تعاليم الدين الاسلامي, تعليم قران, برامج, دروس التصميم, القران الكريم, الاحاديث, السيرة النبوية, قصص الانبياء, طريق الاسلام, الطريق الى الله, حياتي بلا اغاني, ourislam1.com, منتديات اور اسلام,
 
الرئيسيةالمنشوراتدخولالتسجيل

شاطر
 

 حكم الاختلاط بين الرجال والنساء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبومحمد
المدير العام
أبومحمد

المهنة : حكم الاختلاط بين الرجال والنساء Office10
الجنس : ذكر
علم الدوله : حكم الاختلاط بين الرجال والنساء 46496510
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 21/12/2009
عدد المساهمات : 2589

حكم الاختلاط بين الرجال والنساء Empty
مُساهمةموضوع: حكم الاختلاط بين الرجال والنساء   حكم الاختلاط بين الرجال والنساء Subscr10الخميس مارس 18, 2010 9:38 am

حكم الاختلاط بين الرجال والنساء 97381




<TABLE class=MsoNormalTable style="WIDTH: 100%; mso-cellspacing: 1.5pt" cellPadding=0 width="100%" border=0>

<TR style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes">
<td style="BORDER-RIGHT: #ffffff; PADDING-RIGHT: 0.75pt; BORDER-TOP: #ffffff; PADDING-LEFT: 0.75pt; PADDING-BOTTOM: 0.75pt; BORDER-LEFT: #ffffff; WIDTH: 82%; PADDING-TOP: 0.75pt; BORDER-BOTTOM: #ffffff; BACKGROUND-COLOR: transparent" width="82%">
حكم الاختلاط بين الرجال والنساء
</TD>
<td style="BORDER-RIGHT: #ffffff; PADDING-RIGHT: 0.75pt; BORDER-TOP: #ffffff; PADDING-LEFT: 0.75pt; PADDING-BOTTOM: 0.75pt; BORDER-LEFT: #ffffff; WIDTH: 4%; PADDING-TOP: 0.75pt; BORDER-BOTTOM: #ffffff; BACKGROUND-COLOR: transparent" width="4%">
</TD></TR></TABLE>





كتب أحد قراء صفحة الفتاوى بجريدة الوسط يسأل عن حكم الاختلاط بين الرجال والنساء، ولما كانت مسائل كثيرة مما تتعلق بأصول في شريعتنا يتم مؤخرا تمييعها ونقد أصولها فقد رأينا أن نطلب من فضيلة الدكتور صلاح الصاوي إجابة مفصلة وافية لهذه المسألة والتي تترتب عليها أحكام كثيرة في حياتنا العملية في مجالات العمل والدراسة والإعلام والفنون وغيرها. إليكم السؤال وإجابته:

السؤال


هل يعتبر كل اختلاط للمرأة بالرجال محرما؟ وكيف نتجنب هذا فى عصرنا وقد تشابكت فيه مصالح الناس والشركات والمحلات والجامعات؟ وهل هناك حديث صريح فى تحريم الاختلاط؟ ارجو ان تعطينا اجابة شافيه وجزاك الله كل الخير.



الجواب



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فيقصد بالاختلاط أيها الحبيب الاجتماع بين الرجال والنساء الأجانب مع ما يقتضيه ذلك من مبادلة النظر والحديث، والعفوية في التصرف والسلوك، وأول ما يتجه إليه النظر عند الحديث عن حكم هذا الاختلاط أن المرأة في اجتماعها مع الرجل ليست كالرجل في اجتماعه مع الرجل، أليس كذلك؟ إن لنظر الرجل إلى المرأة ولحديثه معها قيودا وضوابط لا نجدها في نظر الرجل إلى الرجل أو في حديثه معه؟ فالرجل يتجه بنظره إلى وجه محدثه، بل اعتبر ذلك من قبيل آداب المجالسة والمسامرة، والرجل يصافح الرجل عندما يلتقي به، وقد يخلو به ويساره بالحديث متى شاء، ولكن الرجل في اجتماعه بالمرأة ليس كذلك قطعا، فهو مأمور بغض بصره عنها كما أنها مأمورة بذلك كذلك، وليس له أن يخلو بها ولا أن يصافحها … الخ وأحسب أن هذه بدهية تؤكد لنا أن الأصل في مثل هذا الاختلاط هو المنع، ثم يأتي الاستثناء بعد ذلك بضوابطه وشرائطه، ومن الأدلة على هذا الأصل ما يلي:
أن الاختلاط ذريعة إلى جملة من المفاسد لا تخفى على الناظر، ففتنة كل من الطرفين بالآخر واقع لا يجحده إلا مكابر، وفي نصوص الوحيين قرآنا وسنة صحيحة الدليل على ذلك،ويكفي في هذا المقام ما رواه أسامة بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء " . فإذا وصفهن الحديث بأنهن فتنة، فكيف يجمع بين الفاتن والمفتون؟! وفيما يكابده العالم كله شرقه وغربه من ويلات الاختلاط عبرة لمن اعتبر!
أن من يتأمل في أحكام الشريعة ومقاصدها يدرك لا محالة حرصها على منع مثل هذا الاختلاط بين الرجال والنساء، وتقريره بجملة من القواعد والأحكام لأنه أطهر لقلوبهم وقلوبهن، فجعلت الأصل في حياة المرأة هو القرار في البيوت، وأن لا يخرجن منها إلا لحاجة، وكلفت الرجال بالقيام على حوائجهن طعاما وكساء وسكنى، وأمرت بغض البصر عنها، ولم تبح من ذلك إلا ما يكون من نظرة الفجاءة، وجعلت صلاتها في بيتها خير من صلاتها في المسجد، وجعلت صفوف النساء في الصلاة بعد صفوف الرجال والأطفال، ثم جعلت خير صفوف الرجال أولها، وخير صفوف النساء آخرها، لتؤكد على تقرير هذا المنع، ثم خصصت للنساء بابا في المساجد يرتدنه دخولا وخروجا، وحجبت عنه الرجال، ثم أوصت الإمام بأن يستقر في مصلاه بعد السلام لينصرف النساء أولا فلا يلجأن إلى الاختلاط بالرجال، ثم أمرت النساء في المسير أن لا يكتنفن أواسط الطرق بل يلزمن حافاتها، إلى غير ذلك من القواعد والأحكام التي تقرر هذا الفصل وتؤكده، إلا حيث توجد الضرورات أو الحاجات لظاهرة أو المصالح المعتبرة، ومن الأدلة على ما سبق:
قول الله تعالى[ وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ]
وما رواه أبو داود في السنن والبخاري في الكني بسنديهما، عن حمزة بن السيد الأنصاري ، عن أبيه رضي الله عنه ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء: استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق " فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى أن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها، هذا لفظ ابي داود . قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث : " يحقق الطريق " هو أن يركبن حقها ، وهو وسطها . ووجه الدلالة : أن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا منعهن من الاختلاط في الطريق لأنه يؤدي إلى الافتنان ، فكيف يقال بجواز الاختلاط في غير ذلك ؟
وما رواه الإمام أحمد في المسند بسنده عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي رضي الله عنهما أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله : إني أحب الصلاة معك ، قال : قد علمت أنك تحبين الصلاة معي ، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك ، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك ، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك ، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي . قالت : فأمرت فبني لها مسجد في أقصى بيت من بيوتها وأظلمه ، فكانت والله تصلي فيه حتى ماتت . وروى ابن خزيمة في صحيحه ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن أحب صلاة المرأة إلى الله في أشد مكان من بيتها ظلمة .. وجه الدلالة : أنه إذا شرع في حقها أن تصلي في بيتها وأنه أفضل حتى من الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه ، فلأن يمنع الاختلاط في غير ذلك من باب أولى
وما رواه البخاري في صحيحه ، عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكانه يسيراً ، وفي رواية ثانية له ، كان يسلم فتنصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي رواية ثالثة : كن إذا سلمن من المكتوبة قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله . فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال " . وجه الدلالة : أن بقاء النبي صلى الله عليه وسلم في مجلسه بعد الصلاة لينصرف النساء ولا يختلطن بالرجال دلالة على منع الاختلاط في غير ذلك من باب أولى
وما رواه أبو داود في سننه وغيره ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بنى المسجد جعل باباً للنساء ، وقال " لا يلج من هذا الباب من الرجال أحد " وروى البخاري في التاريخ الكبير عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن عمر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تدخلوا المسجد من باب النساء " . وجه الدلالة : أن الرسول صلى الله عليه وسلم منع اختلاط الرجال والنساء في أبواب المساجد دخولاً وخروجاً ومنع أصل اشتراكهما في أبواب المسجد سداً للذريعة الاختلاط ، فأن يمنع الاختلاط في غير ذلك من باب أولى.
أما مواضع الاستثناء التي يمكن استقراؤها من السنة المطهرة ومقالات أهل العلم فيمكن إيجازها في الضرورات والحاجات والمصالح المعتبرة:
أما مشروعية الاختلاط للضرورة فتشهد له كل الأدلة الشرعية التي تقرر اعتبار الضرورة عند إجراء الأحكام، على أن تقدر بقدرها، فقد يجد الرجل امرأة أجنبية منقطعة في الطريق، فيباح له استصحابها، بل ويلزمه ذلك إذا خاف عليها لو تركها، كما حدث ذلك مع أم المؤمنين عائشة وصفوان بن المعطل رضي الله عنهم، وهذا لا خلاف فيه" وقد أشار إلى ذلك الإمام النووي رحمه الله تعالى، ويقاس على ذلك كل حالات الضرورة.
وأما مشروعية الاختلاط بسبب الحاجة فلأن الشريعة قد أذنت للنساء أن يخرجن لقضاء حوائجهن، ومن البدهي أن حوائجهن ليست إلى النساء فقط، بل كما تكون للنساء تكون كذلك إلى الرجال: بيعا وشراء وتعلما واستفتاء وتقاضيا وشهادة وشكاية إلى غير ذلك من الحاجات، و من أمثلة الاختلاط للحاجة ما يلي :
الاختلاط للمشاركة في أعمال الجهاد: وذلك بأن يقمن بنقل الماء إلى المقاتلين ومداواة الجرحى منهم، ونحو ذلك من الأعمال وكلها جائزة ومشروعة، وإن استلزمت أو اقتضت مخالطة النساء للرجال؛ لأن هذه الأعمال تحقق مصلحة شرعية أذن بها الشريعة ومما يدل على ذلك:
ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن الربيع بنت معوذ قالت: "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة"، وما رواه البخاري "أن عائشة وأم سليم – رضي الله عنهما – كانتا تنقلان القرب على متونهما، ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها ، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم". وما جاء في "صحيح مسلم" عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا، فيسقين الماء ويداوين الجرحى".
الاختلاط لتلقي العلم وسماع الموعظة والنصيحة: ولا يقصد به بطبيعة الحال ما جرت به العادة في جامعاتنا المعاصرة من الاختلاط الفاحش المنكر في مدرجات الدراسة وساحات الجامعات بين الجنسين على النحو الذي جر على البشرية ما جر من الويلات والفجائع.
وإنما يقصد به اجتماع الرجل بالنساء لوعظهن وتعليمهن أمور الدين، سواء كان وحده أو كان معه شخص آخر، فقد روى الإمام البخاري عن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد فصلى ركعتين لم يصل قبل ولا بعد، ثم مال على النساء ومعه بلال فوعظهن وأمرهن أن يتصدقن، فجعلت المرأة تلقي القلب والخُرْص". وعندما تقتضي الحاجة اجتماع الرجال والنساء لتلقي هذه الموعظة فينبغي أن ينظم المجلس بما يمنع الاختلاط ويجنب الحضور مفاسده
الاختلاط لإجراء المعاملات المشروعة كالبيع والشراء وسائر العقود المشروعة، فإن مثل هذه العقود تقتضي الاجتماع مع أطرافها للمساومة ومعاينة المبيع ونحوه، شريطة عدم الخلوة، وأن لا تخرج متبرجة بزينة، وأن يكون حديثها إلى الآخرين بالمعروف. وقد يحصل الاختلاط في المستشفى عند مراجعة الطبيب أو عند أخذ الدواء ونحو ذلك. ومثل هذا الاختلاط تسوغه الحاجة المشروعة.
الاختلاط للتقاضي ولتحمل الشهادة، فقد أجازت الشريعة للمرأة أن تختصم إلى القضاء عند الحاجة كما يختصم الرجال، بل إن من أهل الفقه من أجاز لها أن تقضي فيما يجوز لها الشهادة فيه كقضايا المال، كما أجازت لها تحمل الشهادة في قضايا الأموال بالإجماع كما قال تعالى: (واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء. ) والاختصام إلى القضاء وتحملها الشهادة يستلزم حضورها إلى مجلس القضاء و حضور ما تشهد عليه من معاملة، وقد تكون بين رجلين أو أكثر، فيجوز لها حضور هذه المشاهد مع ما تضمنه من مخالطة للرجال واجتماع بهن.
الاختلاط لغرض خدمة الضيوف: فيجوز للمرأة أن تجتمع مع الضيوف الأجانب إذا كان معها زوجها، إذا وجد مقتض لذلك، لأن وجود زوجها معها يمنع الخلوة بالأجنبي، ومن الأدلة على ذلك هذا الحديث الذي رواه البخاري بسنده عن سهل قال : لما عرس أبو أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فما صنع لها طعاما ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد ، بلت تمرات في تور من حجارة من الليل فلما فرغ النبي ( ص ) من الطعام أماثته له فسقته ، تتحفه بذلك. وقد دل هذا الحديث على جواز خدمة المرأة زوجها ومن يدعوه عند الأمن من الفتنة، ومراعاة ما يجب عليها من الستر، وجواز استخدام الرجل امرأته في مثل ذلك.
الاختلاط لمؤاكلة الضيف مع زوجها لإكرامه،أو لمؤاكلة غيره ممن جرت العادة بمؤاكلتها لهم: فيجوز للمرأة أن تأكل مع زوجها ومع الضيف إكرامًا له، كما يجوز لها مؤاكلة غيره على الوجه المعتاد لوجود مقتض لذلك من قرابة ونحوه، مع مراعاة الالتزام بالحجاب والعفاف وعدم الخلوة، وأن يكون ذلك في غير ريبة، ومن الأدلة على ذلك حديث أبي هُريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني مجهود، فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، ثم أرسل إلى أخرى، فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك : لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماءً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من يُضيفُ هذا الليلة؟)) فقال رجلٌ من الأنصارِ: أنا يا رسول الله ، فانطلق به إلى رحلهِ، فقال لامرأته: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية قال لامرأته: هل عندك شيء؟ فقالت: لا، إلا قوت صبياني. قال: علليهم بشيءٍ وإذا أرادوا العشاء، فنوميهم، وإذا دخل ضيفنا، فأطفئي السراج، وأريه أنا نأكلُ؛ فقعدوا وأكل الضيف وباتا طاويين ، فلما أصبح، غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( لقد عجبَ الله من صنيعكما بضيفكما الليلة")) متفق عليه.
قال النووي في شرحه لهذا الحديث: "هذا الحديث مشتمل على فوائد كثيرة.. منها الاحتيال في إكرام الضيف إذا كان يمتنع منه – أي من الأكل-، رفقًا بأهل المنزل لقوله: أطفئ السراج وأريه أنا نأكل، فإنه لو رأي قلة الطعام وأنهما لا يأكلان معه، لامتنع من الأكل". ومعنى ذلك أن الأنصاري وامرأته جلسًا مع ضيفهما للأكل معه وإن لم يأكلا فعلاً؛ إيثارًا للضيف على نفسيهما، فأنزل الله تعالى فيهما في كتابه العزيز (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خَصاصة) وهذا كله يدل على جواز أكل الزوجة وزوجها مع الضيف، وإنما جاز هذا الاختلاط لحاجة إكرام الضيف والقيام بواجب ضيافته.


وقال المواق- وهو من فقهاء المالكية- في "الموطأ": "هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم أو مع غلامها؟ قال الإمام مالك: لا باس بذلك على وجه ما يعرف للمرأة أن تأكل معه من الرجال، وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يواكله". فالمرأة يجوز لها أن تأكل مع زوجها ومع من اعتاد أن يأكل معه، وكذلك يجوز لها أن تأكل مع من عرف عن المرأة أنها تأكل معه، كما لو كانت تأكل مع قريب لها غير ذي محرم منها. ولكن هذا الجواز لجريان العادة به مقيد بالتزامها بحجابها وعفافها وأن يكون ذلك في غير ريبة.

الاختلاط في وسائل المواصلات العامة إذا انعدمت البدائل أو شق استعمالها: فيجوز للمرأة الخروج من بيتها لقضاء أشغالها المشروعة وإن استلزم ذلك اختلاطها بالأجانب، كأن تخرج من بيتها لزيارة أبويها، أو شراء شيء لها، أو ذهاب إلى المستشفى للعلاج، أو إلى الحمام عند الحاجة إليه، فتضطر إلى ركوب السيارة العمومية فيحصل اختلاطها بالراكبين من الرجال فتجلس بجنب أحدهم أو تقف بجنبه، وكوننا نجيز لها ذلك عند الاقتضاء لا يعفي الولاة في دار الإسلام من مسئولية ترتيب الأمور بما يرفع هذا العبء عن كاهل النساء، ويوفر لهن خصوصية مريحة تنآى بهن عن مثل هذا الاختلاط المجهد المنكر.

ومن هنا يتبين أن الاختلاط في دواوين العمل على النحو الذي يجري عليه العمل في واقعنا المعاصر على خلاف الأصل لما يجر إليه من المفاسد، وأن من اضطرت إلى العمل في هذه الظروف فعليها أن تتق الله ما استطاعت، وأن تقيم حاجزا من العفاف والحياء بينها وبين بقية العاملين، وأن لا تحرج إلى عملها متبرجة بزينة، وأن لا تسترسل في الحديث مع رفقة العمل في غير حاجة، وأن يكون حديثها إليهم عند الاقتضاء بالمعروف، وأن تستصحب نية التحول عن هذا الموقع إذا تيسر لها بديل مناسب، كما أن على أرباب العمل من أهل الدين أن يحرصوا على تجنب هذا الاختلاط وقد مكنهم الله تعالى في مواقعهم وجعل إليهم ولاية القرار فيها، ما لم يعارض ذلك في بعض الحالات بمصالح ظاهرة راجحة، يرجع في تقديرها إلى أهل الفتوى والله تعالى أعلى وأعلمز" اهـ


حكم الاختلاط بين الرجال والنساء 528355
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور 13
المشرفة العامة لفئة حواء
نور 13

المهنة : حكم الاختلاط بين الرجال والنساء Collec10
الجنس : انثى
علم الدوله : حكم الاختلاط بين الرجال والنساء 46496510
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 16/11/2009
عدد المساهمات : 3165

حكم الاختلاط بين الرجال والنساء Empty
مُساهمةموضوع: رد: حكم الاختلاط بين الرجال والنساء   حكم الاختلاط بين الرجال والنساء Subscr10الخميس مارس 18, 2010 3:51 pm


جزاك الله خيرا
وجعله في ميزان حسناتك

ان شاء الله تستفيد منه الاخوات العاملات
وانا شخصيا استفد كتير
دمت بخير





حكم الاختلاط بين الرجال والنساء 829904

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حفيد الصحابه
المدير العام
حفيد الصحابه

المهنة : حكم الاختلاط بين الرجال والنساء Collec10
الجنس : ذكر
علم الدوله : حكم الاختلاط بين الرجال والنساء 46496510
تاريخ التسجيل : 12/10/2009
عدد المساهمات : 15075

حكم الاختلاط بين الرجال والنساء Empty
مُساهمةموضوع: رد: حكم الاختلاط بين الرجال والنساء   حكم الاختلاط بين الرجال والنساء Subscr10الأحد مارس 21, 2010 7:00 pm

تسلم ايدك
جزاك الله خيرا




ما أجمل حياتى وحب الله يسكن أنفاسى


لما كان القرآن العزيز أشرف العلوم كان الفهم لمعانيه أوفى الفهوم ؛
لأن شرف العلم بشرف المعلوم .
ابن الجوزي .
حكم الاختلاط بين الرجال والنساء 13425368332
اللهم إن اردت بعبادك فتنة فقضبنا إليك غير مفتونين .

حكم الاختلاط بين الرجال والنساء Untitl32
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكم الاختلاط بين الرجال والنساء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
| منتديات اور إسلام |  :: •₪• المكتبة الإسلامة والفتاوى •₪• :: منتدى الفتاوى الإسلامية للعلماء-
انتقل الى: