكر
الشيخ "عبد الملك القاسم" ما ذكره والده الشيخ "محمد" من رحلته ورحلة
والده الشيخ العلامة "عبد الرحمن بن قاسم" في جمع وترتيب فتاوى شيخ
الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، حتى خرج إلى هذه الدنيا، وقد بلغ 37
مجلدًا في 18835 صفحة.


وقد
أمضى الشيخ "عبد الرحمن" وولده "محمد" -رحمهما الله- أكثر من أربعين عامًا
في جمعه وترتيبه وطبعه، وقد وجدوا في سبيل ذلك من العناء والمشقة ما
يُحتسب أن يكون رفعة لهما، وذخرًا -إن شاء الله-، فقد عانيا من كثرة
السفر، والبحث عن المخطوطات، وترك الأهل والأبناء، ومفارقة الأوطان مع قلة
الزاد، ثم في قراءة وفك خط شيخ الإسلام؛ حيث إنه -قدس الله روحه- كان سريع
الكتابة، وكان خطه في غاية التعليق والإغلاق، وبعضه بدون نقط، ولا تكاد
تظهر حروفه، وقد أشكلت على تلميذه "ابن الوردي"، فيدعو تلميذه "أبا عبد
الله بن رشيق المغربي" لحله.


وكان
إغلاق خط "شيخ الإسلام" مدعاة إلى إهمال كتبه، وعجز الكثيرين عن قراءتها،
وفك رموزها، يقول الحافظ "ابن عبد الهادي": "كان كثيرًا ما يقول: كتبت في
كذا وكذا، أو يسأل عن الشيء فيقول: قد كتبت في هذا، فلا يدري أين هو؟
فيلتفت إلى أصحابه ويقول: ردوا خطي وأظهروه لينقل، فمن حرصهم عليه لا
يردونه، ومن عجزهم لا ينقلونه، فيذهب ولا يعرف اسمه".


وكان
لدى الشيخ "محمد بن الشيخ عبد الرحمن" مجموعة من المخطوطات بخط "شيخ
الإسلام" -رحمه الله- منها "قاعدة في الاستحسان"، ولم يستطع إدخالها في
مجموع الفتاوى؛ لاستغلاق خطها، وبعد حين حلها شيئًا فشيئًا، حتى طبعها ضمن
"المستدرك على مجموع الفتاوى".


بداية جمع مجموع الفتاوى:

قال الشيخ "محمد" -رحمه الله- في بدايات الجمع: "عندما جمعنا بعض الفتاوى أخبر الأمير "مساعد عبد الرحمن" الملك "فيصل"، فاستعد لطبعها.

قال -رحمه الله-: لما
استقر الأمر أن تطبع في مطابع "الرياض" ذهبت للمطابع، وقابلت الشيخ "حمد
الجاسر"، ورفضت توقيع العقد معهم إلا بعد أن يتم توفير "حروف" جديدة
للفتاوى، "وكانت طريقة الصف تتم بتجميع الحروف مع بعضها ورصها"، فرفض
الشيخ "حمد الجاسر"، وقال: هذه تكفي. قال: فرفضت، وانتهى الأمر إلى حل
ذكرته له، وهو أن أذهب لألمانيا؛ لاستجلاب حروف خاصة بالفتاوى فوافق،
وذهبت واشتريت الحروف، وما انتهت الفتاوى إلا والحروف قد تآكلت.


وطبعنا
ثلاثين مجلدًا، منها عشرون مجلدًا في سنة واحدة في "الرياض"، ثم لما حصل
بين وزير المالية والمطابع إشكال؛ قال الأمير "مساعد بن عبد الرحمن": تطبع
في مكة.


قال -رحمه الله-: فذهبت إلى مكة، وأتممت خمسة المجلدات هناك من المجلد الثلاثين إلى المجلد الخامس والثلاثين.

قال الشيخ "عبد الله بن جبرين" في رسالته "هذا ما عرفته عن شيخنا عبد الرحمن بن محمد بن قاسم": وفي
أثناء عمله في تتبع رسائل أئمة الدعوة، عثر على رسائل كثيرة لشيخ الإسلام
ابن تيمية -رحمه الله تعالى-، متفرقة في مواضيع مختلفة، منها ما هو بخط يد
الشيخ، ومنها ما قد نسخ، ومنها ما هو مطبوع، فاستشار شيخه "محمد بن
إبراهيم" -رحمهما الله تعالى- في جمعها وترتيبها وطبعها، فشجعه الشيخ على
ذلك، وفي أثناء بحثه وسهره وتعبه في الجمع والترتيب والتبويب، أصيب من
آثار ذلك -بإذن الله- بألم في رأسه تضرر منه، واحتبس عن مواصلة العمل،
فأشير عليه أن يبادر إلى العلاج، فسافر إلى "باريس" عاصمة "فرنسا"، وصحبه
ابنه محمد، وذلك في آخر عام 1375هـ، وعولج هناك، ونجحت العملية معه، ورجع
سالمًا -بحمد الله-، وهناك عثر على بعض المخطوطات القديمة لشيخ الإسلام
"ابن تيمية"، فصورها كلها وضمها إلى تلك الموسوعة الكبيرة، وهي مجموعة
رسائل شيخ الإسلام "ابن تيمية" -رحمه الله تعالى-.


وقد
أدخل في هذه المجموعة كتبًا ورسائل عدة، منها ما سبق طبعه في مصر وغيرها،
ومنها مخطوطات كثيرة لم يسبق أن طبعت، وقد لقي في ترتيبها ونسخها عرق
القربة، حيث كتب بخط يده الكثير من الرسائل المتفرقة في مجموعة الرسائل
الكبرى، والفتاوى المصرية وغيرها، وقد وفقني الله للاشتراك مع أبناء الشيخ
في نسخ بعض المخطوطات القديمة والأفلام المصورة، رغم صعوبة النسخ، ثم
يتولى الشيخ "محمد بن عبد الرحمن" -رحمه الله- تصحيحها، ووضعها في المكان
الذي حدده أبوه من الأجزاء. وتولى تصحيح الطبع، ومتابعته أبناء الـشيخ،
ومعهم بعض الطلاب الذين اختاروهم من أهل الفهم، وإدراك المعاني، حتى كملت
هذه الموسوعة الكبيرة التي بذل هذا الشيخ فيها جهداً جهيدًا" انتهى.


الرحلة لجمع الفتاوى:

بدأ
الشيخ "عبد الرحمن بن قاسم" -رحمه الله- في جمع الفتاوى بعد عام 1340هـ
أثناء تفتيشه عن فتاوى علماء نجد، فوجد عند الشيخ "محمد بن عبد اللطيف"
-رحمه الله- نحو ثلاثة مجلدات، ثم سافر، وراسل من قدر له الاتصال به في
نجد.


ثم فتش في المخطوطات الموجودة "بمكتبة الحرم المكي"، فاستخرج منها عددًا من المسائل.

الشروع في الترتيب:

بعد
أن جمع ما تيسر له من المخطوطات أشار عليه الشيخ "محمد بن إبراهيم" بأن
يضم الموجود من المخطوطات إلى المطبوعات، ويرتب الجميع على حسب الفنون،
وعلى ترتيب أبواب الكتب المتداولة بين العلماء والطلاب؛ لتسهل المراجعة،
ولا سيما على من قل إلمامهم بمؤلفات هذا الإمام.


الرحلة الأولى لجمع الفتاوى من الشام والعراق:

يقول الشيخ "محمد بن الشيخ عبد الرحمن" -رحمهما الله-: في
سنة 1372هـ سافر الوالد إلى "بيروت" للعلاج؛ ولما استكمل الفحوص الطبية،
وأجرى بعض العمليات -التي لم تنجح- توجه إلى "مكتبة بيروت العمومية" -وكان
حازمًا-، فقد استصحب ما جمعه سابقـًا من الفتاوى، وفهرسًا خاصًا بها، وكنت
معه في سفره، ففتشنا فيها فلم نجد مسائل لشيخ الإسلام، ويذكر أن ما كان
فيها من "المخطوطات" قد نقل لإحدى الدول منذ زمن طويل؛ ثم فتش في "مكتبة
الجامعة الأمريكية" فلم يجد فيها شيئًا" انتهى.


أمر الشيخ "عبد الرحمن" ولده "محمدًا" بالسفر إلى دمشق؛ لنقل بعض المسائل من المكتبة الظاهرية.

يقول الشيخ "محمد" -رحمه الله-: "وفي
وقت اشتغالي بالنقل من كتاب "الكواكب الدراري" كنت أتصفح المجلد فأجد فيه
مسائل، ونقولاً عن "شيخ الإسلام" أستغربها، وأستعذبها؛ ولا أعلم وجودها
فيما جمع، فأخذت أتابع المطالعة والتصفح لجميع الموجود فيها من "الكواكب
الدراري" -وهو بضع وأربعون مجلدًا-، فإذا أنا أفاجأ بالمسائل الكثيرة
النفيسة معًا، ففرحت فرحًا عظيمًا بالتوفيق للعثور على هذه الكنوز
العلمية، وشجعني ذلك على الاستمرار في التصفح والتفتيش، وربما شككت في فقد
بعض المسائل، فأراجع فهرس المسائل التي جمع الوالد، وأضيف ما تجدد إلى ما
يشاكله من الفتاوى في الفهرس، واحتفظ بأرقام ما كان موجودًا؛ رجاء أن
تتيسر -يومًا ما- مقابلة الموجود على هذه المخطوطات القديمة" انتهى.


ثم
تصفح المجاميع وهي تزيد على 150 مجموعة، وبعد إكمال المجاميع تصفح كل كتاب
لم يذكر مؤلفه، أو له حاشية؛ فوجد في ذلك عددًا غير قليل من المسائل، ثم
فتش "الدشوت" التي في المكتبة فتحصلت على مسائل، ونواقص في بعض المسائل.


وقد
كانت مدة التصفح والتفتيش ستة أشهر لما يقارب 900 مجلد من 12000 مجلد
مخطوط، ثم سافر الشيخ "محمد" إلى حلب مواصلاً البحث والتنقيب، فوجد في
مكتبة الأوقاف مسائل صورها.


ثم
بعدما حصل على ما في الشام من مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية يمم وجهه شطر
العراق فتحصل بعد التفتيش على مسائل في "مكتبة الأوقاف" في بغداد وفيها
"الرسالة التدمرية" كاملة بخط "نعمان الألوسي".


يقول -رحمه الله-:
"وكنت قد أزمعت السفر إلى البصرة، ثم الكويت، ثم تركيا، لكن صحة الوالد
كانت متأخرة جدًا، وقد أقام ثمانية أشهر في بيروت، فاضطررت إلى الرجوع
إليه، ثم رجعنا إلى الوطن" انتهى.


الرحلة الثانية إلى القاهرة وباريس:

سافر
الشيخ "عبد الرحمن" وولده الشيخ "محمد" -رحمهما الله- إلى القاهرة، وقاما
بزيارة "دار الكتب المصرية"، ثم تصفحا ما فيها من المجاميع، وما فيها من
"الكواكب الدراري" فتحصلا من الجميع على مجلد متوسط لم يكن موجودًا عندهما.


ثم
سافرا إلى "باريس" عن طريق القاهرة؛ لإجراء عملية جراحية للشيخ "عبد
الرحمن"، وبعد أن أجريت له عملية، وتماثل للشفاء -بحمد الله- عمدا إلى
"مكتبة باريس الوطنية"، فتتبعا ما فيها من الفهارس المطبوعة باللغة
العربية للمخطوطات الموجودة في "باريس" و"لندن" و"برلين" و"فيينا"، وبعض
فهارس مخطوطات "تركيا" وغيرها، ثم عادا إلى القاهرة مرة أخرى لإكمال
بحثهما.


الرحلة الثالثة:

لما
أمر الملك "فيصل" بطبع هذه الفتاوى، وأمر أيضًا أن يدفع من المبالغ ما
تحتاج إليه هذه المجموعة لتجهيزها للطبع، وما يحتاج إليه من التصحيح،
فسافر الشيخ "محمد" -رحمه الله- إلى "بغداد" لشراء "المجلد الرابع من
الدرر المضية"، واستنساخ المسائل الموجودة في "مكتبة الأوقاف" وإلى "دمشق"
للاتفاق مع نساخ مختصين في نسخ المخطوطات القديمة؛ ليقوموا بنسخ المصورات
من خط شيخ الإسلام -رحمة الله عليه-، وتصوير جميع المخطوطات الموجودة في
"المكتبة الظاهرية" لمقابلة المطبوعات، والمخطوطات عليها، وتصوير ما لم
ينسخ سابقـًا، فصور ذلك كله.


وقد
كانت الأصول المخطوطة في "الظاهرية" هي معظم الأصول التي حصلنا عليها
للمقابلة، وأقدمها، وأصحها، ويوجد ضمن ما جمعه الوالد من نجد والحجاز "نسخ
خطية"، و"مطبوعات" قد طبعت على نسخ متعددة. فحصلت المقابلة على الأصول
المذكورة.


قال الشيخ "محمد" -رحمه الله-: وكنت أقوم بالتصحيح على هذه الأصول، ويتولى الوالد الإشراف عليه؛ كما أن بعض المسائل قد قابله الوالد فيما سبق" انتهى.

وقال -رحمه الله-:
"ولم نكن نأخذ أي مبالغ، بل كنت أعمل عملي مدرسًا في المعهد العلمي
بالرياض صباحًا، ثم في المساء في الفتاوى دون أن أفرغ لها، وما كان يأتينا
من أموال تذهب للصف والنسخ والتصوير والمقابلة وما شابهها. حتى إن الشيخ
"محمد بن إبراهيم" يعطينا المبالغ التي تقصر عن حجم العمل".


وقال -رحمه الله- في رحلته للجمع: "فرحت فرحًا عظيمًا عندما وجدت مخطوطات الفتاوى، ولم أفرح في حياتي مثل ذلك الفرح".

وله
الحق -رحمه الله- أن يفرح، ولنا الحق أيضًا أن نفرح بوجود أمثال هؤلاء
الأعلام، الذين تكبدوا كثيرًا من العناء والمشقة مع وحشة السفر وقلة
الزاد، إلى جانب ما ألم بالشيخ "عبد الرحمن" -رحمه الله- من المرض.


فصبروا وصابروا؛ لكي يخرج هذا السفر العظيم إلى طلبة العلم وقد بلغ 37 مجلدًا في 18835 صفحة.

مرض الشيخ عبد الرحمن بن قاسم ووفاته:

أصيب
-رحمه الله- في حادث سيارة في عام 1349 هـ، وأثر في رأسه تأثيرًا بالغـًا،
والتأم بعد ذلك وعوفي، فلما ضعف جسمه، وصار مسنـًا عاوده الألم بشدة.


سافر الشيخ -رحمه الله-؛ لتلقي العلاج في بيروت، ومنها إلى فرنسا، وبقي فيها سبعة أشهر حتى عوفي، ثم عاد إلى السعودية.

ثم
عاوده المرض بعد ذلك، حتى وجد من الألم ما شق عليه، فاضطر ولده الشيخ
"محمد" -رحمه الله- إلى السفر إلى فرنسا؛ لشراء الإبر التي لم تكن متوفرة
في السعودية.


يقول الشيخ "محمد" -رحمه الله-: "لما أقبلت على المزرعة بعد هذه الرحلة، فإذا بوالدي خارجها يمشي وحده، قال: فلما رآني فرح فرحًا شديدًا، ومن شدة فرحه بكى" انتهى.

وقال -رحمه الله-: "بكى من فرحته بالدواء، وذلك لشدة ما كان يجد من الألم" انتهى.

وفي
أواخر أيامه ضعف بصره -رحمه الله- من كثرة ما يقرأ ويكتب -وهذه حال
العلماء-، ثم وافته المنية عام 1392 هـ، وصلى عليه جماهير أهل البلد
وعلماؤه، فرحمه الله، وأكرم مثواه.


وتوفي ولده الشيخ "محمد" -رحمه الله- في يوم الثلاثاء 7/6/1421 هـ وكانت جنازته مشهودة.

رحم
الله الشيخ الإمام العلامة "عبد الرحمن بن قاسم"، ورحم الله ولده الشيخ
"محمدًا" على ما قدماه لخدمة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ونسأل
الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهما، وأن يجزل لهما الأجر والمثوبة.


لمزيد من المطالعة يراجع:

- مقدمة مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، المجلد الأول.

-
كتاب "عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله.. حياته وسيرته مؤلفاته"، وكتاب
"العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله.. حياته
وسيرته ومؤلفاته" كلاهما للشيخ "عبد الملك القاسم".
www.salafvoice.com
موقع صوت السلف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة الله
عضو شرف

أمة الله

المهنة : فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي Accoun10
الجنس : انثى
علم الدوله : فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي 46496510
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 25/05/2009
عدد المساهمات : 6146

فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي Empty
مُساهمةموضوع: رد: فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي   فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي Subscr10الأحد ديسمبر 13, 2009 4:28 pm

جزاكم الله كل خير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حفيد الصحابه
المدير العام
حفيد الصحابه

المهنة : فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي Collec10
الجنس : ذكر
علم الدوله : فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي 46496510
تاريخ التسجيل : 12/10/2009
عدد المساهمات : 15075

فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي Empty
مُساهمةموضوع: رد: فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي   فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي Subscr10الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 7:55 am

جزاك الله كل خير
مشكووووور




ما أجمل حياتى وحب الله يسكن أنفاسى


لما كان القرآن العزيز أشرف العلوم كان الفهم لمعانيه أوفى الفهوم ؛
لأن شرف العلم بشرف المعلوم .
ابن الجوزي .
فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي 13425368332
اللهم إن اردت بعبادك فتنة فقضبنا إليك غير مفتونين .

فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي Untitl32
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
kareem speed
عضو مشارك

kareem speed

المهنة : فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي Collec10
الجنس : ذكر
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 17/08/2009
عدد المساهمات : 284

فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي Empty
مُساهمةموضوع: رد: فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي   فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي Subscr10الأربعاء ديسمبر 23, 2009 5:27 am

جزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فتاوى ابن تيمية.. ورحلة الفارس المنسي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
| منتديات اور إسلام |  :: •₪• المكتبة الإسلامة والفتاوى •₪• :: منتدى الفتاوى الإسلامية للعلماء-
انتقل الى: