أهلا وسهلا بك إلى | منتديات اور إسلام | .
أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، وفي حال رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
الرئيسيةالمنشوراتأحدث الصوردخولالتسجيل
مواضيع مماثلة
 
» استايل تومبيلات ستايل ترايد ويب العربية الذي اشتاق إليه الجميع الان مجاني للجميع شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الإثنين سبتمبر 10, 2018 1:10 am من طرف الأخ تامر مسعد» ممكن كتابه اسم المنتدى على هذه الواجههشرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الأحد مايو 06, 2018 1:04 pm من طرف حفيد الصحابه» السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهشرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الأحد مايو 06, 2018 12:19 pm من طرف حفيد الصحابه»  تحميل برنامج Moysar for Computer 2013 المصحف الالكتروني للكمبيوتر اخر اصدار مجانا شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الأربعاء مايو 02, 2018 1:09 am من طرف ام بسمة» تحميل برنامج الآذان للكمبيوتر 2015 مجانا شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الأربعاء مايو 02, 2018 1:07 am من طرف ام بسمة» المصحف المعلم لدار الوسيلة للشيخين المنشاوي والحذيفي + نسخة محمولةشرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الأربعاء مايو 02, 2018 1:01 am من طرف ام بسمة» تلاوة من سورة الإعراف : وسورة إبراهيم بصوت الشيخ رضا سلمانشرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الجمعة مارس 09, 2018 4:02 am من طرف الأخ تامر مسعد» قرار جديد من ادارة المنتدى لجميع الاعضاء والمسؤلين بالموقعشرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الجمعة مارس 09, 2018 3:41 am من طرف الأخ تامر مسعد» نبضُ الاسرة شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الأربعاء فبراير 28, 2018 6:18 pm من طرف ali0» كتاب ام المؤمنين ام القاسم كتاب مسموع وما لا تعرفه عنهاشرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10السبت يناير 13, 2018 2:34 am من طرف شموخى» شركة تسليك مجاري شمال الرياضشرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10السبت يناير 13, 2018 2:34 am من طرف شموخى»  شيبة بن عثمان ابن أبي طلحةشرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10السبت يناير 13, 2018 2:33 am من طرف شموخى» من قصص البخاري العجيبة ومن اروع ما قرأت شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10السبت يناير 13, 2018 2:25 am من طرف شموخى» ممكن ترحيب وشكراشرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الإثنين يناير 08, 2018 8:30 pm من طرف jassim1» متلازمة ستكلرشرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الخميس يناير 04, 2018 6:15 pm من طرف عبير الورد»  التاتاه عند الاطفالشرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الخميس يناير 04, 2018 6:14 pm من طرف عبير الورد»  نصائح للتعامل مع المكفوفينشرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الخميس يناير 04, 2018 6:13 pm من طرف عبير الورد» علامات التوحد الخفيف شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الخميس يناير 04, 2018 6:12 pm من طرف عبير الورد» التسامح والصبر في الحياة الزوجيةشرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الخميس يناير 04, 2018 6:10 pm من طرف عبير الورد» مكافحة النمل الابيض قبل البناءشرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الخميس يناير 04, 2018 6:07 pm من طرف عبير الورد
 

أضف إهدائك

الأخ تامر مسعد قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجمعة مارس 09, 2018 3:46 am ...
:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمة الله قال منتديات أور إسلام تتمنى من جميع الأعضاء الالتزام بالقوانين بارك الله فيكم
الجمعة مارس 28, 2014 7:31 pm ...
: منتديات أور إسلام تتمنى من جميع الأعضاء الالتزام بالقوانين بارك الله فيكمشعاري قرآني قال سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله وحدة لا شريك لله له الملك و له الحمد و هو على كل شئ قدير
الأربعاء مايو 01, 2013 1:28 pm ...
:
سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله
نور 13 قال اللهم اشفي اختي في الله ( امة الله )
الجمعة أبريل 12, 2013 11:36 pm ...
: الهم رب الناس اذهب البأس عن أخاتنا امة الله واشفها يا رب العالمين شفاءا لا يغادر سقماأبومحمد قال أسالُكم الدعاء لى بالشفاء ولجميع المسلمين
الأحد أبريل 14, 2013 1:00 pm ...
:
شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن 349967

أسالُ الله تبارك وتعالى أن يحفظكم جميعاً من كل سوء

أسالك الدعاء لى بالشفاء حيث أجريت عمليه لاستخراج حصوه أنا وجميع مرضى المسلمين
يجب تسجيل الدخول لنشر الرسائل
اسم الدخول:كلمة السر:
قم بتسجيلي تلقائيا كل:

:: نسيت كلمة السر
يجب تسجيل الدخول لنشر الرسائل
اسم الدخول:كلمة السر:
قم بتسجيلي تلقائيا كل:

:: نسيت كلمة السر


شاطر|

شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل
amatt_allah
 عضو فعال

amatt_allah


المهنة : شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Office10
الجنس : انثى
علم الدوله : شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Sudan110
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 29/11/2010
عدد المساهمات : 91

شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن _
#1مُساهمةموضوع: شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن   شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الإثنين أبريل 11, 2011 4:02 am

شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن
شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن (10)



شرح
قول الناظم: منها اختصار الحذف ترك الخبرِ، إلى قوله: والثان جاز أن يراد الواحدُ



معالي الشيخ: عبد الكريم
الخضير



تابع بيان النوع الثالث: المجاز:



"ثم ثاب إليه عقله فرجع إلى الحق" وهذا بليغ جداً في إظهار الحب والتأثر عند رؤية
دار الحبيب، ولا شك أن مثل هذا لا يجوز في القرآن ضرورة "ومن الرجوع..." إلى آخره.
هو يريد أن يثبت أن هناك من الأساليب ما يستساغ في لغة العرب، ولا يجوز نظيره في
القرآن، فليكن المجاز من هذا النوع، هو ذكر لهذا أمثلة كثيرة -رحمه الله-، وإذا ذكر
شيئاً استطرد فيه، ثم ذكر أشياء ذكروها أمثلة للمجاز.
فصل: في الإجابة عن ما ادُّعِيَ فيه المجاز
فإن قيل: ما تقول أيُّها النافي للمجاز في القرآن في قوله تعالى:
{جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ}

[(77) سورة الكهف]
وقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}

[(82) سورة يوسف]
وقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}

[(11) سورة الشورى]...
الآية، وقوله: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ
الرَّحْمَةِ}
[(24) سورة الإسراء]...
الآية.
فالجواب: أَنَّ قوله: {يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ}
[(77) سورة الكهف]
لا مانعَ من حمله على حقيقة الإرادة المعروفةِ في اللغة؛ لأَنَّ الله يعلمُ
للجماداتِ ما لا نعلمُه لها، كما قال تعالى: {وَإِن مِّن
شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}

[(44) سورة الإسراء].
وقد ثبت في صحيح البخاريَ حنين الجذْع الذي كان يخطبُ عليه - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ-، وثبتَ في صحيحِ مسلم أنَّه -عليه الصلاة والسلام- قال:
((إني أعرفُ حَجَراً كانَ يسلمُ عَلَيَّ في مكةَ)).
وأمثالُ هذا كثيرةٌ جداً، فلا مانِعَ من أن يَعْلمَ اللهُ -جل وعلا- من ذلكَ الجدار
إرادة الانقضاض،
ويُجابُ عن هذه الآية -أيضاً- بمَا قدَّمنَا من أنَّه لا مانعَ من كونِ العرب
تستعملُ الإرادةَ عنْدَ الإطلاق في معناها المشهورِ، وتستعملُها في الميلِ عند
دلالة القرينة على ذلك، وكلا الاستعمالين حقيقةٌ في محلِّه، وكثيراً ما تَستعملُ
العربُ الإرادة في مشارفَةِ الأمرِ، أي: قرب وقوعهِ كقربِ الجدارِ من الانقضاض
سُمِّيَ إرادة.
إلى أن قال في قوله: والجواب عن قوله: {وَاسْأَلِ
الْقَرْيَةَ}
[(82) سورة يوسف]
من وجهين أيضاً:
الأول: أَنَّ إطلاق القريةِ وإرادة أهلها من أساليبَ اللغة العربية أيضاً كما
قدَّمنا.
الثاني: أنَّ المضاف المحذوف كأنَّه مذكور لأنه مدلول عليه بالاقتضاء، وتغيير
الإعراب عند الحذفِ من أساليب اللُّغةِ أيضاً، كما عقده في (الخلاصة):


وما يلي
المضافَ يأتي خلفا *** عنه في الإعراب إذا ما حُذِفَا


مع أنَّ
كثيراً مِن علماء الأصول يُسمُّونَ الدّلالةَ على المحذوف في نحو قوله:
{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}

[(82) سورة يوسف]
دلالة الاقتضاء، واخْتلفُوا هل هي من
المنطوقِ غير الصريح أو من المفهوم؟
إلى أن قال: فظهَرَ أنَّ مثلَ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}
[(82) سورة يوسف]
مِنَ المدلول عليه بالاقتضاء، وأنَّه ليسَ من المجازِ عند جمهور الأصوليين القائلينَ
بالمجاز في القرآنِ، وأَحْرَى غيرهم، مع أنَّ حدَّ المجاز لا يشملُ مثلَ:
{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}

[(82) سورة يوسف]
لأنَّ القريةَ فيه -عند القائلِ بأنَّه من مجازِ النَّقْصِ- مُسْتعملةٌ في معناها
الحقيقيّ، وإنما جَاءَها المجاز عندهم من قِبَلِ النَّقصِ المؤدّي لتغيير الإعراب،
وقد قَدَّمْنَا أن المحذوف مقتضى، وأنَّ إعراب المضافِ إليه إعراب المَضافِ إذا
حُذف من أساليب اللغة العربية.
وسيأتي تمثيلهم بالنقص والزيادة.
والجواب عن قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}
[(11) سورة الشورى]
أنَّه لا مجاز زيادة فيه؛ لأنَّ العربَ تطلق المثلَ وتريدُ به الذات، فهو أيضاً
أسلوب مِنْ أساليب اللغةِ العربِية.
وهو حقيقة في محَلّهِ كقول العرب: مِثْلُكَ لا يفعل هذا، يعني: لا ينبغي لك أَنْ
تَفْعلَ هذا، ودليلُ هذا وجوده في القرآنِ الكريم، كقوله تعالى:
{وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ}

[(10) سورة الأحقاف]
أي: شَهِدَ على القرآنِ أنه حق.
وقوله تعالى: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ
وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي
الظُّلُمَاتِ}
[(122) سورة
الأنعام]
يعني: كمنْ هو في الظلمات.
وقوله تعالى: {فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ}
[(137) سورة البقرة]
أي: بما آمنتم به على أظهرِ الأقوال. وتدلُّ لَهُ قراءة ابن عباس: "فإنْ آمَنوا
بِمَا آمَنتُم بهِ".
والجواب عن قوله تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ
الذُّلِّ}
[(24) سورة الإسراء]
أن الجناح هنا مستعمل في حقيقته؛ لأن الجناح يطلق حقيقة على يد الإنسان وعضده وإبطه،
قال تعالى: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ}
[(32) سورة القصص]
والخفض مستعمل في معناه الحقيقي الذي هو ضد الرفع؛ لأن مريد البطش يرفع جناحيه،
ومظهر الذل والتواضع يخفض جناحيه، فالأمر بخفض الجناح للوالدين كناية عن لين الجانب
لهما، والتواضع لهما، كما قال لنبيه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

[(215) سورة الشعراء (215)]
وإطلاق العرب خفض الجناح كناية عن التواضع ولين الجانب أسلوب معروف.
وأما إضافة الجناح إلى الذل فلا تستلزم المجاز كما يظنه كثير؛ لأن الإضافة فيه
كالإضافة في قولك: حاتم الجود، فيكون المعنى: واخفض لهما الجناح الذليل من الرحمة،
أو الذلول على قراءة الذِل بالكسر.
ثم ذكر مناقشة الدليل -دليل المانع- ونقل عن ابن القيم، وطول عنه النقل، كلام طويل،
وأظنه المواريث تدل على أن الموضوع لن ينحسم.
طالب:.......
لا لا المسألة كل... ما يدين الله به ويقتنع به معناه إلزام، لكن هذا كلام الشيخ
كلام جيد ورصين ومتين كعادته -رحمه الله-، الحق ما ينفى الاستغلال من استغله على
غير وجهه، فاستدلال المرجئة بأحاديث الوعد ونصوص الوعد لا يجعلنا ننكرها ولا ننفيها،
استغلال الخوارج لنصوص الوعيد لا يجعلنا ننكرها وننفيها، لا، الحق هو الحق، سواء
استعمل على وجهه أو على غير وجهه يبقى هو الحق، أما غيره فلا.
طالب:.......
نعم صار حقيقة في مكان، إذا نفى الحقيقة لما اقترن بها نعم ونفى حقيقة؛ لما اقترن
فيها، لو قال: ما رأيت أسد يكتب، قلنا: لا رأيت أسد يكتب؛ لأن الأسد إطلاقه على
الرجل الشجاع حقيقي، وكونك تنفي لأنك تخيلت الأسد..، لأنك لما نفيت إيش تصورت؟ أن
الأسد المفترس، فنقول: تصورك هذا خطأ، فنفيك المبني على هذا التصور خطأ؛ ليش تصورك
خطأ؟ لأن الأسد الحقيقي ما يكتب.
طالب:......
لا لا ما هو بلفظي صار له حقيقة وواقع، وصار له آثار سيئة، إيش معنى مثل ما قول
مثلاً الذي يقول بأن العمل غير داخل في الإيمان، يعني مثل ما يقول صاحب شرح
الطحاوية يقول: الخلاف لفظي بين المرجئة وبين غيرهم، إيش معنى لفظي؟ يعني: ما يترتب
عليه آثار؟! إذا ترتبت عليه آثار فهو خلاف معنوي.
نرجع إلى كتابنا.
يقول: النوع الثالث المجاز، نشرح كلامه على أساس أنه يثبت المجاز، وأما نفيه الذي
نعتقده هذا نشرحه على رأيه هو.
النوع الثالث: المجاز
هو استعمال لفظ في غير ما وضع له.
"منها اختصار الحذف" هذا يكثر في القصص، في قصص القرآن:
{فَأَرْسِلُونِ * يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ}

[(46) سورة يوسف]
كم بين الآية والآية من كلام محذوف؟ {فَأَرْسِلُونِ} فأرسلوه فوصل إلى يوسف، وقال
له: يا يوسف أيها الصديق، ففيه حذف، وفي آية الفطر: {فَعِدَّةٌ
مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}
[(185)
سورة البقرة]
قبلها فأفطر فعليه،
أو فالواجب عليه عدة، هذا يسمونه مجاز حذف.
"ترك الخبر" أن يؤتى بمبتدأ ويترك خبره أو العكس {فَصَبْرٌ
جَمِيلٌ}
[(18) سورة يوسف]
التقدير؟ إن أردنا حذف الخبر "فصبر جميل صبري" أو العكس "فصبري صبر جميل".
"والفرد جمعٌ إن يجز" أن يستعمل مجازاً يستعمل الفرد عن الجماعة "إن يجز
عن آخر"
مثال الجمع عن الفرد: {رَبِّ ارْجِعُونِ}
[(99) سورة المؤمنون]
وهو واحد يعني: أرجعني، والعكس: {إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي
خُسْرٍ}
[(2) سورة العصر]
والمراد جميع الناس، مع أن إطلاق الإنسان على الجمع على الجنس كونه مجاز فيه نظر؛
لأن أل جنسية، فلا يسمى مجاز، استعمال حقيقي في هذا.
"واحدها من المثنى" {وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ
أَن يُرْضُوهُ}
[(62) سورة
التوبة]
الضمير واحد، وهو لمثنى،
الأصل أن يرضوهما.
"والذي عقل عن ضد له" يعني: إطلاق العاقل على غير العاقل، إطلاق ما يستعمل
في العقلاء على غير العاقل، وعكسه {قَالَتَا أَتَيْنَا
طَائِعِينَ}
[(11) سورة فصلت]
جمع المذكر السالم إنما يكون للعقلاء، وهنا جاء بإزاء: {قَالَتَا
أَتَيْنَا طَائِعِينَ}
[(11)
سورة فصلت]
إيش؟ السموات والأرض،
ولفظه: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ}

[(3) سورة النساء]
(ما) هذه لغير العاقل، وجاءت بإزاء النساء وهن عقلاء.
"عن ضد له * أو عكس ذي" سبب يعني: من أنواع المجاز السبب، إطلاق السبب إطلاق
المباشرة وإرادة السبب: {يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ}
[(4) سورة القصص]
هل هو يذبحهم بيده يباشر الذبح أو يأمر به؟
يأمر به، فهنا أطلق المباشرة وأريد السبب.
الالتفات: {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ}
[(5) سورة الفاتحة]
وإلا فالأصل أن يقول: إياه، {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ}

[(4) سورة الفاتحة]
هو يخبر عنه،
إياه نعبد، فالتفت هنا، ويقول أهل العلم: إن في عد هذا من المجاز نظر لأنه حقيقة
الالتفات حقيقة ولو خلا عن التجريد، أما إذا وجد معه التجريد مثل إيش؟ حديث سعد
يقول سعد: "أعطى النبي -صلى الله عليه وسلم- رهطاً وسعد جالس" ما قال: وأنا جالس،
هذا فيه تجريد، يعني: جرد من نفسه شخصاً آخر تحدث عنه، وإلا فالأصل أن يقول: وأنا
جالس، وفي عد هذا من المجاز ما فيه.
التكرير: {كَلَّا سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا
سَيَعْلَمُونَ}
[(4-5) سورة
النبأ]
تكرير هذا يقول: هذا مجاز
بالتكرير، لكن هل هذا بالفعل مجاز أو استعمال حقيقي لتعظيم الأمر وتأويله؟ وإلا فكل
التكرير اللفظي يصير مجاز.
"زيادة تقديمُ أو تأخيرُ" زيادة: {لَيْسَ
كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}
[(11) سورة
الشورى]
يمثلون بها
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}

[(11) سورة الشورى]
وسمعنا جواب الشيخ -رحمه الله تعالى-، وأنه يطلق المثل ويراد الشيء نفسه.
"تقديمُ أو تأخيرُ" الـ(أو) هذه بمعنى الواو، وتأتي بمعنى الواو عند أمن
اللبس، يقول ابن مالك:


وربما عاقبت
الواو إذا *** لم يلفِ........................


إلى آخر
البيت، ويمثلون للتقديم والتأخير: {فَضَحِكَتْ
فَبَشَّرْنَاهَا}
[(71) سورة هود]
الأصل أن الضحك مرتب على البشارة، أنها بشرت أولاً، ثم ضحكت، هذا إذا حملنا الضحك
على حقيقته المتبادرة الضحك، وإذا قلنا: إنها ضحكت معناها حاضت، كما يقول بعضهم
أنها حاضت فبشرت فلا يكون فيه تقديم ولا تأخير، ومن أسماء الحيض الضحك، هناك من
يقول: إنه يمنع في الغيبيات، ويجاز في المحسوسات؛ لأن المحسوس يدركه الإنسان، ويحس
به، فيستطيع أن يعبر عنه، أما الأمر الغيبي فلا يستطيع إدراكه ومن ثم لا يستطيع
التعبير عنه، هذا قول وهو كما ترون هو وجه، ويبقى أن ما دام العرب لا يعرفون هذه
الكلمة لهذا الاستعمال، فلماذا نلزمهم بها؟
النوع الرابع: المشترك:


قرءٌ وويلٌ
ندٌ والمولى جرى *** توابٌ الغيُ مضارعٌ ورا


يقول الناظم
-رحمه الله تعالى- في النوع الرابع من أنواع العقد الرابع من ما يرجع إلى الألفاظ:
المشترك.
اللفظ الذي يحتمل أكثر من معنى، فإذا قلت: رأيت عيناً، هل يستطيع إنسان أن يقول:
كذبت وأنت رأيت ذهباً مثلاً، أو عين جارية، أو عين باصرة، رأيت واحد من هذه الأمور
التي يشملها اللفظ المشترك؟ لا يستطيع، حتى يجزم بأنك لم ترَ جميع ما يطلق عليه
المشترك، يعني: ما رأيت ولا فرد من أفراد المشترك، يستطيع أن يقول: كذبت، لكن هل
يستطيع أن يقول: كذبت في مواجهتك، يعني: إذا كنت وجهاً لوجه معه، يقول: رأيت عيناً،
تقول له: كذبت، ما عندك ذهب ولا عين جارية ولا..، هذا اللفظ المشترك، والمراد به
المشترك اللفظي.
يقول: "قرء" وواحد القروء، القرء يطلق ويراد به الحيض، ويطلق ويراد به الطهر،
وجاء ما يدل على هذا، وما يدل على هذا من لغة العرب، ومن النصوص أيضاً، وبكل من
اللفظين أخذ بعض العلماء، وشيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- مثل بالقرء لقولهم الذي
يكادون يتفقون عليه: أن حكم الحاكم يرفع الخلاف، يقول شيخ الإسلام: "إن حكم الحاكم،
المراد بالحاكم الذي حكمه يرفع الخلاف من يعرف الخلاف، ويستطيع أن يرجح، نعم فإذا
رجح أحد المحتملين ارتفع الخلاف، أما شخص لا يدري ما الطهر من الحيض، ومثل بهذا،
يقول: الحاكم الذي هو شبه عامي، هل يستطيع أن يرفع الخلاف في الطهر والحيض؟ ما له
علاقة بهذا؛ لأن رفعه للخلاف حينئذٍ تحكم، إذا كان من غير سابق معرفة.
"قرء وويل" قرء يطلق على الطهر والحيض، وويل تطلق ويراد بها كلمة عذاب، أو
وادٍ في جهنم، كما رواه الترمذي عن أبي سعيد.
"ندٌ" يطلق ويراد به الشبيه، والمثيل، والنظير، ويطلق ويراد به الضد "والمولى"
يطلق ويراد به الأعلى، المعتِق، ويطلق ويراد به الأسفل، المعتَق.
"والمولى جرى * تواب" {إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ
التَّوَّابِينَ}
[(222) سورة
البقرة]
والله -جل وعلا- تواب،
فيطلق على الله -جل وعلا-، ويطلق أيضاً على العبد الذي يكثر من التوبة.
"الغي" يطلق على ما يقابل الرشد، يطلق ويراد به ما يقابل الرشد، ويطلق أيضاً
على وادٍ في جهنم: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}
[(59) سورة مريم]
نسأل الله العافية.
"المضارع" يطلق ويراد به الحال، ويطلق ويراد به الاستقبال.
الماضي يطلق ويراد به إرادة الفعل، يطلق ويراد به الفراغ من الفعل، يطلق ويراد به
الشروع في الفعل، الماضي {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ}
[(98) سورة النحل]
يعني: إذا أردت ((إذا كبر فكبروا)) يعني: فرغ من
التكبير ((إذا ركع فاركعوا)) يعني: شرع في الركوع
فاركعوا.
"ورا" يطلق وراء ويراد به الخلف، وقد يراد به الأمام:
{وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ
غَصْبًا}
[(79) سورة الكهف]
يعني: أمامهم، ترجع بنا الألفاظ القرائن تدل عليه، السياق والقرائن يستدل بها على
المراد.
أحسن الله إليك.
النوع الخامس: المترادف.


من ذاك ما
قد جاء كالإنسانِ *** وبشر في محكم القرآنِ
واليم والبحر كذا العذابُ *** رجس ورجز جاء يا أوابُ


يقول المؤلف
-رحمه الله تعالى-:
النوع الخامس
من أنواع العقد الرابع المترادف، لفظان أو أكثر بإزاء معنى واحد، عكس المشترك،
اللفظ واحد بإزاء معانٍ متعددة، وهنا ألفاظ متعددة بإزاء معنى واحد.
يقول: "من ذاك" أي: من المترادف "ما قد جاء" ما جاء من الألفاظ لمعنى
واحد "كالإنسان" والبشر، الإنسان والبشر واحد، جاء ذلك "في محكم القرآن"
من إضافة الصفة إلى الموصوف يعني: في القرآن المحكم.
"واليم والبحر" معناهما واحد، فهما من المترادف "كذا العذاب" العذاب والرجس
والرجز معناها واحد، وكلها جاءت في القرآن، جاء ذلك في القرآن، يا أواب، يا كثير
الأوبة والتوبة والرجوع إلى الله -جل وعلا-، على أن من أهل العلم من يمنع المترادف
ويقول: لا يوجد في لغة العرب كلمتان متطابقتان من كل وجه، والإنسان له دلالته،
والبشر له دلالته، يدلان على حقيقة واحدة، لكن دلالة الإنسان على بني آدم غير دلالة
البشر على بني آدم، وإن دلتا على بني آدم، الإنسان يلاحظ فيه سبب التسمية وهو
النسيان، والبشر يلاحظ فيه ظهور بشرته بخلاف سائر الحيوان، بشرته غير ظاهرة مغطاة
بالصوف.
المقصود أن هناك من الألفاظ ما تظن أنها متطابقة، وبعض العلماء ينفي الترادف الذي
هو التطابق من كل وجه، وكتاب الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري، يبين ما بين
الألفاظ من فروق دقيقة بتصرفات قد لا تخطر على البال، يعني: الجلوس والقعود مثلاً،
نعم؟
طالب:......
الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري، القعود والجلوس قالوا في القعود: إنه من قيام،
والجلوس من اضطجاع مثلاً، جلوس من اضطجاع، ونص على هذا في القاموس، ما هو بمسألة
منع، يقول: دلالته على ذات واحدة واردة، لكن يبقى أن كيفية الدلالة على هذه الذات
في فرق، قالوا: القعود من قيام، والجلوس من اضطجاع، لو أردنا أن نطبق مثل هذا
الكلام، القاموس قال: القعود هو الجلوس، يعني: مترادفان، وقيل: القعود من قيام،
والجلوس من اضطجاع ونحوه، إذا أردنا أن نقول بهذا الكلام، وأردنا أن نطبق عليه حديث:
((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين))
هو الآن إذا دخل يكون مضطجع وإلا قائم؟ قائم، إذاً يحتاج إلى قعود وإلا جلوس على
تفريقهم؟ يحتاج إلى قعود، إذاً لا يلزمه ركعتين، بينما لو كان مضطجعاً، ثم جلس
يلزمه على تفريقهم، ما هو بهذا اللازم على تفريقهم؟ هذا اللازم على تفريقهم.
على كل حال دلالة الأكثر من لفظ على شيء واحد موجود في اللغة، وفي النصوص، لكن
كيفية الدلالة على هذا الشيء مع ملاحظة الأصل أصل الكلمة، مع ملاحظة أصل الكلمة،
ومأخذ الكلمة، لا بد فيه من فرق.
أحسن الله إليك.
النوع السادس: الاستعارة.


وهي تشبيه
بلا أداةِ *** وذاك كالموتِ وكالحياةِ
في مهتدٍ وضده كمثلِ *** هذين ما جاء كسلخ الليلِ


النوع
السادس الاستعارة والسابع التشبيه، قالوا: لو قدم التشبيه على الاستعارة لكان أنسب؛
لماذا؟ لأن الاستعارة تشبيه إلا أنها بغير الأداة، فكيف نعرف الاستعارة التي أحيل
في تعريفها على التشبيه والتشبيه لاحق؟ يعني: إذا رأيت شخص اسمه عمرو، وأردت أن
تقربه لشخص معك، قال لك: هذا الشخص له شبه، أنا أعرف شخص يشبه هذا، فتقول: يشبه زيد،
هو ما رأى زيد ألبتة، فلا بد أن تأتي بزيد ليراه، ثم تقول: يشبه زيد، فهم يقولون:
الاستعارة تشبيه، فكونك تحيل على مجهول ما بعد عرفه السامع وإلا القارئ التشبيه،
فالأصل أن يقدم التشبيه على الاستعارة؛ لأن الاستعارة عبارة عن تشبيه، لكن التشبيه
بالأداة، وهذه بغير أداة، فالأنسب تقديم التشبيه على الاستعارة، لكن الاستعارة
قالوا: إن لها ارتباط وثيق بالمجاز؛ إذ هي نوع من أنواعه، ومتولدة منه، متولدة بين
المجاز والتشبيه، فهي مجاز علاقته التشبيه، فلصلتها بالمجاز قدموها، لكن باعتبار أن
لها صلة بالمجاز، ولها أيضاً صلة بالتشبيه، ينبغي أن تكون الاستعارة بعد المجاز
وبعد التشبيه، والأمر سهل يعني التقديم عندهم له وجه عندهم؛ لأنها أبلغ من التشبيه
فاستحقت التقديم من هذه الحيثية.
قال: "وهي تشبيه لشيء بشيء بلا أداة" يعني: مع حذف الأداء، أداة التشبيه،
على ما سيأتي، وحذف وجه الشبه، وحذف المشبه في الاستعارة التصريحية، وحذف المشبه به
في الاستعارة المكنية، وهذه أمور تعرف تفاصيلها من التلخيص وشروحه.
"بلا أداة * وذاك التشبيه كالموت" وكالحياة كالموت:
{أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ}

[(122) سورة الأنعام]
كالموت وكالحياة، الموت مستعار للضلال، يعني: كان ضالاً فهديناه، والحياة مستعارة
للهداية، كالموت والحياة فكل منهما استعارة.
"في مهتدٍ وضده" المهتدي هو الحي، وضده هو الميت، في قول الله -جل وعلا-:
{أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ}

[(122) سورة الأنعام]
أي: كان ضالاً فهديناه، وهذا ظاهر.
"في مهتدٍ وضده كمثلِ * هذين" التشبيهين "ما جاء" أي: التشبيه الذي
جاء "كسلخ الليلِ" {وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ
نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ}

[(37) سورة يــس]
الأصل أن السلخ
يكون للجلد، جلد الدابة إذا سلخ وأبين منها ظهرت، كانت الدابة هذه أو الشاة أو
الخروف أو ما أشبه ذلك مغطاة بالجلد الذي فوقه الشعر، فإذا سلخ هذا الجلد ظهرت
كظهور النهار، فسلخ الليل استعارة من سلخ جلد الدابة مع حذف الأداة وحذف المشبه.

نعم.
أحسن الله إليك.
النوع السابع: التشبيه.


وما على
اشتراك أمر دلا *** مع غيره التشبيه حيث حلا
والشرط ههنا اقترانه معا *** أداته وهو كثيراً وقعا


يقول الناظم
-رحمه الله تعالى- في النوع السابع: التشبيه.


وما على
اشتراك أمر دلا *** مع غيره التشبيه حيث حلا


(ما) هذه
خبر مقدم و(على اشتراك) جار ومجرور متعلق بـ(دلا) اشتراك أمر مضاف إليه، دلا الألف
ألف إطلاق، مع غيره التشبيه مبتدأ مؤخر، فعلى هذا يكون التشبيه ما على اشتراك أمر
مع غيره، يشتركان في شيء يسمى وجه الشبه، ويكون هذا الاشتراك اشتراك المشبه بالمشبه
به بواسطة الأداة، حيث حلا، فالتشبيه هو الكلام الدال على اشتراك أمر مع غيره في
معنىً بينهما، معنىً يجمع بينهما، وهو وجه الشبه.
"والشرط ههنا" في التشبيه "اقترانه مع * أداته" التشبيه الشرط أن
يقترن بالأداة (معا) هذه الألف للإطلاق، مع أداته، اقترانه مع أداته، إذ لو لم
تقترن به الأداة لصار استعارة.


والشرط
هاهنا اقترانه معا *** أداته وهو كثيراً وقعا


كثيراً صفة
مقدمة لمفعول مطلق فيكون المعنى: وقع وقوعاً كثيراً، أركان التشبيه أربعة: المشبه،
والمشبه به، والأداة ووجه الشبه، ويقول أهل البيان: ما فقد الأداة لفظاً إن قدرت
الأداة فهو تشبيه وإلا فاستعارة، وأدوات التشبيه: الكاف، ومِثل، ومَثل، وكأن، وتدخل
الأداة على المشبه به، الأداة تدخل على المشبه به، إذا قلت: زيد كالأسد، فالمشبه به
الأسد، والمشبه زيد، فدخلت الأداة على المشبه به، إلا إذا أريد المبالغة، فيقلب
التشبيه، فتدخل الأداة على المشبه، وذلك في قولهم: {إِنَّمَا
الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا}

[(275) سورة البقرة]
فكأنهم جعلوا
الربا هو الأصل في الحل، والبيع جوّز قياساً على الربا، وهل هذا مراد؟ ليس هذا مراد،
لكنهم من باب المعاندة والمكابرة جعلوا الربا هو الأصل، والبيع مقيس عليه، وإلا لا
يتفقون أن البيع هو الأصل.
أحسن الله إليك.
العقد الخامس: ما يرجع إلى مباحث المعاني المتعلقة بالأحكام، وهي أربعة عشر نوعاً:

النوع الأول: العام الباقي على عمومه.


وعز إلا
قوله: (والله *** بكل شيء) أي عليم ذا هو
وقوله: (خلقكم من نفسِ *** واحدة) فخذه دون لبسِ


العقد
الخامس فيما يرجع إلى مباحث المعاني، ومعرفته من أهم المهمات، نعم الألفاظ معرفتها
مهمة، وهي ظروف المعاني، فالمعاني لا تقوم إلا بألفاظ، فمعرفة الألفاظ مهمة، لكن
معرفة المعاني أمر لا بد منه، كيف يفهم لسان القرآن؟ كيف يعمل بالقرآن أو السنة إلا
إذا عرف المعاني!
العقد الخامس: ما يرجع إلى مباحث المعاني المتعلقة بالأحكام
يعني: المعاني التي لها أثر كبير في الأحكام.
وهي أربعة عشر نوعاً:
النوع الأول: العام الباقي على عمومه، عندنا عام وخاص ومطلق ومقيد، وعندنا ناسخ
ومنسوخ، وعندنا أشياء كثيرة تتعلق بهذا، من أهم ما يبحث في علوم القرآن، فالعام ما
يشمل شيئين فصاعداً من غير حصر، وضده الخاص، وهو ما لا يتناول شيئين فصاعداً.
النوع الأول: العام الباقي على عمومه؛ لأن عندنا عام باقي على عمومه، وعام مخصوص،
وعام يراد به الخصوص، العام الباقي على عمومه هذا هو المحفوظ الذي لم يدخل فيه
تخصيص، باقي على عمومه، والعام الذي أريد به الخصوص من الأصل لا يتناول أفراد،
المتكلم حينما تكلم بهذا اللفظ العام لا يريد منه جنس أفراد هذا اللفظ، إنما يريد
منه بعض الأفراد، فهو عام يراد به الخصوص من قبل المتكلم، لكن لو كان المتكلم حينما
تكلم بهذا اللفظ العام يريد جميع الأفراد، ثم بعد ذلك أورد ما يخرج بعض هذه الأفراد
صار من العام المخصوص.
النوع الأول: العام الباقي على عمومه.
"وعز" يعني: قل وندر أن يوجد عام محفوظ باقٍ على عمومه.
وعز إلا قوله تعالى: {وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
[(282) سورة البقرة]
هذا محفوظ، عام محفوظ، هل يمكن أن يخرج فرد من أفراد ما يعلم عن هذه الآية؟ لا يمكن،
والله جل وعلا عالم بكل شيء وعليم بكل شيء، عليم بالكليات، عليم بالجزئيات، خلافاً
لمن ينفي صفة العلم من طوائف المبتدعة، أو يفرق بين الكليات والجزئيات، فيقول: يعلم
الكليات، ولا يعلم الجزئيات كالفلاسفة، الله -جل وعلا- لا تخفى عليه خافية، فهذا
العموم محفوظ.


وعز إلا
قوله: (والله *** بكل شيء) أي عليم ذا هو


فهذا باقٍ
على عمومه.
"وقوله" يعني: بالنصب على قوله المستثنى المنصوب على الاستثناء.
"وقوله: "خلقكم من نفسِ * واحدة" يعني: هل يخرج من هذا من الإنس أحد؟
{خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ}

[(1) سورة النساء]
هل يخرج من البشر فرد من الأفراد، ما ترجع إلى هذه النفس الواحدة؟ لا، فهو محفوظ
وباقٍ على عمومه.
"فخذه دون لبسِ" فهذا جاء عام لجميع البشر، فكلهم من ذرية آدم:
((كلكم لآدم)) وكأن المؤلف ويتبع في هذا السيوطي في
النقاية، أنه لا يوجد عام محفوظ إلا هاتين الآيتين، وما عدا ذلك كل عموم مخصوص، لا
يوجد عموم محفوظ في القرآن إلا هاتين الآيتين، وهذا الكلام ليس بصحيح
{إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا}

[(44) سورة يونس]
مخصوص هذا وإلا على عمومه؟ نعم على عمومه {وَلَا يَظْلِمُ
رَبُّكَ أَحَدًا}
[(49) سورة
الكهف]
على عمومه، شيخ الإسلام -رحمه
الله تعالى- وهو يرد عليهم، يرد على من يقول بهذا القول، استعرض العمومات في
الفاتحة، وفي الورقة الأولى من البقرة، فأوجد من ذلك عدد كبير جداً من العمومات
المحفوظة، في ورقة، فكيف في القرآن كله؟! وهذا موجود في الفتاوى لشيخ الإسلام -رحمه
الله تعالى-.
أثابكم الله.
النوع الثاني والثالث: العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص.


وأول شاع
لمن أقاسا *** والثان نحو يحسدون الناسا
وأول حقيقة والثاني *** مجاز الفرق لمن يعاني
قرينة الثاني تُرى عقلية *** وأول قطعاً تُرى لفظية
والثان جاز أن يراد الواحدُ *** فيه وأول لهذا فاقدُ


يقول الناظم
-رحمه الله تعالى-:
النوع الثاني والثالث من العقد الخامس التي ترجع إلى مباحث المعاني المتعلقة
بالأحكام

النوع الثاني والثالث لما ذكر العام الباقي على عمومه يقابله العام المخصوص، والعام
الذي أريد به الخصوص، وعرفنا الفرق بينهما، العام المخصوص فالمتكلم حينما تكلم
باللفظ العام يريد جميع الأفراد، ثم بعد ذلك تكلم بكلام يخرج بعض هذه الأفراد،
والعام الذي أريد به الخصوص من الأصل تكلم باللفظ العام وهو لا يريد جميع الأفراد
إنما يريد بعضهم.
"وأولٌ" العام المخصوص "شاع" أي: كثر "لمن أقاسا" أي: تتبع،
والألف للإطلاق، العام المخصوص كثير جداً، يأتي نص يتناول أفراد، ثم يخرج بعض هذه
الأفراد بمخصص، هذا كثير وشائع في النصوص.
"والثانِ" العام الذي أريد به الخصوص، إذا كان الأول شائع فالثاني أقل منه،
والثان والمراد به العموم، العام الذي أريد به الخصوص.
"نحو: يحسدون الناسا" والناس المراد بهم النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو من
العام الذي أريد به الخصوص {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ
النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ}

[(173) سورة آل عمران]
(الذين قال لهم الناس) هل معنى هذا أن جميع الناس جاءوا وقالوا للنبي -صلى الله
عليه وسلم-؟ هل جميع الناس جاءوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقالوا له: إن
جميع الناس بما فيهم هذا القائل وبما فيهم المقول له قد جمعوا لكم؟ يعني: إن الناس
يشمل الذي جاء، ويشمل الذين جمعوا، ويشمل الذين جُمع لهم؛ لأن اللفظ عام، لكن هل
هذا مراد؟ هذا غير مراد، فهو من العام الذي يراد به الخصوص، فالذي جاء شخص واحد،
نعيم بن مسعود {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ}
[(173) سورة آل عمران]
أبو سفيان ومن معه، فهذا من العام الذي أريد به الخصوص.
"وأولٌ حقيقة" الأول حقيقة، العام المخصوص حقيقة، استعمال فيما وضع له،
الإنسان، جنس الإنسان: {إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ}
[(2) سورة العصر]
هذا حقيقة، استعمل في كل الناس، إلا من استثني، فهو استعمال حقيقي، لكن
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ}

[(173) سورة آل عمران]
هل هذا استعمال في ما وضع له؟ خلونا نمشي على ما يريد، وعلى تقرير مذهبه في جواز
المجاز، يقول: الناس ليس بحقيقة؛ لأنه استعمل اللفظ في غير ما وضع له، الأصل أن
الناس لفظ عام يشمل الجميع، فاستعمل بإزاء شخص واحد، فهو استعمال للفظ في غير ما
وضع له فهو مجاز.


وأول
حقيقة والثاني *** مجاز الفرق لمن يعاني


عرفنا
المثال للعام الذي يراد به الخصوص، العام المخصوص: {وَالْمُطَلَّقَاتُ
يَتَرَبَّصْنَ}
[(228) سورة
البقرة]
مثلاً،
{يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ}

[(228) سورة البقرة]
أخرج منه الحامل والصغيرة والآيسة، وقبل
الدخول مثلاً ليس عليها تربص أصلاً، الأمة، قرءان وليست ثلاثة، المقصود أنه دخله
مخصصات، فإطلاق العام في العام المخصوص حقيقي، وإطلاق العام في العام الذي يراد به
الخصوص على كلامه مجاز.
"والفرق لمن يعاني" فرق ظاهر لمن تأمله.


قرينة
الثاني تُرى عقلية *** ...............................


الفروق بين
العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص، الفرق الأول: أن العام المخصوص حقيقة،
والعام الذي أريد به الخصوص مجاز عنده، والفرق الثاني: أن الثاني الذي يراد به
الخصوص قرينته عقلية، يعني: العقل يدرك أن الناس كلهم جميع ما على وجه الأرض من
الناس جاءوا للنبي -عليه الصلاة والسلام- بما فيهم النبي -عليه الصلاة والسلام-،
وبما فيهم من جاء، وبما فيهم من يعد له العدة، قرينة العقل يأبى هذا، فالثاني
قرينته عقلية أن العام الذي أريد به الخصوص قرينته عقلية عن إرادة المعنى العام.
"وأول قطعاً" العام المخصوص "تُرى لفظية" كالاستثناء مثلاً، والشرط والصفة وغير ذلك
من المخصصات مخصصات لفظية.


قرينة
الثاني تُرى عقلية *** وأول قطعاً ترى لفظية


"والثان"
يعني: الفرق الثالث بين العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص.


والثان
جاز أن يراد الواحدُ *** فيه وأول لهذا فاقدُ


العام الذي
أريد به الخصوص يجوز أن يراد به واحد، والمثال ظاهر في هذا:
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ}

[(173) سورة آل عمران]
شخص واحد، العام الذي يراد به الخصوص يجوز أن يراد به واحد، لكن العام المخصوص يجوز
أن يراد به واحد: {إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ *
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا}

[(2-3) سورة العصر]
هل يجوز أن
يكون المستثنى أكثر من المستثنى منه؟ يجوز أن يكون أكثر من المستثنى منه؟
طالب:......
خلاف، لكن هل يجوز أن يستثنى جميع الأفراد ما يبقى إلا واحد؟ قالوا: لا بد أن يبقى
من العام أقل الجمع؛ ولذا يقول:


والثان
جاز أن يراد الواحدُ *** ...............................


يراد به
المفرد بلا خلاف، والآية دليل على ذلك، فيه متعلق بـ(يراد) "وأول" العام
المخصوص، "لهذا فاقد" للجواز المذكور، فاقد أي: فلا يستثنى أكثر من النصف
عند بعض أهل العلم، لو قال: عندي لك عشرة دراهم إلا سبعة، قالوا: الاستثناء باطل؛
لأنه استثناء أكثر من النصف، لو لم يبقَ إلا واحد أيضاً باطل، عندي لك عشرة إلا
تسعة، بحثوه في باب الإقرار، لكن يستثنى أقل من النصف جائز، وأكثر جائز إذا بقي أقل
الجمع عند بعضهم.


وصلى الله
وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

http://www.khudheir.com/audio/5645

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

amatt_allah
 عضو فعال

amatt_allah


المهنة : شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Office10
الجنس : انثى
علم الدوله : شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Sudan110
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 29/11/2010
عدد المساهمات : 91

شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن _
#2مُساهمةموضوع: رد: شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن   شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الإثنين أبريل 11, 2011 4:02 am

شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن
شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن (11)
شرح: (من النوع الرابع: ما خص منه أي من الكتاب بالسنة... إلى النوع الثامن:
المفهوم).



معالي الشيخ: عبد الكريم
الخضير



الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم
على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء وأوفره، واغفر للحاضرين والمستمعين برحمتك
يا أرحم الراحمين.
قال الناظم -رحمه الله-:
النوع الرابع: ما خص منه أي من الكتاب بالسنة:



تخصيصه بسنة قد وقعا *** فلا تمل لقول
من قد منعا
آحادها وغيرها سواءُ *** فبالعرايا خصت الرباءُ



الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم
وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول الناظم -رحمه الله تعالى- في النوع الرابع من أنواع العقد الخامس مما يرجع
إلى مباحث المعاني:
"ما خص منه" أي من الكتاب السنة، مسألة تخصيص الكتاب بالسنة، التخصيص رفع
جزئي للحكم، فجمهور أهل العلم يرون عدم نسخ الكتاب بالسنة؛ لأنه رفع كلي، وأما
التخصيص الذي هو رفع جزي لا يرون به بأساً، وأن السنة تخصص الكتاب، بخلاف النسخ
فالجمهور على أن السنة لا تنسخ الكتاب، وإن قال بعض أهل التحقيق بجواز ذلك؛ لأن
الكل وحي.
فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-:
"تخصيصه" يعني الكتاب "بسنة" صحيحة أو حسنة "قد وقعا" الألف
هذه للإطلاق، ووقوع هذا النوع كثير، ففي قوله -جل وعلا-:
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ}

[(3) سورة المائدة]
الميتة من ألفاظ العموم لأن (ال) جنسية، خص منه بالسنة السمك والجراد
((أحلت لنا ميتتان ودمان)) فالسمك والجراد ميتة،
لكنها مخصوصة بالسنة من عموم قوله -جل وعلا-: {حُرِّمَتْ
عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ}
[(3)
سورة المائدة]
فهذا مثال، يقول:


تخصيصه بسنة قد وقعا *** فلا تمل لقول
من قد منعا



المنع يذكر عن أبي حنيفة -رحمه الله-، وأن
في التخصيص وإن كان رفعاً جزئياً إلا أنه إلغاء لبعض الأفراد التي يتناولها العام،
فهي مشبهة للنسخ من وجه، وإن لم يكن رفع كلي، إلا أنه رفع جزئي، فلا يكون ذلك إلا
بما يقاوم المرفوع في القوة والسنة لا تقاوم الكتاب في قوتها، فالنسخ والتخصيص عنده
من باب واحد.
"آحادها" يعني آحاد السنة، وهو ما لم يبلغ حد التواتر "وغيرها" أي
غير الآحاد من المتواتر "سواء" يعني يخصص الكتاب بما ثبت في السنة، سواءً
بلغ حد التواتر أو لم يبلغ.
"فبالعرايا" جمع عريَّة كعطية وضحية، وعطايا وضحايا "خصت الرباءُ"
استثنيت العرايا، العرايا من المزابنة التي جاء تحريمها، والمزابنة مفضية إلى الربا؛
لأنه لا تتحقق فيها المماثلة، بيع التمر رطباً على رؤوس النخل بتمر جاف بكيله من
الجاف، أو بما يؤول إليه من الجاف، هذه هي المزابنة، ولعدم تحقق المماثلة وجد الربا
في هذه الصورة، استثني من هذه الصورة العرايا في خمسة أوسق، أو ما دون خمسة أوسق،
العرايا نوع من المزابنة، ينطبق عليها تعريفها، إلا أنها خصت بقوله -عليه الصلاة
والسلام-: ((إلا العرايا)) والعرايا كما هو معلوم من
احتاج إلى تمر رطب يأكله مع أولاده وأسرته مع الناس، ولا يكون عنده ما يشتري به إلا
التمر الباقي من تمر العام الماضي الجاف، فلو باعه ما حصلت له القيمة التي يريد
ويشتري بها ما يكفيه ويكفي أولاده، فيقال له رفقاً به: لك أن تشتري به رطباً، وهذا
مخصوص من المزابنة.
الربا ثبت تحريمه بالكتاب {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ
وَحَرَّمَ الرِّبَا}
[(275) سورة
البقرة]
حرَّم بالكتاب وبالنصوص
القطعية في أكثر من آية محرم، خص بالعرايا، وإن كان فيها ربا إلا أنها مخصصة،
والحاجة التي يحتاجها من يريد التمر الرطب لولا النص ما أبيح الربا القطعي بمجرد
الحاجة، لكن النص أجاز العرايا؛ ولذا لا يقال: إن كل حاجة تبيح المحرم، وقد تكون
بعض الحاجات أشد من حاجة مريد العرية، لكن لا يجوز له أن يتجاوز ما حرم الله عليه
إلا بنص أو ضرورة، إذا كان التحريم بنص من الكتاب أو من السنة فلا يبيحه إلا
الضرورة، على ما ذكرناه مراراً.
أما ما مُنع باعتباره فرد من أفراد قاعدة عامة مثلاً، أو قاعدة أغلبية، أو حرم
بعمومات لم ينص عليه بذاته، فمثل هذا من أهل العلم من يرى أن الحاجة تبيحه.
المزابنة ربا، والعرايا ربا لعدم التماثل، فاستثناؤها تخصيص لتحريم الربا.
طالب:......
لا، هي ربا إذا لم تتحقق المماثلة، عدم العلم بالتساوي كالعلم بالتفاضل، ولم تتحقق
في المزابنة ولا في العرايا، المزابنة باقية على النهي، والعرايا مستثناة، فهي
مخرجة من تحريم الربا.
نعم.
طالب: أثابكم الله.
قال -رحمه الله-:
النوع الخامس: ما خص به من السنة



وعز لم يوجد سوى أربعةِ *** كآية
الأصواف أو كالجزيةِ
والصلوات حافظوا عليها *** والعاملين ضمها إليها
حديث ما أبين في أولاها *** خص وأيضاً خص ما تلاها
لقوله: أمرت أن أقاتلا *** من لم يكن لما أردت قابلا
وخصت الباقية النهي عنِ *** حل الصلاة والزكاة للغني



النوع الخامس: ما خص به من السنة، عكس
النوع السابق، النوع السابق الكتاب يأتي عام والسنة مخصصة، النوع الخامس: السنة
عامة والكتاب مخصص.
يقول: "عز" يعني قل، فلم يوجد تخصيص السنة بالكتاب سوى أربعة مواضع فقط،
والحصر هذا يحتاج إلى استقراء تام، فهذه المواضع الأربعة التي زعم الناظم تبعاً
لصاحب النقاية أنه لا يوجد غيرها، كآية الأصواف، {وَمِنْ
أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا}

[(80) سورة النحل]
تدل على طهارة هذه الأصواف، وطهارة هذه الأوبار والأشعار، إذ لو لم تكن طاهرة لما
امتن الله -جل وعلا- بها، وهذه الآية مخصصة لعموم حديث ((ما
أبين من حي فهو كميتته))
والحديث عند الترمذي وأحمد والحاكم من طرق كلها
ضعيفة، وحسنه بعضهم كالترمذي بمجموع طرقه، فله طرق متباينة تدل على أن له أصل ليس
بضعيف الضعف الشديد، فمنهم من حسنه، ومنهم من قال: الصواب إرساله كالدارقطني،
المقصود أن هذا الحديث عام مخصص بالآية {وَمِنْ
أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا}

[(80) سورة النحل]
ومعلوم أن الأصواف تجز، والبهيمة حية، وكذلك الأوبار والأشعار غالباً، كما أنها إذا
ذبحت يُجز شعرها، أو يبقى على الجلد، المقصود أنه طاهر بالآية، سواء أخذ منها في
حال الحياة، أو بعد مفارقتها الحياة بذبح أو موت، وهذا على أن الصوف حكمه حكم
المتصل، أما إذا قلنا: إن الصوف والظفر أحكامه أحكام المنفصل فلا إشكال، ولا نحتاج
إلى مثل هذا؛ لأنها ما أبينت هي في الأصل حكمها حكم المبان المنفصل، وهذه المسألة
مسألة خلافية بين أهل العلم، ومن أراد القاعدة والتمثيل عليها فعليه بقواعد ابن رجب،
ذكر هذه القاعدة، هل الصوف والظفر، الشعر والظفر في حكم المتصل أو في حكم المنفصل؟
وما يتفرع على ذلك من أحكام، هذا موجود في القواعد لابن رجب، كأنهم يميلون إلا أنها
في حكم المنفصل، وأنها لا يتأثر الحيوان بجزها ولا يشعر بذلك، فهي بحكم المنفصل،
أما ما يدخل في الأيمان والنذور من ذلك فلو حلف أن لا يضع يده على بهيمة ووضع يده
على شعرها يكون حينئذٍ قد وضع يده على البهيمة، لو حلف لا يمس بهيمة فمس شعرها،
وقلنا: إن الشعر في حكم المنفصل، نقول: ما مس البهيمة، لكن مثل هذا المثال يخرج
بكون الأيمان والنذور مردها إلى الأعراف، والعرف لا شك أنه جارٍ على أن من وضع يده
على بهيمة فقد مسها، ووضع يده عليها، والإمام مالك يرجعه إلى نيته.
"كآية الأصواف أو كالجزية" قال فيما بعد: "حديث ما أبين في أولاها"
ما أبين خص في أولى هذه الآيات التي هي آية الأصواف "أو كالجزية" وأيضاً خص
ما تلاها بقوله: ((أمرت أن أقاتل)).
"من لم يكن لما أردت قابلا" الحديث عام ((أمرت أن
أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إلا إله الله))
خص من ذلك أهل الكتاب إذا دفعوا
الجزية، فالحديث عام، والآية خاصة: {حَتَّى يُعْطُواْ
الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}

[(29) سورة التوبة]
فإذا أعطوا الجزية خرجوا من عموم الحديث، على الخلاف بين أهل العلم في كون الجزية
خاصة باليهود والنصارى أو هي لهم ولم له شبهة كتاب كالمجوس أو لجميع طوائف الكفر من
المشركين وغيرهم، على كل حال هذا جارٍ على أن الجزية خاصة بأهل الكتاب.
"أو كالجزية * والصلوات حافظوا عليها" في آية البقرة:
{حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى}

[(238) سورة البقرة]
مع ما جاء في النهي عن الصلاة في الأوقات
المعروفة الخمسة، فالمحافظة على الصلوات والصلاة والوسطى، يراد بالصلوات هنا
الفرائض، الصلوات في الآية الفرائض، وأحاديث النهي عامة شاملة للفرائض وغيرها، فتخص
أحاديث النهي بالفرائض، والصلوات حافظوا عليها، يقول: وخُصت الباقية من الآيتين
النهي عن حل الصلاة، فالنهي عن حل الصلاة في أوقات النهي الخمسة مخصوص بالفرائض؛
لقوله -جل وعلا-: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ}
[(238) سورة البقرة]
فتؤدى في أوقاتها، وإذا نام عن صلاة، أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، وهذا من المحافظة
عليها، ولو كان في وقت نهي، هذا بالنسبة للفرائض ظاهر، ولم يقل: بأن النهي يتناول
الفرائض إلا أبو حنيفة فيما إذا انتبه لصلاة الصبح مع بزوغ الشمس، يقول: يؤخرها حتى
ترتفع الشمس، وينتهي وقت النهي، هذا مذهبه؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لما
ناموا عن صلاة الصبح أمرهم بالانتقال من المكان من الوادي الذي ناموا فيه، يقول
الحنفية: من أجل أن يرتفع وقت النهي، ترتفع الشمس ويزول وقت النهي، والصواب: أن
الشمس قد ارتفعت قبل أن يستيقظوا، وزال وقت النهي قبل استيقاظهم؛ لأنه لم يوقظهم
إلا حر الشمس، والشمس لا يصير لها حر إلا إذا ارتفعت كما هو معلوم، المقصود أن
الفرائض مستثناة من النهي عن الصلاة في الأوقات، أما ما عدا الفرائض فالنهي يتناوله،
على خلاف بين أهل العلم في ذوات الأسباب هل تفعل في أوقات النهي أو لا تفعل؟ الذي
يهمنا من الأمثلة تخصيص أحاديث النهي بقوله -جل وعلا-: {حَافِظُواْ
عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى}

[(238) سورة البقرة]
لأن هذا من مباحث الكتاب، من باب الاستطراد أن نعرض لغير هذه الآية، فجاء في الباب
أحاديث النهي، النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، والنهي عن الصلاة بعد
صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وحديث عقبة بن عامر: "ثلاث ساعات كان رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا" مع
((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين))
ومع الصلاة بعد الوضوء في حديث بلال، وأدلة أخرى كلها... ((يا
بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف وصلى بهذا البيت أية ساعة شاء من ليل أو نهار))

المقصود أن هناك صلوات لها أسباب، تتعارض أحاديثها مع أحاديث النهي، فالجمهور
الحنفية والمالكية والحنابلة على أن أحاديث ذوات الأسباب عامة في جميع الأوقات،
وأحاديث النهي خاصة بهذه الأوقات، والخاص مقدم على العام، فلا يفعل في الأوقات
الخمسة شيء من النوافل ولو كان له سبب؛ لأن الخاص مقدم على العام.
الشافعية يعكسون، فيقولون: أحاديث النهي عامة في جميع الصلوات، وأحاديث ذوات
الأسباب خاصة بهذه الصلوات التي جاء ذكرها، والخاص مقدم على العام، وليس قول إحدى
الطائفتين بأولى بالقبول من قول الطائفة الأخرى، فهما مستويان، وبين هذه النصوص
العموم والخصوص الوجهي، وليس العموم والخصوص المطلق كما يدعيه كل فريق، كل فريق يرى
أن أحاديثه خاصة، وأحاديث خصمه عامة، والخاص مقدم على العام، لكن من خلال النظر في
نصوص الفريقين كلامهم كله صحيح، فأحاديث النهي عامة في جميع الصلوات، خاصة في هذه
الأوقات، وأحاديث ذوات الأسباب عامة في جميع الأوقات خاصة بهذه الصلوات، فالعموم
والخصوص وجهي، ونحتاج إلى مرجح خارجي، والمسألة يطول شرحها، لكن المرجح عندي أن
الوقتين الموسعين لا مانع من الصلاة فيهما لذوات الأسباب؛ لأن النهي عن الصلاة في
هذين الوقتين من باب نهي الوسائل؛ لئلا يستمر يصلي حتى يأتي الوقت المضيق.
أما الوقت المضيق فالنهي فيها أشد، ولا يقتصر النهي فيه على الصلاة، بل يتناول ذلك
إلى دفن الأموات؛ لئلا يحتاج إلى الصلاة، فالمسألة فيها أشد، وسبب النهي تعلق
الكفار بطلوع الشمس وغروبها، ولا يمكن أن يتعلق بعد صلاة الصبح أو بعد صلاة العصر؛
لأن الطلوع والغروب بقي عليه وقت طويل، ويبقى أنه نهي وسيلة؛ لئلا يستمر الإنسان
يصلي إلى أن يضيق الوقت، كما قال ابن عبد البر وابن رجب وغيرهما، والمسألة طويلة
الذيول، وبحثت في مناسبات كثيرة.



والصلوات حافظوا عليها *** والعاملين
ضُمها إليها



يعني في حديث...
{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ}

[(60) سورة التوبة]
هاه؟ {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} مع حديث:
((لا تحل الصدقة لغني)) (غني) نكرة في سياق النفي
فتشمل كل غني، والعامل عليها يستحق الزكاة بالنص بالآية، وإن كان غنياً فهو مخصوص
من عموم الحديث، هذا ما يريده المؤلف من هذه الأمثلة يقول:



وعز لم يوجد سوى أربعةِ *** كآية
الأصواف أو كالجزيةِ



آية الأصوات خصت حديث:
((ما أبين من حي فهو كميتته)) "أو كالجزية"
{حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}
[(29) سورة التوبة]
خصت حديث: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا
الله))
.
"والصلوات حافظوا عليها" خصت أحاديث النهي عن الصلاة في الأوقات الخمسة،
والعاملين...



والصلوات حافظوا عليها *** والعاملين
ضُمها إليها



خصت حديث: ((لا تحل
الصدقة لغني))
.
"حديث ما أبين في أولاها" يعني آية الأصواف.



...................................
*** خُص وأيضاً خُص ما تلاها
لقوله: أمرت أن أقاتلا *** ...................................



للإطلاق.
"من لم يكن لما أردت –من النطق بالشهادتين- قابلاً".
"وخصت الباقية -من الآيتين- النهي عنِ * حل الصلاة والزكاة للغني"
ظاهر وإلا مو بظاهر؟ الأمثلة ظاهرة -إن شاء الله تعالى-، نعم.
طالب: أثابكم الله.
قال -رحمه الله-:
النوع السادس: المجمل:



ما لم يكن بواضح الدلالةِ ***
كالقرء إذ بيانه بالسنةِ



النوع السابع:
المؤول.



عن ظاهر ما بالدليل نزلا *** كاليد لله
هو اللّذْ أوِّلا



يقول الناظم -رحمه الله تعالى- في النوع
السادس: المجمل
المجمل: الذي لم تتضح دلالته على معناه بمرده، فمثلاً الأمر في قوله -جل وعلا-:
{حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ}

[(238) سورة البقرة]
لو لم يرد في الصلاة إلا هذا النص كيف نصلي؟ اللفظ مجمل بين بفعله -صلى الله عليه
وسلم- وبقوله.
نعم ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) وبقوله في جميع أجزاء
الصلاة، وجاءت فيها النصوص بقوله وفعله، فتم بيانها، ومن ذلك الحج
{وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}

[(97) سورة آل عمران]
طيب كيف يحج الناس لو لم يكن إلا هذه الآية؟ لما استطاع الناس التطبيق، لكنه بيّن
بفعله -عليه الصلاة والسلام-، وبقوله في أحكام المناسك، وبقوله أيضاً:
((خذوا عني مناسككم)).
اختلف في وقوع المجمل في القرآن، فالجمهور على أنه واقع، خلافاً لداود الظاهري،
والواقع يرد قول داود، فالآيات والنصوص المجملة جاء بيانها، وقد يتأخر بيانها، يأتي
النص المجمل، ويتأخر البيان إلى وقت الحاجة، أما تأخير البيان عن وقت الحاجة فهذا
لا يجوز عند أهل العلم ولا يظن، إنما يتأخر البيان إلى وقت الحاجة.
"ما لم يكن بواضح الدلالة" الذي لم تتضح دلالته على معناه، يعني لفظ لم يكن
بواضح الدلالة لسبب من الأسباب كالاشتراك مثلاً، الاشتراك الذي تقدم، القرء مجمل؛
لأنه يحتمل أكثر من وجه، ودلالته على الحيض ليست بأوضح، يعني دلالة على الحيض ليست
بأوضح من دلالته على الطهر، فمن الأسباب التي تسبب الإجمال الاشتراك في اللفظ مثلاً،
ومن أسبابه الحذف: {وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ}
[(127) سورة النساء]
(أن) وما دخلت عليه تؤول بمصدر ترغبون نكاحهن، لكن ترغبون فيه أو عنه؟ حُذف الحرف
فاحتمل الأمرين، ومنها احتمال العطف والاستئناف {وَمَا
يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ
آمَنَّا بِهِ}
[(7) سورة آل
عمران]
فالواو هذه محتملة لئن تكون
عاطفة {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ
وَالرَّاسِخُونَ}
[(7) سورة آل
عمران]
وحينئذٍ يكون الراسخون
عالمين بتأويل المتشابه، وإذا قلنا: إنها استئنافية والوقف على لفظ الجلالة قلنا:
إن علم المتشابه خاص بالله تعالى، ولا يعلمه أحد، وأما وظيفة الراسخين هي قوله:
{آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا}

[(7) سورة آل عمران]
فهذا محتمل للعطف والاستئناف، فوقع بسببه الإجمال.
"ما لم يكن بواضح الدلالةِ * كالقرء" لفظ مشترك بين الحيض والطهر، أحمد وأبو
حنيفة، يقولون: المراد به الحيض، الحنابلة والحنفية يقولون: المراد الحيض،
والمالكية والشافعية يقولون: المراد الطهر، دليل الحنابلة والحنفية، في الحديث
الصحيح: ((دعي الصلاة أيام أقرائك)) يعني أيام طهرك
دعي الصلاة وإلا أيام حيضك؟ أيام حيضك، وهذا من أصرح الأدلة، دليل المالكية
والشافعية على أن المراد بالحيَّض، أو الحيض الطهر أن ابن عمر طلق زوجته وهي حائض،
فجاء في الحديث: ((مره فليراجعها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر،
ثم ليطلقها))
وش وجه الدلالة؟ ((فتلك العدة التي أمر
الله أن تطلق لها النساء))
وجه الدلالة؟ {فَطَلِّقُوهُنَّ
لِعِدَّتِهِنَّ}
[(1) سورة
الطلاق]
وش وجه الدلالة؟ ما زالت
الدلالة فيها غموض، نعم؟
طالب:.....
أنها طاهرة، نعم؟
طالب:......
يعني عدتها قبل الطلاق وإلا بعد؟ تلك العدة {فَطَلِّقُوهُنَّ
لِعِدَّتِهِنَّ}
[(1) سورة
الطلاق]
نعم؟
طالب:.....
مستقبلاً، يعني لا نفهم مثل ما فهم بعض من علق على بعض الكتب، وقال: النص يعني حديث
ابن عمر لما كانت العدة قبل الطلاق، ابتداء العدة يبدأ من الطهر، طيب وش أثرها على
القروء؟ {لِعِدَّتِهِنَّ}

[(1) سورة الطلاق]
يعني: طاهرات، {لِعِدَّتِهِنَّ}

[(1) سورة الطلاق]
والعدة ثلاثة قروء، العدة ثلاثة قروء، و{لِعِدَّتِهِنَّ}
[(1) سورة الطلاق]
يعني: طاهرات، فعدتهن هي الأطهار، لكن هل هذا من الوضوح والبيان مثل وضوح
((دعي الصلاة أيام أقرائك))؟ لا ليس مثله، ولتعذر
الجمع بين حديث ابن عمر وحديث: ((دعي الصلاة)) قال
بعضهم: إذا جمع على أقراء فهو الحِيض، وإذا جمع على قروء فهي الأطهار، نعم؟
طالب:......
القروء يعني الأطهار، و((دعي الصلاة أيام أقرائك))
الحِيض، الحيض نعم.
طالب:......
لكن هل لتأثير الجمع، أو اختلاف الجمع تأثير على الحكم؟ نعم قد يكون تأثيره من حيث
القلة والكثرة؛ لأن هناك جمع قلة وجمع كثرة، لكن القرء هو القرء، يعني كيف نحكم على
لفظ واحد أنه إذا جمع، جمعه على كذا يفيد كذا، وجمعه على كذا يفيد كذا؟
طالب:......
حتى تطهر، هي حائض الآن، ثم تحيض ثم تطهر.
طالب:.......
لا.
طالب:.......
لا ما في تحيض؛ لأنه لو بيخليها تحيض كان الطلاق الأول صحيح، لأنه فيه خفاء، يعني
فيه خفاء، الاستدلال فيه خفاء.
طالب:.......
لا، هو أحدهما، هو لفظ مشترك بينهما.
طالب:.......
ما فيه إشكال.
طالب:.......
لا، هو ضعِّف بالنسبة لحديث ابن عمر، يعني أضعف منه، وإلا كلاهما صحيح.
طالب:.......
لا، كلاهما ما فيه إشكال -إن شاء الله-، نعم؟
طالب:.........
إنها طلقت في الحيض، نعم طلاق ليس عليه الأمر ((ليس عليه
أمرنا فهو رد))
يعني: مردود الطلاق في الحيض؛ لأنه ليس عليه الأمر الشرعي،
وحينئذٍ يكون مردوداً.
الذي يوقع الطلاق في الحيض وهم جماهير أهل العلم يقول: عاصي والطلاق واقع، نعم،
بدليل ما جاء عن ابن عمر أنها حسبت عليه، يطلقها في طهر لم يجامعها فيه، حتى في
اللغة ما يدل على إطلاقه على الطهر وعلى الحيض، في أحدهما أرجح، اللي يقول لك
الشافعي والمالكي لا، هو في الطهر أظهر وبه أرجح، هذا إجمال القرء إجمال سببه
الاشتراك، ويبين في النصوص، وكل على مذهبه، منهم من قال: بينه حديث ابن عمر،
فالمراد به الطهر، ومنهم من قال: بينه حديث: ((دعي الصلاة))،
إذ بيانه بالسنة، والسنة مبينة للقرآن، ووظيفة النبي -عليه الصلاة والسلام-
{لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا}

[(44) سورة النحل]
ما إيش؟
طالب: {مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}
[(44) سورة النحل].
نعم {مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}

[(44) سورة النحل]
لتين القرآن، فالسنة مبينة للقرآن، وشارحة له، ومفسرة له.
النوع السابع: المؤول، عندنا نص وظاهر ومؤول، النص الذي لا يحتمل، فالنص الذي لا
يحتمل يسميه أهل العلم نص لظهوره، أخذاً من منصة العروس لظهورها، والذي يحتمل أمرين
أحدهما أرجح من الآخر، فالراجح هو الظاهر، والمرجوح هو المؤول، والأصل العمل
بالراجح إلا إن وجد ما يمنع من العمل به، إذا وجد ما يمنع من العمل بالظاهر يلجأ
إلى المؤول.
"عن ظاهر" جار ومجرور، متعلق بـ(نزل) "عن ظاهر ما" يعني لفظ بالدليل
القطعي، نزلا بالإطلاق، أي ترك "عن ظاهر ما بالدليل نزلاً" يعني ترك، يترك
الظاهر المنصوص عليه بالدليل القطعي، والنزول والتنازل هو الترك، تقول: نزلت عن حقي
إذا تركته، نزلت عن ديني على فلان إذا تركته، وأعفيته منه، فأنت تترك الظاهر إلى
المؤول، تترك الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لوجود قرينة تمنع من إرادة
الاحتمال الراجح، وهم على مذهبهم في نفي الصفات؛ لأنهم جروا على مذهب الأشعرية،
الناظم ينظم النقاية والنقاية للسيوطي وهو أشعري.



...................................
*** كاليد لله هو اللذْ أولا



اليد الواردة في نصوص الكتاب والسنة،
الظاهر منها أنها اليد الحقيقة، وتأويل اليد بالنعمة أو بالقدرة هذا غير الظاهر،
لكن هم يقولون: منع من إرادة الظاهر خشية التشبيه، فهم من باب تنزيههم لله -جل وعلا-
ينفون عنه الظاهر، ويثبتون المؤول، ينفون الراجح، ويثبتون المرجوح تمسكاً بالتنزيه،
لكن هم قبل أن عطلوا وقبل أن أولوا مروا بمرحلة قبل هذه وهي إيش؟ التشبيه، شبهوا
أولاً، ثم عطلوا، لما تبادرت أذهانهم إلى التشبيه عطلوها بعد هذا، وإلا لو قالوا:
سمعنا وأطعنا، الله -جل وعلا- يثبت لنفسه يد، يثبت لنفسه سمع وبصر فنثبته على ما
يليق بجلاله وعظمته، لا نحتاج إلى أكثر من هذا، والمعاني معروفة، والكيفيات مجهولة،
كما جاء عن أم سلمة وعن مالك: "الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة"
فالذي منعهم من حمل اللفظ على ظاهره توهم التشبيه، فمنعهم من إرادة الظاهر، ولا
تشبيه، فلكل ما يليق به، فإذا أثبتنا لله -جل وعلا- وجه فإننا نثبته على ما يليق
بجلاله وعظمته، وإذا نظرنا إلى المخلوقات، ولها وجوه هل يستطيع شخص أن ينفي أن
للإنسان وجهاً؟ لا، هل يستطيع إنسان أن ينفي أن للجمل وجه، أو للحمار وجه، أو للقرد
وجه، أو للذئب وجه، أو للخنزير وجه، هذه مخلوقات ولها وجوه حقيقية، لكن هل وجه
الإنسان مثل وجه الذئب، أو مثل وجه القرد، أو مثل وجه الحمار؟ أبداً، وإذا كان هذا
التفاوت موجود بين المخلوقات المشتركة في الضعف فكيف بالخالق؟ فكيف بالنسبة ما بين
المخلوق والخالق؟ لا نسبة ولا مشابهة، فلكل ما يليق به.



...................................
*** كاليد لله هو اللذْ أولا



لغة في (الذي) تعرضنا لها سابقاً، مرت بنا،
وقلنا: إن ابن مالك استعملها.



صغ من مصوغ منه للتعجبِ *** جج أفعل تفضيل
وبالذ أُبي



طيب ما جاء من النصوص في ما يتعلق بالله -جل
وعلا- النصوص الصحيحة، واعتمده سلف هذه الأمة لا محيد عن إثباته، فكل خير في اتباع
من سلف، لكن النصوص المحتملة والتي لم يتفق على معناها سلف الأمة هذه للخلف مندوحة؛
لأنهم إن قالوا بالقول فقد سبقوا، وإن قالوا بضده فقد سبقوا، لكن ما يتفق عليه سلف
هذه الأمة نحن مطالبون بما فهم النصوص على فهمهم، قد يقول قائل: أنتم أولتم المعية
بالعلم، نقول: كذلك؛ لأن السلف أولوا المعية بالعلم.
للازم الذي من أجله أولوها بالعلم، ثم يقول لك المبتدع: اللازم الذي يلزم على
المعية قد يلزم نظيره في إثبات اليد! نقول: لا يلزم نظيره؛ لأن اللازم منفي بنصوص،
فلا تلازم بينهما، الأمر الثاني: أننا نتبع من عاصر التنزيل، وخالط النبي -عليه
الصلاة والسلام-، وفهم مقاصد الشريعة، نعم.
أمثلة على المؤول:
عندنا ظاهر، وعندنا مؤول، من يذكر لنا مثال؟ {إِذَا
قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ}
[(6)
سورة المائدة]

{إِذَا قُمْتُمْ}
[(6) سورة
المائدة]
ظاهره أننا إذا أردنا أن
نكبر تكبيرة الإحرام وقمنا إلى الصلاة ومثلنا بين يدي الله في الصف قبل تكبيرة
الإحرام نتوضأ، هذا الأصل في الفعل؛ ليكون القيام -لأنه فعل ماضي- قبل..، القيام
الذي هو للصلاة قبل وجود الوضوء، ثم بعد ذلك نتوضأ، ومثلها:
{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ}

[(98) سورة النحل]
ظاهر اللفظ والفعل ماضي أن القراءة متقدمة على الاستعاذة، ويقول بهذا بعض أهل
الظاهر، لكن هذا الظاهر دلت الأدلة على أنه غير مراد، فالماضي يطلق ويراد به حقيقته
-الفعل في الزمان الماضي وهذا هو الغالب- ويطلق ويراد به الشروع، يعني يطلق ويراد
به الفراغ من الفعل، جاء زيد، انتهى، جاء وانتهى، يطلق ويراد به الشروع، ويطلق
ويراد به الإرادة، {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ}
[(98) سورة النحل]
((إذا كبر فكبروا)) يعني: إذا فرغ من التكبير،
((إذا ركع فاركعوا)) يعني: إذا شرع في الركوع فاركعوا.
طالب:....
هو اللفظ حقيقة، لكنها حقيقة شرعية من غير التزام باللازم، والمسألة خلافية بين سلف
هذه الأمة، وكثير منهم أولها بالعلم، يعني الذي فيه اختلاف بين سلف هذه الأمة
للمخالف مندوحة، الإشكال فيما يتفقون عليه، الذين يتفقون مثل مثلاً الاستهزاء،
المكر، الخديعة {نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ}
[(67) سورة التوبة]
الهرولة، كلها مختلف فيها بينهم، الساق،
فالذي فيه خلاف بينهم يكون فيه سعة، أما الذي يتفقون عليه ما فيه إشكال، لا يجوز
بحال أن يخالف. نعم.
طالب: أثابكم الله.
قال -رحمه الله-:
النوع الثامن: المفهوم



موافق منطوقه كأفِ *** ومنه ذو تخالف
في الوصفِ
ومثل ذا شرط وغاية عدد *** ونبأ الفاسق للوصف ورد
والشرط إن كن أولات حملِ *** وغاية جاءت بنفي حلِ
لزوجها قبل نكاح غيره *** وكالثمانين لعد أجره



يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في النوع
الثامن: المفهوم.
المفهوم يقابله المنطوق، والمنطوق لم يذكره الناظم نظراً لأنه هو الأصل، وهو دلالة
اللفظ في محل نطقه، وأما المفهوم، فدلالة اللفظ لا في محل نطقه، فيحتاج إلى ذكره؛
لأنه خلاف الأصل، الأصل دلالة الحروف على معانيها.
يقول الناظم -رحمه الله تعالى-:
"موافق منطوقه" موافقٌ -بالتنوين- منطوقه، أي: ما يوافق حكمه حكم المنطوق،
يعني: عندنا منطوق، وعندنا له مفهوم موافقة، وعندنا له مفهوم مخالفة، مفهوم موافقة
إذا كان حكم المفهوم موافق لحكم المنطوق، ومفهوم المخالفة إذا كان حكم المفهوم
مخالف لحكم المنطوق، فمثلاً المثال الذي ذكره، موافقٌ منطوقه، هذا من مفهوم
الموافقة "كأف" يعني: لو وجد شيء أقل من التأفيف، أقل، أدنى من التأفيف لقلنا:
التأفيف حرام فما دونه مفهومه أنه حلال، ما دونه، لو تصور أن هناك شيء أقل من
التأفيف مع أنه لا يتصور؛ لأنه لا يسمع من التأفيف إلا حرف الفاء والهمزة، والهمزة
قد..، لكن الذي يسمع في الغالب الفاء، والذي دونه لا يسمع منه شيء، الذي لا يسمع
منه شيء هذا حديث نفس ما فيه شيء، معفوٌ عنه، فليس له مفهوم مخالفة، له مفهوم
موافقة، الذي أعلى منه كالكلام الذي هو أشد من التأفيف فضلاً عن الفعل، الضرب
والقتل وما أشبه ذلك، فهذا له مفهوم موافقة وليس له مفهوم مخالفة.
"موافق منطوقه" يعني في الحكم "كأف".
"ومنه" أي: المفهوم "ذو تخالف" يعني: مخالف لحكم المنطوق، مخالف له
في أمور، في الوصف، والشرط، والغاية، والعدد، فهناك مفهوم المخالفة، وتكون هذه
المخالفة في الشرط، ويسمى مفهوم الشرط، ومفهوم الوصف، ومفهوم الغاية، ومفهوم العدد.
"ومنه ذو تخالف في الوصف" "ومنه ذا شرط" يعني مفهوم الشرط "وغاية"
يعني: مفهوم الغاية "وعدد" مفهوم العدد، الأمثلة على ذلك: مفهوم الوصف "نبأ
الفاسق للوصف ورد"
{إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ
فَتَبَيَّنُوا}
[(6) سورة
الحجرات]
هذا وصف، الوصف بالفسق له
مفهوم، مفهومه أنه إذا كان عدل فإننا لا نحتاج إلى التبين وإلى التثبت، إذا كان
عدلاً ليس بفاسق {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ}
[(2) سورة الطلاق]
{مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء}

[(282) سورة البقرة]
المقصود أنه إذا انتفى الوصف الذي هو الفسق انتفى حكمه...

http://www.khudheir.com/audio/5646

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

amatt_allah
 عضو فعال

amatt_allah


المهنة : شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Office10
الجنس : انثى
علم الدوله : شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Sudan110
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 29/11/2010
عدد المساهمات : 91

شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن _
#3مُساهمةموضوع: رد: شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن   شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الإثنين أبريل 11, 2011 4:03 am

شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن
شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن (12)
شرح: النوع التاسع والعاشر: المطلق والمقيد... إلى: العقد السادس: ما يرجع إلى
المعاني المتعلقة بالألفاظ وهي ستة: الأول والثاني: الفصل والوصل.



معالي الشيخ: عبد الكريم
الخضير



المقصود أنه إذا انتفى الوصف الذي هو
الفسق انتفى حكمه، من باب الاستدلال بالمفهوم.



ومثل ذا شرط وغاية عدد *** ونبأ الفاسق
للوصف ورد



يعني ورد مثالاً للوصف "والشرط"
يعني مفهوم الشرط الذي تقدم ذكره {وَإِن كُنَّ أُولَاتِ
حَمْلٍ}
[(6) سورة الطلاق]
فاتفقوا على أن ذات الحمل ينفق عليها، هذا شرط {وَإِن كُنَّ
أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ}

[(6) سورة الطلاق]
فإن كن ذات حمل هذا شرط، فالنفقة مشروطة بوجود الحمل، مفهومه أنه إذا لم تكن ذات
حمل فلا نفقة لها؛ لأن النفقة مشروطة بوجود الحمل {وَإِن
كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}

[(6) سورة الطلاق]
وهذا يصلح لمفهوم الشرط ومفهوم الغاية على ما سيأتي؛ ولذا يقول أهل العلم: إن
النفقة للحمل نفسه لا لها من أجله، فالنفقة مرتبطة بالحمل.
"وغاية" يعني مفهوم الغاية "جاءت بنفي حلِ * لزوجها" أي: المطلق
ثلاثاً، قبل نكاح غيره لها، فتحرم على مطلقها ثلاثاً إلى غاية، هذه الغاية، نعم
{حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}

[(230) سورة البقرة]
إلى هذه الغاية، وأيضاً من مفهوم الغاية {حَتَّى يَضَعْنَ
حَمْلَهُنَّ}
[(6) سورة الطلاق]
فهذا مفهوم الغاية، هناك غاية لا يدركها جميع الناس، فعندنا الجزية حكم شرعي لكنها
مغياة بغاية، وهي نزول المسيح حيث يضع الجزية، فالحكم سارٍ إلى نزول المسيح.
المقصود أن مفهوم الغاية معروف عند أهل العلم، وهذه من أمثلته.
مفهوم العدد الذي هو تمام الأقسام "كالثمانين" {فَاجْلِدُوهُمْ
ثَمَانِينَ جَلْدَةً}
[(4) سورة
النــور]
في حد الفرية، وفي حد
الخمر، ومائة جلدة في حد الزنا بالنسبة للبكر، هذه أعداد لها مفهوم، إيش معنى مفهوم؟
أنه لا يزاد منها ولا ينقص، أعداد لها مفهوم بمعنى أنه لا يزاد عليها ولا ينقص
{فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً}

[(4) سورة النــور]
فلا يجوز واحد وثمانين، ولا يجوز تسعة وسبعين، فالعدد له مفهوم، كثيراً ما نسمع في
توجيه بعض الأحاديث أو بعض الآيات أن العدد لا مفهوم له، لكن ليس على إطلاقه، العدد
فيما الحديث بصدده لا مفهوم له، فلو جاءنا من يقول: إنه يستغفر للمشرك واحد وسبعين
مرة؛ لأن الله -جل وعلا-: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ
تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ
اللّهُ لَهُمْ}
[(80) سورة
التوبة]
يقول: لو استغفرت واحد
وسبعين العدد له مفهوم، فلو زد على ذلك خرجت من الحكم، نقول: لا، العدد لا مفهوم له،
المسألة تحكُّم وإلا بأدلة؟ بأدلة، متى يلغى المفهوم؟ وهذا ليس خاص بمفهوم العدد،
كل المفهومات هذه إذا عورضت بمنطوقات أقوى منها تُلغى المفاهيم، تُلغى المفهومات،
فهذا معارض بنص منطوق معارض لهذا العدد؛ لأنه من مقتضى الاستغفار طلب المغفرة،
والله -جل وعلا- لا يغفر أن يشرك به، فلا يغفر له ولو استُغفر له ملايين المرات؛
لأن هذا المفهوم معارض، قد يلغى المفهوم وهو غير عدد؛ لأنه يسهل على من ينتسب إلى
العلم من طلاب العلم أن يقول: العدد لا مفهوم له؛ لأنه يسمع هذه الكلمة، لكنه لا
مفهوم له في المسألة التي تبحث لوجود ما يعارض المفهوم من منطوق، مفهوم المخالفة لو
عورض بمنطوق في غير العدد ألغي المفهوم ((إذا بلغ الماء
قلتين لم يحمل الخبث))
منطوقه هكذا ((إذا بلغ الماء
قلتين فإنه لا يحمل الخبث))
بمعنى: أنه يدفع الخبث عن نفسه، مفهوم الموافقة
إذا بلغ ثلاث قلال، أربع قلال، فإنه لا يحمل الخبث، بمعنى أنه يدفعه من باب أولى،
مفهوم المخالفة إذا كان قلة واحدة أو دون القلتين فإنه يعجز عن حمل الخبث، فيتنجس،
هذا مفهومه، لكن هذا المفهوم معارض بمنطوق ((إن الماء طهور
لا ينجسه شيء))
مع الاستثناء، إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه، مع ما
قيل فيه من ضعف، لكن الحكم متفق عليه.
طالب:......
العدد معتبر، فمثلاً ما جاء في الأعداد في الحدود يمكن أن يزاد فيها أو ينقص؟ لا
يمكن أن يزاد، لكن إذا عورض هذا العدد مفهومه بمنطوق أقوى منه، عرفنا أنه لا مفهوم
له، أو وجد من أجل التوفيق بين النصوص قلنا: العدد لا مفهوم له، مثل ما جاء في صلاة
الفذ ((صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين))
وفي رواية حديث ابن عمر: ((بسبع وعشرين)) قالوا:
والحديث لا مفهوم له، إنما يراد بذلك الترغيب في صلاة الجماعة، مع أنه حمل على أوجه
صحيحة، فيقال: السبع والعشرين من صلى في المسجد، وذاك لمن صلى في غيره الخمس
والعشرين، أو السبع والعشرين لمدرك الصلاة من أولها، والخمس والعشرين لمدرك بعضها،
أو السبع والعشرين للبعيد عن المسجد، والخمس والعشرين للقريب، أقوال كثيرة لأهل
العلم، المقصود أن العدد له مفهوم هذا الأصل؛ لأنه كلام يعقل معناه وله ما يزيد
عليه وما ينقص عنه، وليس بمراد للمتكلم، نعم.
طالب: أثابكم الله.
قال -رحمه الله-:
النوع التاسع والعاشر: المطلق والمقيد:



وحمل مطلق على الضد إذا *** أمكن
والحكم له قد أخذا
كالقتل والظهار حيث قيَّدَت *** ولاهما مؤمنة إذ وردت
وحيث لا يمكنك القضاء في *** شهر الصيام حكمه لا تقتفي



يقول الناظم -رحمه الله تعالى- في النوع
التاسع والعاشر: المطلق والمقيد
وذكر الأمرين للحاجة إلى بيانهما، ولم يذكر المنطوق لأنه لا يحتاج إلى بيان،
فالمطلق يحتاج إلى بيان، والمقيد يحتاج إلى بيان.
والمطلق: هو اللفظ الدال على الماهية بلا قيد، والمقيد ضده: وهو ما دل على جزئي من
أجزاء الماهية.
يقول: "وحمل مطلق على الضد" الضد هو إيش؟ المقيد "حمل مطلق على الضد"
يعني على المقيد "إذا * أمكن" ذلك الحمل "والحكم" وحينئذٍ يكون الحكم
"له" أي للمقيد، يعني مثل إذا وجد التعارض بين العموم والخصوص الحكم للخاص،
وهنا إذا أمكن حمل المطلق على المقيد صار الحكم للمقيد.
"قد أخذا" الألف هذه للإطلاق "قد أخذا" مبني للمجهول، فلا يبقى
المطلق على إطلاقه، بل يبقى الحكم للمقيد.
ثم مثل "كالقتل" يعني ككفارة القتل، وكفارة الظهار، كفارة القتل مقيدة
بكونها مؤمنة، وكفارة الظهار مطلقة فقالوا: يحمل المطلق على المقيد في جميع
الكفارات؛ لأنه جاء تقييدها في كفارة القتل، وحينئذٍ يحمل المطلق على المقيد
للاتفاق في الحكم، وهو وجوب العتاق، وإن اختلف السبب، فالسبب قتل، والسبب للكفارة
الثانية ظهار، والسبب للكفارة الثالثة جماع، والسبب في الكفارة الرابعة يمين وهكذا،
الأسباب مختلفة والحكم واحد.



كالقتل والظهار حيث قيَّدَت ***
...................................



بالبناء للفاعل "أولاهما" كفارة
القتل "مؤمنة إذ وردت" مؤمنة بالرفع فاعل قيدت إذ وردت
{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ}

[(92) سورة النساء]
وفي الحديث لما سأل الجارية واختبرها ((من أنا؟))
قالت: أنت رسول الله ((أين الله؟)) قالت: في السماء،
قال: ((أعتقها فإنها مؤمنة)) يدل على أن غير المؤمنة
لا تجزيء في عتق الرقبة، وعلى هذا الجمهور، والحنفية يقولون: لا يلزم حمل المطلق
على المقيد هنا، وإذا أردنا أن نفصل ونبين وجهة نظر الحنفية، يعني في جميع الكفارات
ما ذكر القيد، وفي كفارة القتل فقط كرر كم مرة؟ في آية واحدة
{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ}

[(92) سورة النساء]
فتحرير رقبة مؤمنة، يدل على أن القتل له شأن، وتسبب في إعدام نفس مؤمنة تعبد الله -جل
وعلا- فيعتق، فكأنه أوجد مكان النفس المؤمنة التي قتلها نفس مؤمنة تعبد الله -جل
وعلا- بحرية، يعني هذا مما يلمح من مذهب الحنفية، وإن كان بعضهم يرى أن الآية تشمل
المسلم والكافر، قتل المسلم والكافر، على أن الذي يظهر من آيتي النساء أن كلاهما في
قتل المسلم، الأولى في قتل الخطأ، والثانية في قتل العمد.



كالقتل والظهار حيث قيدت *** أولاهما
مؤمنة إذ وردت
وحيث لا يمكن كالقضاء في *** شهر الصيام.......................



نأتي إلى المطلق والمقيد وصور الحمل، وما
يحمل فيه المطلق والمقيد، المطلق والمقيد مع المطلق مع المقيد، لا يخلو من أربع صور:
الاتحاد في الحكم والسبب، وهنا يحمل المطلق على المقيد بالاتفاق.
الاختلاف في الحكم والسبب، وهنا لا يحمل المطلق على المقيد.
الاتفاق في الحكم دون السبب، والحمل فيه عند الجمهور.
والاتفاق في السبب دون الحكم، وعدم الحمل هو قول الجمهور.
وذكرنا أن الصور أربع: ما يتفق فيه الحكم مع السبب، ما يتفقان فيه في الحكم والسبب،
وما يختلفان فيه حكماً وسبباً، وما يتفقان في الحكم دون السبب والعكس، فإذا اتفقا
في الحكم والسبب أعني المطلق والمقيد فالحمل في هذه الصورة شبه اتفاق، شبه إجماع.
وذلكم كالدم في قول الله -جل وعلا-: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ
الْمَيْتَةُ}
[(3) سورة المائدة]
هذا مطلق، وفي قوله -جل وعلا-: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا
أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً
أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا}
[(145)
سورة الأنعام]
هذا مقيد بكونه
مسفوح، فيحمل المطلق على المقيد، فالذي يحرم الدم المسفوح، وأما ما يبقى في ثنايا
اللحم أو في العروق أو ما أشبه ذلك فلا، هذا ما يتفقان فيه في الحكم والسبب، وأما
ما يختلفان في الحكم والسبب فلا حمل للمطلق على المقيد اتفاقاً، فاليد في آية
الوضوء مقيدة {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ}
[(6) سورة المائدة]
وفي آية السرقة مطلقة {فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا}
[(38) سورة المائدة]
مطلقة، والحكم مختلف فهذا قطع وهذا غسل، والسبب مختلف، هذا حدث وهذا سرقة، فلا يحمل
المطلق على المقيد فيقال: تقطع اليد من المرفق، الصورة الثالثة: اتفاقهما في الحكم
دون السبب مثل الكفارة، كفارة القتل وكفارة الظهار، الحكم واحد كله في وجوب العتق
في الأمرين، والسبب مختلف، هذا قتل وهذا ظهار، فيحمل المطلق على المقيد عند الجمهور،
والحنفية لم يحملوا المطلق في كفارة الظهار على المقيد في كفارة القتل، العكس إذا
اتفقا في السبب دون الحكم لا يحمل المطلق على المقيد عند الجمهور، وذلكم كاليد في
آية الوضوء مقيدة بالمرافق، وفي آية التيمم مطلقة، السبب واحد حدث، لكن الحكم مختلف،
هذا غسل وهذا مسح، ولذا الأكثر على أنه لا يحمل المطلق على المقيد.
بعد هذا يقول الناظم -رحمه الله-:
"وحيث لا يمكن" يعني حمل المطلق على المقيد "كالقضاء في شهر الصيام"
يعني من أفطر {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى
سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}

[(184) سورة البقرة]
يعني فأفطر فالواجب عليه عدة، لم يذكر فيها ولا يفهم من الآية أن هذه العدة تقضى
على الترتيب وعلى التوالي، تكون متوالية ومتتالية، وليس فيها ما يمنع من ذلك،
والحمل هنا، هنا الإطلاق واحد، والتقييد في الصيام مختلف، جاء تقييد الصيام
بالتتابع {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ}
[(92) سورة النساء]
وجاء تقييد الصيام بالتفريق، جاء التقييد بالتفريق في صوم التمتع، ماذا قال؟
{فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ
إِذَا رَجَعْتُمْ}
[(196) سورة
البقرة]
هذا تفريق وهناك تتابع،
فعلى أيهما يحمل؟ الحمل على أحدهما تحكم يحتاج إلى مرجح، هذا على سبيل الإلزام،
وأما القول باستحباب التتابع والمبادرة بالقضاء والمسارعة بإبراء الذمة هذا شيء آخر.

"وحيث لا يمكن" حمل المطلق على المقيد "كالقضاء في شهر الصيام" في
قوله: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}
[(185) سورة البقرة]
"حكمه لا تقتفي" يعني: لا تتبع، من اقتفاء الأثر، وهو التبعية، يعني لا تتبع قول من
يقول: بالتقييد، بالتتابع، ولا قول من يقول: التقييد بالتفريق؛ لما عرفنا أنه جاء
مقيداً بالتتابع، وجاء مقيداً بالتفريق، نعم.
طالب: أثابكم الله.
قال -رحمه الله تعالى-:
النوع الحادي عشر والثاني عشر: الناسخ والمنسوخ:



كم صنفوا في ذين من أسفارِ *** واشتهرت
في الضخم والإكثارِ
وناسخ من بعد منسوخ أتى *** ترتيبه إلا الذي قد ثبتا
من آية العدة لا يحلُ *** لك النساء صح فيه النقلُ
والنسخ للحكم أو التلاوةِ *** أو لهما كآية الرضاعةِ



يقول الناظم -رحمه الله تعالى- في النوع
الحادي عشر والثاني عشر:
الناسخ والمنسوخ:
والنسخ عرفوه في اللغة: بالإزالة، نسخت الشمس الظل، والريح الأثر إذا إزالته، وعلى
ما يشبه النقل، منه: نسخت ما في الكتاب، بعضهم يقول: النقل، وهو ليس بنقل حقيقي،
بمعنى أن المادة تنتقل من هذا إلى هذا، إذ لو انتقلت لصار إزالة، يعني نسخ الكتاب،
النسخ من كتاب إلى آخر، هل معنى هذا أن الكتاب المنسوخ منه يصير مثل الدفتر؟ ما فيه
كلام؟ نعم؟ لا، الكلام باقي، إذاً ليس بنقل.
وعرفوه في الاصطلاح: أنه رفع الحكم الثابت بدليل شرعي، الرفع الحكم الثابت بالدليل
بدليل آخر، بخطاب آخر متراخٍ عنه، يعني لولا الناسخ لثبت حكم المنسوخ.
والنسخ من أهم ما يعنى به طالب العلم، ولا يجوز لأحد أن يتصدى للتفسير أو للإفتاء
أو للقضاء وهو لا يعرف الناسخ والمنسوخ، وقد ذكر عن علي -رضي الله تعالى عنه- أنه
سمع قاصاً فقال له: أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا، قال: هلكت وأهلكت.
فمعرفة الناسخ والمنسوخ، في الحكم الثابت المتأخر من المتقدم، المتأخر ليعمل به،
والمتأخر ليكون منسوخاً، والنسخ واقع في النصوص، ومنصوص عليه في قوله الله -جل وعلا-:
{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا}
[(106) سورة البقرة]
وثابت في السنة أيضاً، والأدلة عليه أكثر من أن تذكر، أو أن تحصر، وفيه المصنفات
الكبيرة؛ ولذا يقول الناظم -رحمه الله تعالى-:
"كم صنفوا" (كم) هذه للتكثير "صنفوا" يعني العلماء "في ذين"
يعني الناسخ والمنسوخ "من أسافر" أي: كتب، "واشتهرت" تلك الكتب "في
الضخم"
يعني: في الحجم الكبير "والإكثار" يعني: منها المطولات، هناك
مؤلفات في الناسخ والمنسوخ في الكتاب والسنة كتب كثيرة جداً، فألفوا الكتب في هذا،
وردوا على من أنكر النسخ، وبعض المعاصير كتب تفسير أشبه ما يكون بالخواطر، لا يستند
فيه إلى أثر، ولا يأوي فيه إلى علم متين محقق، وكتب عنوان: النسخ ولا نسخ في القرآن،
يعني على الآية كتب، آية البقرة، وأنكر النسخ طائفة من المبتدعة، يقولون: أنه
يستلزم البداء؛ لأن الله -جل وعلا- لما ذكر الحكم الأول كان لا يعرف ما يؤول إليه
الأمر، بل بدا له أن ينسخ، وما دام هذا اللازم فالملزوم باطل، فالنسخ لا يجوز، وقال
بذلك اليهود قبل هذه الطائفة، لما يلزم عليه من البداء، والنصوص القطعية ترد هذا
القول، ولا يلزم بداء ولا شيء؛ لأن الحكم المنسوخ هو عين المصلحة في وقته بالنسبة
للمكلفين، ثم تتغير هذه المصلحة لتغير الزمان أو أهل الزمان فيكون من المناسب أن
يخفف عنهم أو يشدد عليهم، أو يبدل الحكم بحكم آخر، أو إلى غير بدل.
المقصود أن المقاصد كثيرة، ومنها امتحان المكلفين، المكلف حينما يؤمر بأمر واحد
ويطرد فيه، ويمشي عليه سهل أن ينقاد له، لكن إذا أمر بأمر، وتأقلم عليه كما يقولون،
ومشى عليه، ثم نهي عنه، هذا يحتاج إلى احتمال وصبر وانقياد وإذعان، هذا من باب
الامتحان للمكلفين، وأيضاً ظروف الناس تختلف من وقت إلى وقت، فيحتاجون إلى تغيير
الحكم، وإلا فالله -جل وعلا- يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن ولن يكون، يعلم كل
هذا لو كان كيف يكون؛ ولذا قال عن الكفار قال -جل وعلا-:
{وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ}

[(28) سورة الأنعام]
هل هم يردون وإلا ما يردون؟ لن يردوا، والله -جل وعلا- أخبر عنهم أنهم يعودون لو
ردوا، فالله يعلم ما لم يكن لو كان، على تقدير كونه.
وفي حديث الثلاثة في الصحيح الأعمى والأقرع والأبرص ((ثم بدا
لله أن يختبرهم))
تفسرها الرواية الأخرى ((ثم أراد
الله -جل وعلا- أن يختبرهم))
فهذه تفسر تلك، فالخير ما يفسر به النص النص
الصحيح الثابت، من أفضل الكتب في الناسخ والمنسوخ بالنسبة للقرآن النحَّاس،
وبالنسبة للسنة الحازمي؛ لأن هذا يسأل عن أفضل الكتب في الناسخ والمنسوخ.



وناسخ من بعد منسوخ أتى ***
...................................



الناسخ يأتي بعد المنسوخ، ولا بد من حيث
الوقت الزمان، لا بد من هذا؛ لأن الناسخ هو المتأخر، والمنسوخ هو المتقدم، ويأتي
أيضاً ترتيبه كذلك في المصحف، الواقع هكذا.



وناسخ من بعد منسوخ أتى *** ترتيبه............................


في القرآن.
"إلا الذي قد ثبتا" الألف هذه للإطلاق "إلا الذي قد ثبتا".



من آية العدة لا يحل *** لك النساء
........................



عندنا {وَالَّذِينَ
يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا
إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}

[(240) سورة البقرة]
الحول منسوخ {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ
أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}
[(234) سورة
البقرة]
المنسوخ الحول، والناسخ
أربعة أشهر، أيهما المتقدمة؟ المتقدمة أربعة أشهر وعشر، فالناسخ هو المتقدم، يعني
في ترتيب المصحف، وإلا في النزول المنسوخ هو المتقدم، والناسخ هو المتأخر، يقول..،
ذكر مثال:



من آية العدة لا يحلُ *** لك النساء صح
فيه النقلُ



{لَا يَحِلُّ لَكَ
النِّسَاء}
[(52) سورة الأحزاب]
يعني في آية النساء رقم (52) نسختها الآية التي قبلها الآية رقم (50)
{إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ}

[(50) سورة الأحزاب]
نعم؟
طالب:......
نعم، هذه ناسخة لها، وهي متقدمة عليها في الترتيب، فالآية (50) ناسخة للآية رقم
(52) تفسير ابن كثير -رحمه الله- ذكر هذا، أنها نسخت الآية
{إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ}

[(50) سورة الأحزاب]
في السورة نفسها، ومتقدمة عليها، وهي التي أشار إليها المؤلف، وصح فيها النقل.



من آية العدة لا يحلُ *** لك النساء صح
فيه النقلُ
والنسخ للحكم أو التلاوة *** أو لهما كآية الرضاعة



"النسخ للحكم" دون التلاوة، مثل
آية العدة (حول) التي سبقت، منسوخ حكمها، لكن تلاوتها باقية، والسبب ليثاب القارئ
على قراءتها "أو التلاوة" يعني فقط دون الحكم، كآية الرجم، الرجم باقي، حكمه
متفق عليه، مجمع عليه، والآية التي ذكرت في الحديث الصحيح منسوخة، رفع لفظها، وبقي
حكها "والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة".



...................................
*** أو لهما كآية الرضاعة



(لهما) للحكم والتلاوة كآية الرضاعة "عشر
رضعات معلومات يحرمن" نسخن بالخمس، فهذه مما نسخ حكمها ولفظها وتلاوتها، وناسختها..،
نُسخ لفظها وبقي حكمها، وسياقهما واحد، نعم؟
طالب:......
إذا تأخر العام على الخاص، أو المطلق على المقيد، المسألة خلافية بين أهل العلم، هل
يقال بالنسخ أو يقال ببقاء العام والمنسوخ وإلغاء...؟ مثل ما قيل في حديث: "كان آخر
الأمرين ترك الوضوء مما مست النار" مع حديث "أنتوضأ من لحم الإبل؟ قال:
((نعم))
قوله: "آخر الأمرين" يدل على أن الوضوء من لحم الإبل متقدم؛ لأن عدم
الوضوء متأخر، والذي يقول: يحمل العام على الخاص ما عنده مشكلة، ومثل هذا الأمر
بالقطع بقطع الخف هذا متقدم بلا شك، لكن الإطلاق متأخر، فالأمر بالمدينة، والإطلاق
جاء بعرفة، فيقولون: لو أن الخاص باقي، والمقيد باقي لما سيق اللفظ عاماً بعد ذلك،
والمسألة خلافية عند أهل العلم معروفة.
سم.
قال -رحمه الله-:
النوع الثالث عشر والرابع عشر:
المعمول به مدة معينة وما عمل به واحد



كآية النجوى التي لم يعملِ *** منهم
بها مذ نزلت إلا علي
وساعة قد بقيت تماما *** وقيل: لا بل عشرة أياما



يقول الناظم -رحمه الله تعالى- في النوع
الثالث عشر والنوع الرابع عشر:
"المعمول به مدة معينة" مدة محددة "وما عمل به واحد" والمثال واحد،
للنوعين المثال واحد.
يقول: "كآية النجوى" هذا المثال "وذلك كآية النجوى"
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ
الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً}

[(12) سورة المجادلة]
"التي لم يعملِ * منهم بها" يعني
الصحابة بهذا الآية "مذ نزلت إلا علي" بن أبي طالب، قدَّم، تصدق بدينار، ثم
ناجى النبي -عليه الصلاة والسلام-، وما عمل بها أحد منهم حتى نسخت، لكن كم بقيت هذه
الآية إلى أن نسخت؟ خلاف "وساعة قد بقيت" يعني بقي الوجوب ساعة، بقي مفادها
ومدلوها ساعة، ثم نسخت؛ لأنه يشق على جميع الصحابة أنه كل من أراد أن يناجي النبي -عليه
الصلاة والسلام- وحاجتهم تشتد إلى ذلك، حاجتهم تشتد إلى النجوى، كل من احتاج النجوى
يقدم صدقة؟ هذا يصعب عليهم.
"وساعة قد بقيت" يعني إلى أن نسخت "تماماً" لا زايدة ولا نقص، هل
يمكن أن يقال في الساعة على اصطلاحهم لا زيادة ولا نقص؟ أو أن الساعة مقدار من
الزمان ليس المراد به الساعة الفلكية التي عبارة عن ستين دقيقة؟ ولذلك قد تكون
الساعة ساعتين ثلاث، وقد تكون ربع ساعة، فتحدثا ساعة، يعني مقدار من الزمان.
"وقيل: لا" أي ليس بقاؤها ساعة، بل بقيت أكثر من ذلك بقيت إلى أن نسخت "عشرة
أياما"
يقولون -والأول أظهر-: إنها ساعة؛ لماذا؟ نعم؟ إذا يبعد أن تستمر عشرة
أيام مع مسيس الحاجة إلى مناجاة النبي -عليه الصلاة والسلام- ولم يعمل بها إلا علي،
فإما أن نقول: قد عمل بها غير علي، أو نقول: إنها لم تبق إلا مدة يسيرة لا يشق
عليهم انتظارها، أو مرت من غير احتياج إلى مناجاته -صلى الله عليه وسلم-.
في كتب الشيعة يذكرون في آية المائدة {وَهُمْ رَاكِعُونَ}
[(55) سورة المائدة]
يقولون: هذه الآية ما عمل بها إلا علي، راكع، وجاء سائل فأبرز له أصبعه التي فيها
الخاتم ليأخذه، لكن هل مفاد الآية أن الصدقة وإيتاء الزكاة حال الصلاة، أو أن هذا
مما ينافي مقتضى لب الصلاة الذي هو الخشوع؟! هل يمدح بهذا أو يذم؟! يذم؛ لأنه غفل
عن صلاته، وغفل عن مناجاة ربه، وتحرك في صلاته من غير حاجة، كل هذا ما يذم، ويصان
علي -رضي الله تعالى عنه- عن ذلك، مع أن ظاهر اللفظ لا يدل عليه.
طالب:.....
في المسألة حديث أبي هريرة: ((إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما
يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه))
وفيها أيضاً حديث وائل: "كان النبي -عليه
الصلاة والسلام- إذا سجد وضع يديه قبل ركبتيه" الحديث الأول أرجح، ونص على هذا ابن
حجر في البلوغ وغيره، فإذا كان أرجح لأن له شاهد من فعل ابن عمر، أو من حديث ابن
عمر، إذا كان أرجح فما المانع من العمل به ((وليضع يديه قبل
ركبتيه))
؟ المانع تأثر كثير من طلاب العلم بقول ابن القيم: أن الحديث مقلوب،
كيف مقلوب يا ابن القيم؟ قال: إذا نزل على يديه قبل ركبتيه أشبه البعير، نقول: يا
رحمك الله ما معنى بروك البعير؟ متى يقال: برك البعير؟ أهل اللغة يقولون: برك
البعير وحصحص البعير إذا نزل على الأرض بقوة فأثار الغبار، وفرق الحصى، فمن نزل
بيديه بقوة، وأثار الغبار، وخلخل البلاط قلنا: برك مثلما يبرك البعير، وإذا نزل على
ركبتيه بقوة وفعل مثل ما صنع قلنا: برك مثلما يبرك الحمار، وكل هذا ممنوع، فالممنوع
أن ينزل على الأرض بقوة، وجاء البروك على الركبتين أيضاً، عمر -رضي الله عنه- في
الحديث الصحيح في البخاري: "فبرك على ركبتيه" إذاً البروك ما هو بخاص باليدين أو
بالركبتين، فإذا فهمنا معنى البروك زال عنا الإشكال، لا نبرك مثلما يبرك البعير
ننزل بقوة، ولنمتثل الأمر ((وليضع يديه قبل ركبتيه))
إذا وضعهما مجرد وضع ما يقال: برك مثلما برك..، نقول: وضع يديه قبل ركبتيه امتثل
الأمر، وفرق بين أن ترمي المصحف على الأرض، هذا حرام، وعظيمة من عظائم الأمور، وبين
أن تضعه على الأرض ما فيه أدنى إشكال، يجوز، فرق بين هذا وهذا، فإذا نزلت، المسألة
مسألة قيام بين يدي الله -جل وعلا-، عليك بالرفق والطمأنينة، تؤدي صلاة، أنت ماثل
بين يدي خالقك، فإذا نزلت برفق ولين فسواءً نزلت على يديك، أو رجحت الركبتين،
المقصود أنك لا تنزل بقوة؛ ولذا شيخ الإسلام يرى التخيير بينهما، وكثير من الناس
ابن القيم -رحمه الله- لما هجم عليه هذا الفهم أجلب عليه، صار يؤثر على كل من قرأ
كلامه، لكن لا بد من تحرير المسائل، لا من النظر إلى المسائل بدقة.
اللهم صل على محمد وعلى آله...
نعم.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم اغفر لشيخنا، وانفعه بكل حرف علمه، وأحسن خاتمته وإيانا، والحاضرين،
والسامعين، يا أرحم الراحمين.
قال الناظم -رحمه الله-:
العقد السادس: ما يرجع إلى المعاني المتعلقة بالألفاظ وهي
ستة:
الأول والثاني: الفصل والوصل:



الفصل والوصل وفي المعاني *** بحثهما
ومنه يطلبانِ
مثال أول إذا خلوا إلى *** آخرها وذاك حيث فصلا
ما بعدها عن هو تلك اللهُ *** إذ فصلت عنها كما تراه
وإن الأبرار لفي نعيمِ *** في الوصل والفجار في جحيمِ



الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم
وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول الناظم -رحمه الله تعالى- في العقد السادس: وهو ما يرجع إلى المعاني المتعلقة
بالألفاظ، والذي قبله متعلقة بالأحكام، وهذا متعلق بالألفاظ، يقول:
وهو ستة: الأول والثاني: الفصل والوصل.
وهما من مباحث علم المعاني، قسيم البيان والبديع، ومن الثلاثة يتألف علم البلاغة،
ومن علم البلاغة بأقسامه الثلاثة إضافة إلى النحو والصرف والاشتقاق والوضع وفقه
اللغة ومتن اللغة تتكون علوم اللغة، وكل علوم اللغة العشرة طالب العلم بأمس الحاجة
إليها، فليهتم بهذا.
فالفصل والوصل، الوصل: عطف جملة على أخرى للربط بينهما، ووصل إحداهما بالأخرى بحرف
العطف، وأما بالنسبة للفصل فهو ترك ما ذكر من العطف، الوصل: الربط بين الجملتين
بالعاطف، وأما الفصل فهو ترك هذا الوصل.



الفصل والوصل وفي المعاني ***
...................................



وفي يعني فن المعاني من فنون علم البلاغة،
بحثهما، مبتدأ مؤخر، وفي المعاني خبر مقدم، بحثهما يعني يوجد في علم المعاني، من
أراد استيفاء هذا الموضوع فليرجع إلى علم المعاني "ومنه" أي فن المعاني "يطلبان" إذ
محل بحثهما هناك، واستيفاء ما يتعلق بهما هناك، أما هنا مجرد مثال يذكر للفصل
والوصل.
"مثل أولٍ" الذي هو الفصل، الأول الفصل، مثاله في قول الله -جل وعلا-:
{وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ}

[(14) سورة البقرة].



مثال أول إذا خلوا إلى *** آخرها
............................



أي إلى آخر الآية "وذاك حيث فصلا"
الألف هذه للإطلاق، في قول الله -جل وعلا-: {وَإِذَا
خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ
مُسْتَهْزِؤُونَ * اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}

[(14-15) سورة البقرة]
{اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}

[(15) سورة البقرة]
هذه الجملة مفصولة؛ لأنها لم تعطف بالواو؛ لماذا فصلت هذه الجملة عن التي قبلها؟
لئلا يظن أنها من قول المنافقين؛ لأنهم قالوا: {وَإِذَا
خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ
مُسْتَهْزِؤُونَ * اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}

[(14-15) سورة البقرة]
فلو عطفت لقيل: إنها من مقول المنافقين، ولكنها من مقول الله -جل وعلا- رداً عليهم،
قد يقول قائل: إن المنافقين ذكروا جملتين، وفصلت الثانية عن الأولى، هم قالوا:
{إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ}

[(14) سورة البقرة]
ما وصلت بها، وكلاهما من مقولهم
{وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا
مَعَكْمْ}
[(14) سورة البقرة]
هذه جملة {إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ}
[(14) سورة البقرة]
جملة أخرى، هذه مفصولة ولا موصولة الجملة الثانية عن الأولى؟ نعم؟
طالب:.....
موصولة بالواو؟ يعني باعتبار أن الجملة لا ارتباط للثانية بالأولى، ففصلها متجه، هل
هذا ممكن أن يقال: إن الجملة الأولى إنما تقال: للمؤمنين، يتجه هذا مثلما قال الشيخ؟
{وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا
مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ}

[(14) سورة البقرة]
فالحال واحدة، هم يقولون لشياطينهم في الجملتين، فهاتان الجملتان مفصولتان أو
موصولتان؟ يعني على حد ما ذكروا وإلا فالقرآن ما في أحد بيستدرك عليه أو يقول: هذا
أفصح وهذا، لا أبداً، كلام الله أفصح الكلام، والقواعد مثلما ذكرنا ينبغي أن تخضع
للقرآن، ما يتأول القرآن من أجل القواعد، ويتكلف في تأويله من أجل القواعد، لا
قواعد العربية ولا غير العربية، بل القواعد المرتبطة بعلوم الدين كلها تخضع للقرآن؛
لأنه أساس العلوم كلها.
هذا عندهم يذكرونه الفصل والوصل، يقولون: إن العطف يدل على الوصل، وترك العطف يدل
على الوصل، الوصل عطف الجملة، بأي حرف من حروف العطف، والفصل ترك أو الوصل؟ هو
الفصل ترك العطف، الوصل عطف جملة على أخرى، والفصل ترك هذا العطف، يعني ما يذكره
العلماء المتخصصون بالقرآن من الوقف اللازم...

http://www.khudheir.com/audio/5647

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

amatt_allah
 عضو فعال

amatt_allah


المهنة : شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Office10
الجنس : انثى
علم الدوله : شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Sudan110
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 29/11/2010
عدد المساهمات : 91

شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن _
#4مُساهمةموضوع: رد: شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن   شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن Subscr10الإثنين أبريل 11, 2011 4:03 am

شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن
شرح منظومة الزمزمي في علوم القرآن(13)
شرح: النوع الثالث والرابع والخامس: الإيجاز والإطناب والمساواة... إلى الخاتمة.



معالي الشيخ: عبد الكريم
بن عبد الله الخضير



تابع بيان الفضل
والوصل:

يعني: ما يذكره العلماء المتخصصون بالقرآن من الوقف اللازم يغني عن الوصل وإلا ما
يغني؟ الحين عندك: {فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ}
[يــس:76]
بعدها: {إِنَّ الْعِزَّةَ} قولهم وقف إيش؟
لازم، هنا يجب وقف لازم يلزم الوقوف هنا؛ لئلا يظن أن العزة... من قولهم، فالوقف
اللازم يحل الإشكال الوارد في مثل هذا.
أهل البلاغة يقولون: إن الواو يلزم ذكرها إذا أوقع الكلام في لبس، إذا أوقع الكلام
بدونها في لبس، كما إذ لو قيل لك: تزورنا غداً، تقول: لا ويرحمك الله، عندهم هذه
الواو لازمة؛ لأنك لو قلت: لا يرحمك الله، لكانت هذه نافية للرحمة، وهذا الكلام
ملبس، وهذه لها قيمتها عندهم في علوم البلاغة، لكن الوقف اللازم يكفي عنها، لو وقف
على لا ثم استأنف قال: يرحمك الله، ما في أدنى إشكال، وفي حديث بيع الشحم في الصحيح:
النبي -عليه الصلاة والسلام- نهى عن بيع الخمر والميتة والأصنام، فقيل له: أرأيت
شحوم الميتة فإنها تدهن بها الجلود، وتطلى بها السفن، ويستصبح بها الناس؟ فقال:
((لا هو حرام)) ما جاء بالواو، مع أن الكلام قد يوقع
فيه لبس ((لا هو حرام)) يعني: ليس هو حرام، مع أنك
إذا وقفت وقفاً لازماً كما وقفت في قول الله -جل وعلا-: {فَلَا
يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ}
[(76)
سورة يــس]
انتهى الإشكال، والنصوص
ما فيها هذه الواو التي يشيرون إليها، وأنه لا بد منها؛ لئلا يقع الكلام فيه لبس،
يحلها الوقف اللازم.
طالب:.......
لئلا يظن أنه وصف لهم يلزم الوقف في مثل هذا، كل كلام يوهم ويوقع في خلاف المراد
يوقف عليه ولا يوصل، نعم.
طالب:.......
هذا يدرك بالسياق، وأيضاً: {اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}

[البقرة:15]
يدرك بالسياق، فلماذا
ينص على مثل هذا وكلاهما يدرك بالسياق؟
على كل حال هم يذكرون مثل هذا، والأمور الاستنباطية، يعني وجود الواو في بعض النصوص،
وتعليلها بما ذكر، وحذفه وتعليله بما ذكر، هذا لا شك أن مرده إلى الاستنباط، وهذه
وإن كانت قواعد عندهم إلا أنها قواعد أغلبية، وليست كلية.



...................................
*** وذاك حيث فصلا ما بعدها



أي: بعد آية: {وَإِذَا
خَلَوْاْ}
[(14) سورة البقرة]
من قوله -جل وعلا-: {اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}
[البقرة:15].


ما بعدها عنها وتلك اللهُ ***
...................................




أي: وما بعدها، أي ما بعدها تلك، التي
بعدها: {اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}

[البقرة:15].
"إذ فصلت عنها" فصلت الآية الثانية: {اللّهُ
يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}

[البقرة:15]
عنها، أي: عن {وَإِذَا خَلَوْاْ}

[(14) سورة البقرة]
إلى آخرها، كما تراه في القرآن الكريم، مثال النوع الثاني الوصل في قول الله -جل
وعلا-: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ}
[(13) سورة الإنفطار]
مع الآية التي بعدها: {وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ}
[(14) سورة الإنفطار]
{إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ}

[(13) سورة الإنفطار]
مع ما بعدها: {وَإِنَّ
الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ}

[(14) سورة الإنفطار]
هذا وصل، هذا
مثال الوصل.
قال:



وإن الأبرار لفي نعيمِ *** في الوصل
والفجار في جحيمِ



إذ وصلت الثانية بالأولى بالواو لما
بينهما من الشبه بالتضاد اللفظي، الشبه بالتضاد اللفظي المقتضي للوصل؛ لأن الأشياء
بضدها تتبين وتتميز، ومن أسباب تسمية القرآن مثاني أنه يذكر الشيء ويذكر ضده، فيذكر
حال الأبرار، ويذكر حال الفجار، يذكر حال السعداء، ويعطف عليها حال الأشقياء أو
العكس، المقصود أن مثل هذا موجود في القرآن كثير، وهو موصول.
نعم.
القارئ: أحسن الله إليك.
النوع الثالث والرابع والخامس: الإيجاز والإطناب والمساواة.



ولكم الحياة في القصاص قل ***
مثال الإيجاز ولا تخفى المثل
لما بقي كـ(لا يحيق المكرُ) **** ولك في إكمال هذي أجرُ
نحو: (ألم أقل لك) الإطنابُ *** وهي لها لدى المعاني بابُ



بعد هذا ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى-
ثلاثة أنواع متعلقة بالألفاظ، وهي الإيجاز والإطناب والمساواة، تتنوع الأساليب
بالنسبة للمتكلم حسب نوعية السامع، فمن السامعين من يفهم بسرعة، فمثل هذا يناسبه
الإيجاز، ومنهم من هو متوسط الذي يفهم بسرعة لو أطنب له مل الكلام وانصرف عنه، وضده
الذي لا يفهم مثل هذا يطنب له، ويبسط الكلام، إذ لو أوجز له لاحتاج إلى إعادة
وتكرار كثير حتى يفهم، وبينهما المتوسط الذي يحتاج إلى المساواة، فالإيجاز في قلة
الألفاظ مع كثرة المعاني، يقابله الإطناب العكس كثرة الألفاظ مع قلة المعاني،
ويتوسطهما المساواة، بمعنى: أنها تكون الألفاظ بقدر المعاني، ثم ذكر على الأنواع
الثلاثة أمثلة:



ولكم الحياة في القصاص قل ***
...................................



الآية: {وَلَكُمْ
فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ}

[البقرة: 179]
قل هي مثال الإيجاز؛ لأن معناها كثير، ولفظها قليل، لفظها يسير:
{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ}
كم كلمة؟ أربع
كلمات، لكن تتضمن معنىً عظيماً، {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} قد يقول قائل:
القصاص موت، القصاص الذي هو قتل الجاني موت، فكيف يكون لنا حياة؟ يتصور الإنسان
الحكم المترتبة على إقامة الحدود من ردع للجاني، واعتبار لغيره به أدرك مثل هذا،
فإذا قتل القاتل، الجاني قتل غيره، وتُرك ما قتل، ما الذي يترتب على هذا؟ يترتب
عليه أنه قد يقتل مرة ثانية وثالثة ورابعة، إذا لم يجد من يردعه، وقد يترتب عليه أن
أهل المجني عليه يأتون ليقتلوه، وقد يستنجد بقومه فيقتل منهم، ويقتل من الطرف
الثاني، ثم يؤخذ بالثأر، ثم تقوم الحروب التي هي ضد الحياة، فإذا قتل الجاني وحده
واحد فقط انتهى الإشكال، بينما لو ترك بدون قصاص وبدون قتل لترتب عليه ما سمعنا، أن
الثأر الانتصار للنفس وللقريب هذا غريزي، لن يترك، قاتل ولدك، قاتل أخيك، قاتل أبيك،
هذا لن يترك، لا بد أن تتسبب في قتله، وهذا جرى ويجري إذا تُرك وتهاونوا في أمره لا
شك أن المجني عليهم، أولياء المجني عليه يأخذون بثأره، فيجهدون في قتله، ثم بدوره
ينتصر لقومه، وهؤلاء أيضاً ينتصرون بقومهم، فتقوم الحروب، ويحصل القتل الذريع بدلاً
من أن يقتل واحد، وإلا القصاص قتل، موت للجاني، العرب يقولون: القتل أنفى للقتل،
والآية أبلغ منها من وجوه متعددة، ذكرها أهل العلم في كتب البلاغة، وجوه متعددة.
"ولكم الحياة في القصاص" يعني: في آية القصاص "قل" هي "مثال
الإيجاز ولا تخفى المثل"
جمع مثال، الأمثلة على هذا كثيرة، والنبي -عليه الصلاة
والسلام- أوتي جوامع الكلم، واختصر له الكلام اختصاراً، أوتي جوامع الكلم، ويلاحظ
على كثير من الناس سواء كانوا من المؤلفين كتبهم مختصرة جداً، وعلمها كثير ومبارك،
ومنهم من يأتي بالكلام الكثير جداً في بحث مسألة يمكن اختصارها في صفحة، هذا إطناب،
في الغالب كلام مكرر لا داعي له، الخطباء أحياناً يأتي الخطيب بكلام يردده على مدى
ساعة، لو اختصره في خمس دقائق لأمكن.
والإطناب قد يمدح إذا احتيج إليه، إذا احتيج إليه قد يمدح، لكن إذا كان مثار
للملالة والسآمة من السامع، أو لنسيان بعضه بسبب طوله، بعضه ينسخ بعضاً، مثل هذا
مذموم، فالإيجاز هو المحمود، والمساواة بينهما.
"لما بقي" من النوعين الآخرين مثال: كـ {لَا
يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}

[فاطر:43]
هذه معناها مطابق للفظها، من حيث طول
الكلام وقصره، وكثرة المعاني وقلتها متساوية.
"كـ(لا يحيق المكرُ)" يعني: {الْمَكْرُ السَّيِّئُ
إِلَّا بِأَهْلِهِ}
[(43) سورة
فاطر]
"بقدر المعنى" لكن من
يحدد أن هذه الآية بحروفها المعدودة بقدر المعنى؛ لماذا لا يقول قائل: إن دلالة:
{وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}

[(43) سورة فاطر]
على ما تحتمله من
معاني مثل: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ}
[(179) سورة البقرة]؟
هو تحتاج استقراء، تحتاج إلى فهم لمعناها من جميع الوجه، وتحتاج إلى قراءة ما قاله
أهل العلم في معانيها وما تحتمله، لننظر ما تحتها من علوم وفوائد أمور يعني قد لا
يتم حصرها بسهولة.
"ولك في إكمال هذي أجرُ" كـ(لا يحيق المكر) إن وقفت عليها، يعني في نظمه
تؤجر بقدر ما قرأت من حروف، لكن إن أكملت الآية لك الأجر في كل حرف عشر حسنات، وهذا
تكملة للبيت، وإلا فهو من المعلوم.
"نحو (ألم أقل لك) الإطناب" {قَالَ أَلَمْ أَقُل
لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا}

[(75) سورة الكهف]
يعني في الكهف،
وهذه الآية جاءت مرة بدون لك وأخرى بـ(لك) وما دام جاءت بدون هذا الحرف، واستقام
بدون الجار والمجرور، استقام معناها، فوجود الجار والمجرور زائد، ما دام المعنى
يستقيم بدون الحرف أو الحرفين المذكورين فهو زائد، فوجوده إطناب، لكن إيش معنى زائد،
يعني: خلا من الفائدة؟ إذا لم يخل من فائدة فليس بزائد؛ لأنهم ينظرون إلى هذه
الفائدة أنها من المعاني التي تحتملها الكلمة، فإذا كان لها معنى في موضعها، وأنها
لو حذفت وإن تأدى المعنى في الموضع السابق، فإنه لن يتأدى المعنى المطلوب في المعنى
اللاحق الذي ذكرت فيه.
على كل حال هم نظروا إليها باعتبار أنها وجدت الآية بدونها، ووجدت بها، واستقام
الكلام بدونها بالآية الأولى، فليستقم الكلام بدونها في الآية الثانية، ويكون هذا
من باب القدر الزائد في الكلام على المعنى الذي يحتمله هذا الكلام، فيسمونه إطناب.
ولا شك أن الزيادة الجار والمجرور لتأكيد الكلام لتكرر القول الصادر بين الطرفين،
يعني في الأمر الأول قد لا يحتاج إليها؛ لأن الكلام لم يتكرر، فإذا احتيج إلى
التأكيد لتكرر الكلام، يعني: إذا وقع من ابنك مخالفة فتبين له بأسلوب مناسب وكلام
مختصر، لكن إذا وقعت منه مخالفة ثانية تحتاج أن تزيد في الكلام من أجل إيش؟ أن
يرتدع، وقل مثل هذا في مخاطبة خالي الذهن، خالي الذهن يلقى إليه الكلام من دون
تأكيد، ثم إن تردد بعد ذلك يؤكد له الكلام، ثم إن تردد بعد ذلك يزاد في التأكيدات.
"نحو: (ألم أقل لك) الإطنابُ * وهي لها" أي: هذه الثلاثة "لدى المعاني
باب"
يعني: لدى فن المعاني باب مستقل، هو باب ما ذكر من الإيجاز والإطناب
والمساواة، وكلٌ في مناسبته أبلغ من غيره، فقد يكون الإيجاز أبلغ من الإطناب، وقد
يكون الإطناب في بعض المناسبات وبعض الظروف أبلغ من الإيجاز، والمساواة هي الأصل لا
يزاد في الكلام ولا ينقص منه.
نعم.
أثابكم الله.
النوع السادس: القصر.



وذاك في المعان بحثه كـ(ما *** محمد
إلا رسول) علما



المساواة هي الأصل، الأصل أن الكلام يكون
بقدر معانيه، أن الكلام، الألفاظ تكون بقدر المعاني، فإن احتيج إلى الإطناب زاد،
وإن احتيج إلى الإيجاز نقص.
النوع السادس من أنواع العقد السادس القصر، والقصر والحصر متقاربان هو تخصيص أمر
بآخر بطريق مخصوص كالاستثناء مثلاً، والحصر بـ(إنما) و(ما) و(إلا) والوصف المخرج
وتعريف الجزئين، وغير ذلك من الأساليب التي تدل على قصر الحكم على بعض ما يتناوله
اللفظ.
وهو قسمان: قصر حقيقي وقصر إضافي، إذا قلت: لا إله إلا الله، هذا قصر حقيقي، بمعنى:
أنه لا معبود بحق إلا الله -جل وعلا-، وهو الذي يستحق أن يكون إلهاً، ومن عداه وإن
عبد من دون الله لكنه لا يستحق الإلوهية، فالقصر حقيقي {وَمَا
مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ}

[(144) سورة آل عمران]
يعني: فقط
ما له أوصاف غير الرسالة، وما الشاعر إلا حسان، قصر حقيقي وإلا إضافي؟ إضافي؛ لأن
هناك شعراء غيره، لكن القصر قصر الشعر عليه يدل على تميزه في هذا الباب.
"وذاك" أي: القصر "في فن المعان بحثه" وذلك كقوله تعالى:
{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ}

[(144) سورة آل عمران]
"علما" علما تكملة هذه، فإنه قصر محمداً -صلى الله عليه وسلم- على الرسالة،
فلا يتعدى الرسالة التي من مقتضاها أنه بشر، ومن مقتضى بشريته -عليه الصلاة والسلام-
أنه يموت كغيره، فلا يتعدى الرسالة إلى الخلود التي هي من خصائص الرب -جل وعلا-؛
ولذا في تكملة الآية: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ
قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ}

[(144) سورة آل عمران]
يعني: كونه رسول يقتضي أنه لا يخلد.
نعم الخاتمة نسأل الله حسنها.
أثابكم الله.
الخاتمة، نسأل الله حسنها.
اشتملت على أربعة أنواع: الأسماء والكنى والألقاب والمبهمات.



إسحاق يوسف ولوطٌ عيسى *** هود وصالح
شعيب موسى
هارون داود ابنه أيوب *** ذو الكفل يونس كذا يعقوب
آدم إدريس ونوح يحيى *** واليسع إبراهيم أيضاً إليا
وزكريا أيضاً إسماعيل *** وجاء في محمد تكميل
هاروت ماروت وجبرائيل *** قعيد السجل ميكائيل
لقمان تبع كذا طالوت *** إبليس قارون كذا جالوت
ومريم عمران أي أبوها *** أيضاً كذا هارون أي أخوها
من غير زيد من صحاب عزا *** ثم الكنى فيه كعبد العزى
كنى أبا لهب الألقاب *** قد جاء ذو القرنين يا أواب
واسمه اسكندر المسيح *** عيسى وذا من أجل ما يسيح
فرعون ذا الوليد ثم المبهم *** من آل فرعون الذي قد يكتم
إيمانه واسمه حزقيل *** ومن على ياسين قد يحيل
أعني الذي يسعى اسمه حبيب *** ويوشع بن نون يا لبيب
وهو فتى موسى لدى السفينة *** ومن هما في سورة المائدة
كالب مع يوشع أم موسى *** يوحانذ اسمها كفيت البوسا
ومن هو العبد لدى الكهف الخضر *** ومن له الدم لديها قد هدر
أعني الغلام وهو حيسور الملك *** في قوله: (كان وراءهم ملك)
هدد والصاحب للرسول في *** غار هو الصديق أعني المقتفي
إطفير العزيز أو قطفير *** ومبهم وروده كثير
وكاد أن يستوعب التحبير *** جميعها فاقصده يا نحرير
فهاكها مني لدى قصوري *** ولا تكن بحاسد مغرور
إلا إذا بخلل ظفرت *** فأصلح الفاسد إن قدرتا
ووجبت من بعد ذا صلاتي *** على النبي وآله الهداة
وصحبه معمماً أتباعه *** على الهدى إلى قيام الساعة



لما أنهى الناظم -رحمه الله تعالى- العقود
التي هي من أهم ما ينبغي أن يعنى به طالب العلم من ما يتعلق بالقرآن، ختم منظومته
بأشياء أقرب ما تكون إلى الملح، ملح العلم وليست من متينه، إذ معرفتها لا يتوقف
عليها فهم القرآن، تسميه المبهم مثلاً، أو نسبة المهمل تمييزه من غيره وتعيينه، هذه
لا يترتب عليها ولا يتوقف عليها فهم المعنى من جهة، ولا معرفة الحكم المستنبط، أو
العبرة، أو الفائدة منه من الآية.
فذكر في الخاتمة أنها اشتملت على أربعة أنواع: الأسماء والكنى والألقاب والمبهمات،
والأسماء الأعلام التي يسمى بها المولود، والكنى ما صُدر بأب أو أم، واللقب ما أشعر
بمدح أو ذم، والمبهم الذي لم يعين اسمه في الكلام.
فبدأ بالأسماء، وذكر منهم أسماء الأنبياء المذكورين في القرآن، وعدتهم خمسة وعشرون،
وإلا فالأنبياء جمع غفير، فنؤمن بهؤلاء على التفصيل، ونؤمن بما عداهم على سبيل
الإجمال، هؤلاء نؤمن بهم بأسمائهم، وأما من عداهم ممن دل عليه الأحاديث الأخرى الذي
دلت على أن الأنبياء عددهم كثير، وإن كان في حديث أبي ذر ضعف، لكن غيره يدل على أن
هناك أنبياء غير هؤلاء، وهناك رسل وهم أقل من الأنبياء.
فذكر منهم إسحاق، وترتيبه لهؤلاء مبنية على إيش؟ على الحروف؟ مبني على حروف؟ لا،
إسحاق يوسف، أول حرف وآخر حرف، نعم؟ على ترتيبهم في الوجود الأول فالأول؟ لا، آدم
رقم ستة عشر، نعم، فليس له ملحظ في الترتيب إلا أن النظم تأتى له على هذه الكيفية.
"إسحاق يوسف" إسحاق بن إبراهيم، ويوسف بن يعقوب، ولوط بن هاران، مع أن
التسميات الموجودة في كتب التواريخ لآبائهم فيه اختلاف كبير، ويقع فيها تصحيف كثير؛
لأنها لم ترد بها سنة صحيحة وملزمة، وإنما هي متلقاة عن المؤرخين؛ ولذا في تسمية
والد إبراهيم -عليه السلام- اسمه آزر، هذا منصوص عليه في القرآن، لكن ومع ذلك يختلف
المؤرخون في اسم أبيه اختلافاً كبيراً، يعني: هل مثل هذا ينبغي أن يختلف فيه؟
طالب:.......
قالوا هذا، اختلفوا في اسمه اختلافاً كبيراً، مع أنه..، هاه؟
طالب:.......
نعم هم اعتمدوا على ما عند المؤرخين، ووجهوا ما جاء في القرآن، مع أن الأصل أن
القرآن هو المرجع، وهو المحفوظ الذي..، أما كتب التاريخ يعتريها ما يعتريها.
إسحاق بن إبراهيم، ويوسف بن يعقوب، ولوط بن هاران كما قالوا، وعيسى بن مريم، وهود
بن عبد الله، هكذا في كتب التواريخ، وصالح بن عبيد، وشعيب بن ميكائيل، وموسى بن
عمران، وهارون بن عمران، وداود بن إيشاء، وابنه سليمان بن داود، وأيوب بن أبيض، هذه
أسماء، يمكن توجد في بعض كتب التواريخ على غير هذه الصيغة، لكنها موجودة على هذا
اللفظ عند مؤرخين آخرين.
طالب:.......
بعد هذا في البيت الثاني ذكر الناظم -رحمه الله تعالى-:
هارون بن عمران، وداود، قالوا: ابن إيشاء، وابنه سليمان بن داود، ويحيى بن زكريا،
واليسع بن جبير، وإبراهيم بن آزر، أيضاً إليا..
طالب:.......
هاه؟
طالب:.......
إيه، نعم الله المستعان، النظر نزل، نعم.
"أيوب ذو الكفل" ذو الكفل قالوا في اسمه: بشر بن أيوب، يونس بن متى، ذو
الكفل إذا قالوا: إن اسمه أيوب لماذا ذكره الناظم مع الأسماء ما ذكره مع الألقاب؟
لأن عندك أسماء وكنى وألقاب ومبهمات.
طالب:.......
إيه، لكن من الأنبياء من سمي، ومنهم من لقب.
طالب:.......
ذكر في القرآن، لكن الخاتمة فصلت إلى أسماء وكنى وألقاب، وذو الكفل لقب وليس باسم،
اسمه بشر.
طالب:.......
نعم؟
طالب:.......
إيه، لكن يذكره في الألقاب، ما ورد، لكن أنا أقول: يمكن أن يذكر في الألقاب، لا في
الأسماء ثم الكنى بعدها ثم بعد ذلك ذكر الألقاب ثم المبهم، وذكر في الألقاب: ذا
القرنين، نعم، واسمه الاسكندر، سماه يعني ذكره في الألقاب، وكذر المسيح في الألقاب،
مع أنه جاء أن هذا اسمه في القرآن: (اسمه المسيح) ما هي بمسألة كونه نبي، المسألة
في التقسيم إلى أربعة أقسام: أسماء وكنى وألقاب، فهل ذو الكفل اسم وإلا لقب؟ مقتضى
جعله مع الأسماء أن هذا اسمه، نعم؟
طالب:.......
لا اسمه اسمه، ما نقول: صفته، وإلا ذكرنا هذا لقب، لقبه المسيح، واسمه عيسى.
طالب:.......
نعم؟
طالب:.......
أو ما صح عنده، افترض أنه حقق في المسألة ولا ثبت عنده التسمية التي يذكرها
المؤرخون، وكثيراً ما يختلف في اسم من عرف بكنيته أو لقبه، يعني: من اشتهر بكنيته
أو لقبه يضيع اسمه، حتى يقول بعض أهل العلم: إن اسمه كنيته.
"ذو الكفل" يونس بن متى، جاءت تسمية والده في الأحاديث الصحيحة:
((لا تفضلوني على يونس بن متى)) كذا يعقوب بن إسحاق،
آدم أبو البشر، إدريس ابن إيش؟
شوف الآن مثل هذه الأمور لعدم أو لقلة فائدتها لا نقول: إن ما فيها فائدة، تجد ما
في من أهل العلم من يهتم بتحقيقها وتحريرها، لكن لو ترتب عليها فائدة، جاء مبهم في
سند حديث، لا بد أن نوقف عليه؛ لماذا؟ لأن ثبوت الحديث متوقف على معرفته، لكن هذه
الأسماء التي جاءت في القرآن يكفي أن نعرف الاسم، أما أن نتتبع كتب التاريخ، نعم لو
ورد فيها نصوص صحيحة صريحة، فيعني حفظها والعناية بها من الاهتمام بالقرآن، لكن
باعتبار أنه لم يرد فيها شيء إلا عن طريق المؤرخين، والمؤرخون يختلفون، فلا تجد
العناية من أهل العلم، لو تسأل أعلم الناس بالنسبة للعلم الشرعي، وأكثرهم اهتمام
بالقرآن، وتقول له: إيش اسم والد مثلاً إدريس، أو مثلاً ذو الكفل، إيش اسم أبيه؟
اسمه ما هو معروف..... اسم أبيه.
المقصود: أن مثل هذه الأمور يعتنى به بألفاظها في القرآن، وما عدا ذلك إن وجد شيء
يثبت بطريق صحيح مثل من ذكرت أسماء آبائهم في القرآن، أو في السنة مثل هؤلاء يعتنى
بهم.
طالب:.......
لكن شجرتهم لآبائهم وأنسابهم؟ من ضمن ما يذكر، مثل التواريخ، مثل ما يذكره ابن جرير،
ومثل ما يذكره ابن كثير وغيره من المؤرخين، لكن اللي يلاحظ على بعض طلاب العلم ما
هو بهذا هذا ما يلاحظ كونهم ما يعرفون إيش اسم أبو إدريس، أو أبو نوح إيش اسمه؟ ما
هو بمشكلة، لكن ما يعرف من قصة نوح شيء، هذا الإشكال، أو قصة واحد من الأنبياء
المذكورة في القرآن تفصيلاً، أو كون فلان قبل فلان، يعني غفلة تامة عن قصص الأنبياء،
وهي موجودة في القرآن، وقصصهم الفائدة فيها مجرد التسلية؟ لا، الاعتبار:
{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ}

[(111) سورة يوسف]
وإذا كانوا بما قص الله عنهم -جل وعلا- من أخبار، وما آلت إليه حال أممهم، إذا كنا
نقرؤها على أنها تاريخ مثل ما نقرأ في تواريخ البشر فهذه مشكلة، نعم فيها متعة،
وفيها اطلاع، واستجمام للذهن، لكن فيها العبرة، كي نعتبر ونتعظ، كما قال عمر بن
الخطاب -رضي الله عنه-: "مضى القوم ولم يرد سوانا؛ لئلا نرتكب ما ارتكبوا، فنقع
فيما وقعوا فيه، ويحل علينا ما حل بهم" يعني ما هو مجرد سواليف وقصص تملى بها
المجالس، وقصص القرآن من أهم ما يعنى به طالب العلم: {لَقَدْ
كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ}

[(111) سورة يوسف]
ولو أن الإنسان
اعتنى بما ذكره المفسرون الأثبات المحققون، ورجع إلى بعض التواريخ الموثوقة مثل
البداية والنهاية، أو تاريخ الطبري لاستفاد فائدة كبيرة، وبمعرفة هذه القصص يتجلى
له كثير من معاني القرآن؛ لأن القصص هذه قصص الأنبياء مع أقوامهم، وما حل بهم تشغل
حيز كبير من القرآن، وبعض القصص كرر مراراً، وكل مرة يذكر فيها فوائد وأشياء لا
توجد في المرة التي قبلها، فعلى طالب العلم أن يعنى بها.
"ونوح" بن لمك، ويحيى بن زكريا، واليسع بن جبير، وإبراهيم بن آزر، أيضاً إليا، من
هو إليا هذا؟ إلياس نعم، إلياس ترخيم، والأصل أن الترخيم إنما يكون في حال النداء،
والترخيم أن يحذف آخر المنادى:



................................... ***
كـ(يا سعا) في من دعا سعاد



هنا بدون نداء، لكن الحاجة حاجة الشعر قد
تقتضيه، فالشعر له ضروراته، قالوا: إلياس بن إلياسين، لكن إلياسين ما جاء في القرآن
إلياسين؟ هو ما ذكر هنا، فهل هو إلياس أو آل ياسين؟ نعم، فهذه القراءة تفسرها
القراءة الأخرى.
"وزكريا أيضاً إسماعيل" بن إبراهيم "وجاء في محمد تكميل" هو الخامس والعشرون، هو
الخاتم -عليه الصلاة والسلام-.
وهؤلاء الخمسة والعشرون كلهم ممنوعون من الصرف للعلمية والعجمة إلا ستة: صالح ونوح
وشعيب ومحمد ولوط وهود، هؤلاء الستة يصرفون، وأما البقية فهم ممنوعون من الصرف،
وشعيب الذي تقدم في البيت الأول في الشطر الثاني ورقمه سبعة، شعيب واحد أو أكثر من
واحد؟ شعيب بعث إلى من؟ {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ
شُعَيْبًا}
[(85) سورة الأعراف]
وأيضاً؟ وبعث أيضاً إلى أصحاب الأيكة، فهل بعث إلى هؤلاء وهؤلاء أو هم أصحاب الأيكة
اللي هم مدين؟ وموسى لما ورد مدين، وحصل له ما حصل من صاحب مدين هل هو شعيب أو غير
شعيب؟ المسألة خلافية بين أهل العلم، يُعنى بها طالب العلم، ويراجع عليها التفاسير.

طالب:.......
اللي هو والد يحيى، زكريا ابن من؟ زكريا؟
انتهى من الأنبياء الخمسة والعشرين، بعد ذلك ذكر الملائكة:



هارون وماروت وجبرائيل *** قعيد السجل
ميكائيل



هاروت وماروت جاءت في آية السحر، جاء
اسمهما في آية السحر في سورة البقرة، جبرائيل تكرر ذكره، وكذلك ميكائيل، والقعيد:
{عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ}
[(17) سورة ق]
لكن هل هو واحد وإلا اثنين؟ اثنين، والسجل: {يَوْمَ
نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ}

[(104) سورة الأنبياء]
أثبته في الملائكة.
ثم بعد ذلك ذكر ثلاثة من المسلمين، وثلاثة من الكفار...
طالب:.......
هو أن كان المقصود به الملك الموكل بكتابة الحسنات، والثاني الموكل بكتابة السيئات،
اللي عن اليمين وعن الشمال فهما اثنان، لكن ما جاءت تسميتهم، فقعيد وصف، وينطبق هذه
الصيغة فعيل على المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث:
{إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ}

[(56) سورة الأعراف]
وقعيد ينطلق
على اثنين، نعم؟



لقمان تبع كذا طالوت ***
...................................



هؤلاء الثلاثة كلهم مسلمون.


...................................
*** إبليس قارون كذا جالوت



وهؤلاء الثلاثة ممن سمي من الكفار في
القرآن.
"ومريم" أم عيسى "عمران أي أبوها" مريم بنت عمران، وليس المراد
بعمران أبو موسى وهارون.
"أيضاً كذا هارون أي أخوها" مريم بنت عمران، ويا أخت هارون، كل هذا قد يقول
قائل: لماذا لا تكون مريم بنت عمران أخت موسى بن عمران، وأخت هارون بن عمران؟ نعم؟
المسافة بعيدة جداً، المسافة بعيدة بينهما، وإن كان بعضهم يقول: إن الأعمار في
الأمم الماضية قد تطول إلى هذا الحد، لكن الأكثر على أنها ليست بأخت لهم، فأخوها
هارون ليس هو أخو موسى، وأبوها عمران ليس هو أبو موسى.
"من غير زيد" ابن حارثة "من صحب عزّ" يعني: لم يذكر باسمه من الصحابة
إلا زيد بن حارثة: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا
وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا}
[(37)
سورة الأحزاب]
.
ثم لما أنهى الكلام على الأسماء بدأ بالكنى:



ثم الكنى فيه كعبد العزى ***
...................................



لم يذكر عُزير، ما ذكر عزير، وينبغي أن
يذكر مع من؟ مع مريم وعمران وهارون أخوها، ينبغي أن يذكر عُزير، وهو مذكور في الأصل
في النقاية.



...................................
*** ثم الكنى فيه كعبد العزى



الكنى في القرآن عبد العزى جاء بالتكنية،
جاء ذكر أبي لهب بكنيته، واسمه عبد العزى، ويقول أهل العلم: إن الحكمة في تكنيته،
وإن كانت التكنية في الأصل تكريم وتشريف، يعني: هل يستوي أن تقول: يا فلان أو يا
أبا فلان؟ الكنية ما في شك أنها تشريف، وذكر أبو لهب بكنيته؛ لأن اسمه معبد لغير
الله -جل وعلا- فالنطق به إيش؟ حرام؟ حرام ينطق بعبد العزى؟ نعم؟ أنت تتحدث عنه.



أنا النبي لا كذب *** أنا ابن عبد المطلب


نعم؟
كيف؟
طالب:.......
نعم، النص القرآني ولا شك أنه يترفع عن مثل هذه التسمية، وأيضاً ذكره بالكنية إشارة
إلى مآله، نسأل الله السلامة والعافية.
الألقاب، الثالث الألقاب



...................................
*** قد جاء ذو القرنين يا أواب



يا كثير الأوبة والتوبة والرجوع إلى الله
-جل وعلا-، واسمه على الأشهر اسكندر، ذو القرنين اسمه على الأشهر اسكندر، وتلقيبه
بذي القرنين أنه بلغ ملكه قرن الشيطان المشرقي وقرنه المغربي الذي عند طلوع الشمس
وعند غروبها، هذا قول، أو لأن له قرنين، إما من الشعر، أو من شيء نبت في رأسه، كما
يقول بعضهم.
المقصود أنه هكذا جاء في القرآن، واسمه عند أكثر المؤرخين في الأشهر عندهم الاسكندر.
"المسيح" هذا إيش؟ لقب، مع أنه جاء في القرآن ما يدل على أنه اسمه المسيح
عيسى بن مريم، وقد تشدد السين، ويقال: المسّيح للمبالغة، وسبب تلقيبه بهذا سياحته
في الأرض، يعني: مسح الأرض كلها بالسياحة، أو لأنه لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، أو
لأنه ممسوح القدمين لا أخمص له.
"المسيح عيسى وذا" اللقب "من أجل ما يسيح" يسيح في الأرض من السياحة،
من أجل سياحته في الأرض، أو لكونه لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، أو لأنه مسيح القدمين،
يعني: لا أخمص له، الأخمص إيش؟ التجويف الذي في أسفل القدم فهو ممسوح، وهذه صفة مدح
وإلا ذم؟
يعني: في العسكرية يقبلون مسيح وإلا ما يقبلونه؟
طالب:.......
يقبل وإلا ما يقبل؟ هو أسهل للمشي كونه له أخمص أسهل للمشي، فعلى كل حال الأمر سهل،
وقد تكون تسمية عيسى بهذا ليس لهذا لا لأنه ممسوح القدم، ما يلزم، فالأقرب كونه ما
يمسح ذا عاهة إلا برئ هذا واضح؛ أنه يبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله "من أجل ما
يسيح"
الخلاف في بعض المذكورين وهل هم أنبياء أو ليسوا بأنبياء؟ نعم، مثل الخضر،
ومثل لقمان، ومثل تبع، ومثل مريم، رجح جمع من أهل العلم أن مريم نبية، وأنها يوحى
إليها، والمعتمد أنه ليس في الأنبياء من النسوة أحد.
طالب:.......
هاه؟
طالب:.......
وأوحي إلى النحل بعد، لا أنا أقول: استدلوا على نبوتها بأنها..، واستدلوا على نبوة
الخضر بقول الله -جل وعلا-: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ
أَمْرِي}
[(82) سورة الكهف]
استدلوا بهذا.
"فرعون ذا" اسمه الوليد.
ثم القسم الرابع وهو المبهم "من آل فرعون الذي قد يكتم * إيمانه" يعني: الذي
هو جاء ذكره في سورة غافر "واسمه حزقيل * ومن على ياسين" يعني: جاء في سورة
ياسين "قد يحيل".



أعني الذي يسعى اسمه حبيب ***
...................................



الذي جاء يسعى في سورة ياسين اسمه حبيب
النجار، لكن الذي جاء يسعى في سورة القصص اسمه إيش؟ الذي يسعى اسمه حبيب، الذي يسعى
واحد يمكن نقول: الذي في ياسين اسمه حبيبُ، والذي في سورة القصص يوشع بن نون يا
لبيبُ؛ لأن الذي يسعى أعني الذي يسعى اثنين، واحد وإلا اثنين في القرآن؟ اثنين واحد
في سورة ياسين، وهذا نص عليه أن اسمه حبيب النجار، وهذا معروف عند المفسرين، والذي
يسعى الذي جاء يسعى في سورة القصص يوشع بن نون يا لبيبُ، هذا الذي يظهر من كلامه.
"وهو فتى موسى"... نعم؟
طالب:.......
وهو الذي جاء يسعى.
طالب:.......
لا لا هو لما ذكر: أعني الذي يسعى اسمه حبيب، ويوشع بن نون، هذا واحد وهذا واحد.

طالب:.......
وهو فتى موسى، وما يلزم أنه يجي يسعى يعلمه إيش اللي صار؟ يحذره مما يحاك ضده، نعم.



وهو فتى موسى لدى السفينة ***
...................................



يعني: في سورة الكهف:
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ
مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ}
[(60)
سورة الكهف]
إلى أن قال:
{فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ}

[(62) سورة الكهف]
هو يوشع بن نون.



...................................
*** ومن هما في سورة المائدة



{قَالَ رَجُلاَنِ
مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ
الْبَابَ}
[(23) سورة المائدة]
اسم الاثنين؟ "قال رجلان" اسمهما كالب بن يوقنا، مع يوشع بن نون، يوشع جاء
ذكره مبهماً في أكثر من موضع، يعني: فسر أكثر من مبهم بيوشع بن نون.
أم موسى في سورة القصص: {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى
فَارِغًا}
[(10) سورة القصص]
اسمها يوحانذ بنت يصهر، تحتاج إلى
ضبط...، تحتاج إلى ضبط، والجهل بها لا يضر، يكفينا أن نقول: أم موسى، ولو كان في
تسميتها ونسبتها شيء من ما يتوقف عليه فهم القرآن، أو العمل بالقرآن لسميت.



...................................
*** يوحانذ اسمها كوفيت البوسا



جملة دعائية أي: كفاك الله -جل وعلا-
وحفظك من البؤس والشدة.
"ومن هو العبد لدى الكهف" أي: لدى سورة الكهف، في قوله:
{فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا}

[(65) سورة الكهف]
الخضر، والخضر لقب اسمه بليا، لو ترجعون إلى كتب التواريخ، وكتب التفاسير تجدون مثل
هذا الكلام مصحف على أوجه كثيرة، كل هذا يدلنا على أنه لو كان مما يتوقف عليه فهم
القرآن لحفظه الله -جل وعلا- من التصحيف والتحريف.
"الخضر * ومن له الدم لديها قد هدر" لديها يعني: في سورة الكهف، ويختلفون في
الخضر من وجوه، هل هو نبي أو ولي؟ وهل هو مات أو بقي إلى زماننا أو إلى ما بعده؟
مسألة خلافية بين أهل العلم، والجمهور على أنه باقي، والذي حققه شيخ الإسلام وغيره
من أئمة التحقيق أنه قد مات.



...................................
*** ومن له الدم لديها قد هدر



بلا قصاص "أعني الغلام"
{حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ}

[(74) سورة الكهف]
الذي قتله الخضر، وهو يعني اسمه حيسور، والملك في قوله تعالى:
{وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ
غَصْبًا}
[(79) سورة الكهف]
هدد بن بدد، وكلاهما كما قالوا على وزن سرد، هدد بن بدد.
"والصاحب للرسول" والصاحب للرسول -عليه الصلاة والسلام- في الغار:
{إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ
مَعَنَا}
[(40) سورة التوبة]
هو الصديق الأكبر، أعني المقتفي لأثر النبي -عليه الصلاة والسلام-.



إطفير العزيز أو قطفير ***
...................................



العزيز عزيز مصر، إطفير اسمه أو قطفير،
قولان.
"ومبهم -في القرآن- وروده كثير" وروده كثير، ومرجع تعيين هذا المبهم أو
تمييزه إلا النقل المحض، ولا مجال للرأي فيه، كذلك الأسماء لا يدخلها الاجتهاد، ولا
يستدل عليها من خلال السياق بما قبلها وما بعدها؛ ولذا يوصي أهل العلم بتحفظ
الأسماء وتلقيها عن أهل العلم والخبرة؛ لأن الإنسان قد يقرأ اسم راوٍ من الرواة
وتصحيفه يسير، ويمشي عليه، يعني: نعيم بن سالم لو بحثت في كتب الدنيا ما وجدت شخص
اسمه نعيم، وهذا يدور اسمه في كتب الحديث كثيراً، واسمه يغنم بن سالم، والمسألة
زيادة نقطة ونقص نقطة، فلو بحثت عن ترجمة لهذا الراوي لن تجد مع التصحيف اليسير،
فعلى هذا الأسماء لا بد من تلقيها عن أهل الخبرة والمعرفة الذين ينطقونها كما هي،
والعناية بكتب الضبط، فإذا ضبط كلمة وحررها وتلقاها، وراجع عليها كتب كما يقول أهل
العلم فليودعها سويداء قلبه.
"ومبهم -في القرآن- وروده كثير" ومن المبهم ما استأثر الله بعلمه،
يعني: لا تبحث عنه، من المبهم، لا تتعب نفسك في البحث عنه:
{وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ}

[(60) سورة الأنفال]
إيش؟ {لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ}
مثل هؤلاء نبحث عنهم؟ لا لا ما يمكن، فمثل هؤلاء..، وعلى كل حال المبهمات فيها
مصنفات، من أشهرها هو مصنف للسهيلي، في مبهمات القرآن للسهيلي، ولابن جماعة، وأيضاً
للبلقيني والسيوطي مبهمات القرآن، وهناك مصنفات في مبهمات رجال الحديث، سواء كانت
في المتون أو الأسانيد، ومن أجمعها (المستفاد من مبهمات المتن والإسناد) للحافظ ولي
الدين أبي زرعة ابن الحافظ العراقي، وللخطيب البغدادي وللنووي وجمع من أهل العلم
ألفوا بالمبهمات، ومبهمات ما ورد في الأسانيد، هذه من أهم المهمات معرفتها، إذ
يتوقف عليها معرفة حال هذا المبهم، لا نستطيع أن نعرف هذا المبهم إلا إذا عرفنا
اسمه، ثم بعد ذلك نعرف حاله.



وكاد أن يستوعب التحبير ***
...................................



للسيوطي التحبير كتاب في علوم القرآن
للسيوطي كاد أن يستوعب هذا النوع المبهمات.



وكاد أن يستوعب التحبير *** جميعها.........................


جميع المبهمات "فاقصده يا نحرير"
اقصد إلى هذا الكتاب، واطلع عليه وانظر ما فيه.
"فهاكها" انتهى من الكلام في النظم "فهاكها" يعني: خذ هذه المنظومة.



فهاكها مني لدى قصوري ***
...................................



يعني: في العلم والمعرفة وضبط الشعر على
قصوري.



فهاكها مني لدى قصوري *** ولا تكن
بحاسد مغرور



لا تكن بحاسد لي على هذه المنظومة، إذا
استحسنتها، فتحسدني عليها، وتغتر بنفسك، إلا إذا وجدت خللاً.



إلا إذا بخلل ظفرتا ***
....................................



يعني: لا تنتقد، ولا تعترض لمجرد الغرور،
لغرور في نفسك، أو حسد لي، إنما اعترض إذا وجدت خلل.



إلا إذا بخلل ظفرتا ***
....................................



والألف للإطلاق.


....................................
*** فأصلح الفساد إن قدرتا



فأصلح الفساد، أي الحاصل بذلك الخلل، إن
قدرت على الإصلاح، ومع ذلك لا تصلح في أثناء الكلام، أو في الأبيات، تبدل كلمة
بكلمة، أو تعدل بيت في أثناء الكلام، يبقى الكلام على ما هو عليه، ويعلق عليه،
ويعدل ويصحح في الحاشية؛ لماذا؟ لأنك افترض أنك صححت هجمت على كلمة فرأيت أن غيرها
أصوب منها صححتها، ثم جاء شخص، وقال: وإيش جاب هالكلمة هذه؟ ورجع إلى الأصل ومسح
وأثبت الأصل، أو أنت صححت وأثبت الأصل جاء ونقل الأصل إلى مكانه، وكلامك صار مرجوح
عنده، وكثيراً ما يثبت في الكتب ما يستظهره المحقق ويقول: الذي في الأصل كذا وصوابه
ما أثبت، ثم يأتي من يأتي ويقول: لا الصواب ما في الأصل، وإذا عدل من غير إشارة،
فالأمر أسوأ؛ لأنه قد يأتي من يعدل بغير إشارة أخرى، فيكون في النهاية مسخ للكتاب.
"ووجبت من بعد ذا" الكلام كله الذي فات "صلاتي على النبي" محمد -عليه
الصلاة والسلام- "وآله الهداة" وآله الهداة أزواجه وذريته وأتباعه على دينه،
وأقاربه من بني هاشم وبني المطلب ليشمل جميع الأقوال، "وعلى صحبه" جميعاً
حال كوني "معمماً أتباعه" صلى الله عليه وسلم "على الهدى" على الهدى
جيلاً بعد جيل "إلى قيام الساعة".



وصحبه معمماً أتباعه *** على الهدى إلى
قيام الساعة



والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

http://www.khudheir.com/audio/5648

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة

مواضيع ذات صلة


الإشارات المرجعية


التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك


(( تذكر جيداً: يمنع وضع صور ذوات الأرواح ويمنع الردود الخارجة عن الشريعه ويمنع الاشهار باى وسيلة والله شهيد ))
صفحة 1 من اصل 1

تذكر قول الله تعالى :{{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }} سورة ق الآية 18


إنشاء حساب أو تسجيل الدخول لتستطيع الرد

تحتاج إلى أن يكون عضوا لتستطيع الرد.

انشئ حساب

يمكنك الانضمام لمنتديات اور اسلام فعملية التسجيل سهله !


انشاء حساب جديد

تسجيل الدخول

اذا كنت مسجل معنا فيمكنك الدخول بالضغط هنا


تسجيل الدخول
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
| منتديات اور إسلام |  :: •₪• القرآن الكريم •₪• :: منتدى تفسير القرآن الكريم-
خــدمات المـوضـوع
 KonuEtiketleri كلمات دليليه
شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن , شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن , شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن ,شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن ,شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن , شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن
 KonuLinki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
إذا وجدت وصلات لاتعمل في الموضوع او أن الموضوع [ شرح: منظومة الزمزمي في علوم القرآن ] مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا

PageRank
مواقيت الصلاة: